ما هي إنجازات الغرفة خلال السنوات الماضية؟

 

 

 

 

حيدر بن عبدالرضا اللواتي

haiderdawood@hotmail.com

 

تؤكد غرفة تجارة وصناعة عُمان في بياناتها الإعلامية الدورية أنها أنجزت العديد من الأنشطة والفعاليات خلال السنوات الأربعة الماضية من عُمر مجلس الإدارة الحالي، في الوقت الذي ما زال فيه الكثير من أصحاب ورواد الأعمال الصغار يرون أن الغرفة لم تحقق لهم الكثير مما يطمحون إليه في عالم التجارة والصناعة، خاصة وأنهم يدفعون الرسوم السنوية لعضوية الغرفة مثل الكبار الآخرين، ولا ينالون فرصة المشاركة في الوفود التجارية والفعاليات التي تُسيِّرها الغرفة بين الحين والآخر.

والتقنيات الحديثة اليوم وفرت الكثير من الوسائل للوصول إلى الجهات المعنية عبر منصاتها وتطبيقاتها وبرامجها الإلكترونية، في الوقت الذي تعلن فيه منصات الغرفة عن جميع تلك الأنشطة والفعاليات مع دعوة أصحاب الشأن بالمشاركة في أعمالها. وهنا نرى أن عدد المشاركين في اللجان المتخصصة بالغرفة في زيادة مستمرة، في حين تقوم فروع الغرفة بتنظيم وفود تجارية لزيارة الدول العربية والأجنبية والمشاركة في المعارض الدولية وفتح باب العلاقات التجارية مع تلك الدول بالإضافة إلى الترويج والتسويق للمنتجات العُمانية خارج البلاد.

الغرفة في بيانها الأخير بمناسبة احتفالها بمرور 4 أعوام على مجلس إدارتها الحالي (2022-2026) في خدمة القطاع الخاص وتعزيز دوره في مسيرة التنمية الاقتصادية، أكدت بأنها تلتقي مع "شركاء الإنجاز" تقديرًا لمساهمتهم في دعم جهودها وأنشطتها على المستوى المحلي والعربي والدولي. وفي هذا الصدد قال فيصل الرواس رئيس مجلس إدارة الغرفة إن التوجيهات السامية لجلالة السلطان المعظم- حفظه الله ورعاه- تهدف إلى تمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره في مسيرة التنمية الاقتصادية وتنويع الاقتصاد الوطني، بما يواكب مستهدفات رؤية "عُمان 2040". وهذا لا يتحقق إلا من خلال تعزيز تنافسية القطاع الخاص، وتوسيع الفرص أمامه، وتمكينه من أداء دوره شريكًا رئيسيًا في التنمية الاقتصادية.

في الوقت نفسه تؤدي اللجان القطاعية ومجالس الأعمال المشتركة والإدارة التنفيذية دورًا كبيرًا بتحويل تلك المبادرات والبرامج إلى نتائج ملموسة تسهم في تحسين بيئة الأعمال ودعم نمو القطاع الخاص. فخلال السنوات الماضية عززت الغرفة محفظتها الاستثمارية التي تم إنشاؤها في بداية التسعينيات من القرن الماضي بمبالغ بسيطة في سوق مسقط للأوراق المالية لتنمو هذه المحفظة اليوم بنسبة بلغت 45%، لتصل إلى 67.1 مليون ريال عُماني بنهاية عام 2025، مقارنة بـ46.4 مليون ريال عُماني بنهاية عام 2022، بزيادة بلغت نحو 20.7 مليون ريال عُماني؛ الأمر الذي يعزز من الملاءة المالية للغرفة، ويدعم قدرتها على مواصلة تنفيذ مبادراتها وبرامجها النوعية لخدمة القطاع الخاص.

وفي الوقت نفسه تخطّط الغرفة لتصميم مقر جديد لها بمدينة العرفان في موقع استراتيجي لمواكبة الأعمال التجارية وتعزيز أنشطتها وبرامجها لخدمة مؤسسات القطاع الخاص وعلى رأسها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وأصحاب الأعمال والمهن من المواطنين الذين يقومون بافتتاح مؤسساتهم التجارية، بالإضافة إلى استضافة الوفود التجارية والفعاليات الاقتصادية العديدة. وهنا نشير إلى أن هذه المؤسسة يمكن أن تخصص من مبانيها لتنظيم المزيد من فعاليات التدريب المجاني لمؤسسات القطاع الخاص والعاملين بها. ومع هذه التطورات ترسي الغرفة أيضًا مبادئ الحوكمة التي لا غنى عنها بهدف تلبية طلبات كل عضو من خلال استحداث لوائح تنظيمية للعمل الداخلي وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، والشفافية والرقابة من أجل بناء مؤسسة أكثر كفاءة واستدامة، بجانب تحقيق الاستراتيجية لتنمية المحافظات اقتصاديًا من خلال تنشيط فروعها وتلبية احتياجات الأعضاء، وربطهم بالجهات الحكومية والمستثمرين، وتعزيز فرص الاستثمار في المشاريع التي تقام في المحافظات العُمانية.

وهذه الأنشطة بلا شك سوف تعمل على فتح قنوات أوسع أمام القطاع الخاص العُماني وفتح فرص العمل والاستثمار للعُمانيين والوصول إلى الأسواق الدولية، وربط أصحاب وصاحبات الأعمال بنظرائهم حول العالم. وخلال الفترة الماضية استقبلت الغرفة 169 وفدا تجاريًا، وسيّرت 58 وفدا تجاريا عُمانيا إلى الخارج، إلى جانب المشاركة في 76 معرضًا محليًا ودوليًا لتحقيق غرض المشاركة في العلم التجاري مع العالم. كما تنسحب جهود الغرفة لتعزيز منظومة المراكز التخصصية لها للمساهمة في توفير خدمات متخصصة لتحسين بيئة الأعمال، ودعم التنمية الاقتصادية وذلك من خلال عدة مراكز محلية وبالشراكة والتكامل بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني بجانب نشر ثقافات تجارية عديد تتعلق بعضها بالامتياز التجاري، وأخرى ببرامج المدير المالي بالتعاون بهدف إعداد قيادات مالية مستقبلية بالقطاع الخاص، بجانب تعزيز أعمالها من خلال مكاتبها التجارية الدولية في كل من تايبيه- تايوان، والولايات المتحدة الأمريكية، من أجل الترويج للفرص التجارية والاستثمارية، وتسهيل وصول أصحاب الأعمال العُمانيين إلى الأسواق الخارجية بجانب الحصول على الاستشارات لأنشطتهم وأعمالهم والمشاركة في المعارض التجارية الدولية.

وكل ذلك يتم تحقيقه من أجل تمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره ليصبح شريكًا فاعلًا في التنمية في إطار مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، وتحسين بيئة الأعمال، وتوسيع قاعدة التنويع الاقتصادي بجانب تعزيز أنظمة التحول الرقمي والتسريع في تطوير بنية الغرفة لتقديم المزيد من الأعمال من خلال التقنيات الحديثة والخدمات الإلكترونية، الأمر الذي سوف يساعد على رفع كفاءة العمليات، وتحسين تجربة المستفيدين، وتعزيز الوصول إلى البيانات والمعلومات الاقتصادية اللازمة.

الأكثر قراءة

z