الموارد البشرية في أي دولة هي رأس استثماراتها والمحرك الأساسي لنجاح كافة خططها التنموية والاقتصادية، ولذلك فإنَّ الجهود المبذولة من قبل مؤسساتنا الوطنية في السنوات الأخيرة تركز على تأهيل الكوادر الوطنية وتنمية قدراتها بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل التي تشهد تطورا سريعا، خاصة مع التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وضمن مسارات الاستثمار في الموارد البشرية، فإنَّ وزارة العمل تولي اهتماما كبيرا بتطوير منظومة التدريب والتأهيل والاعتماد المهني ودعم التحول الرقمي والابتكار المؤسسي، فعلى سبيل المثال جرى تخصيص 20 مليون ريال لتطوير الكليات المهنية خلال الفترة من 2026 إلى 2030.
ولقد شهدت الكليات المهنية تنفيذ 71 برنامجًا ودورة تدريبية استفاد منها 1062 مستفيدًا، إلى جانب توقيع 5 برامج للتعاون مع عدد من الجهات ذات العلاقة، واعتماد 6 سياسات مؤسسية، بما يسهم في تطوير البيئة التعليمية والتدريبية، وتعزيز الشراكات المؤسسية، ودعم جودة البرامج والممارسات التدريبية، الأمر الذي يعكس الحرص الكبير على الاستجابة لمتطلبات سوق العمل المستقبلية.
هذه الجهود تُسهم بلا شك في تعزيز الانتقال نحو منظومة أكثر ارتباطًا بالجدارات المهنية، من خلال تحديد المهارات والقدرات المطلوبة لشغل الوظائف ودعم عمليات التخطيط للقوى العاملة وتطوير مسارات التدريب والتأهيل، بما يرفع جاهزية الكفاءات الوطنية لمتطلبات سوق العمل الحالية والمستقبلية.
