تتزايد التحديات والتوترات التي تشهدها منطقتنا في عدة جبهات الأمر الذي يتطلب تدخلات إقليمية ودولية عاجلة لمعالجة جذور الصراعات وأسبابها، وصولا إلى تحقيق استقرار وسلام دائمين ومستدامين.
وفي ظل هذه التوترات تكثف الدبلوماسية العمانية من جهودها لاحتواء التصعيدات؛ إذ تتواصل الاتصالات مع الدول الشقيقة والصديقة في الأيام الأخيرة لتبادل وجهات النظر حول السبل الكفيلة بتهدئة الأوضاع سواء في مضيق هرمز أو في منطقة البحر الأحمر.
ودائما ما تؤكد عمان أهمية الحوار والتفاوض لحل النزاعات بعيدا عن لغة التصعيد أو اللجوء إلى الحلول العسكرية، انطلاقا من إيمانها بأن أي حلول عسكرية لن تزيد الأمور إلا تعقيدا، وأن الحوار هو السبيل الوحيد للتوصل إلى اتفاقات عادلة تضمن حقوق الأطراف المتصارعة.
وتأكيدا لهذا الموقف الراسخ، فإن عُمان دائمًا ما تدين أي اعتداءات على سيادة الدول، لأن هذه الاعتداءات تُمثل خرقا صارخا للقانون الدولي، وتُهدد الأمن والاستقرار الإقليميين وتزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري في المنطقة.
إنَّ السياسة الخارجية العُمانية المرتكزة على مبادئ إرساء السلام وحسن الجوار تدرك تمامًا أن المساس بسيادة أي دولة يُقوض فرص التعاون الإقليمي ويفتح الباب أمام دوّامة من العنف والتصعيد، ولذلك فإنها دائما ما تحث المجتمع الدولي على القيام بدوره وواجبه وتحمل مسؤولياته باتخاذ ما يلزم لنزع فتيل الأزمات وإعادة الأطراف المتصارعة إلى طاولة المفاوضات.
