"سامبا الخليج" يرفع راية التحدي أمام "أسود الرافدين" في ضربة البداية بالمشوار الخليجي

الرؤية- أحمد السلماني

تصوير- محمد الجهوري

 

يدشن منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم، مساء اليوم الأربعاء، مشواره في كأس الخليج العربي «خليجي الديار العربية 27»، عندما يواجه المنتخب العراقي في قمة مبكرة على إستاد الأمير عبدالله الفيصل بمدينة جدة، عند الساعة السادسة والنصف مساء بتوقيت مسقط، الخامسة والنصف بتوقيت السعودية، ضمن الجولة الأولى للمجموعة الأولى التي تضم إلى جانبهما منتخبي السعودية والكويت.

ويحمل «سامبا الخليج» إلى موقعة أسود الرافدين طموح بداية قوية تفتح الطريق نحو المنافسة على إحدى بطاقتي العبور إلى الدور نصف النهائي، خصوصا أن حسابات المجموعة تفرض أهمية مضاعفة على المباراة الأولى، في ظل وجود أربعة منتخبات سبق لها التتويج باللقب الخليجي، وهو ما يجعل كل نقطة ذات قيمة كبيرة منذ صافرة البداية.

وأكد السكتيوي أن منتخبنا يدخل خليجي 27 في مرحلة جديدة، وأن عملية البناء تسير بصورة مدروسة، مشيرا إلى أن الأحمر خاض ثلاثة معسكرات تحضيرية ووصل إلى درجة عالية من الجاهزية الذهنية والبدنية، إلى جانب ارتفاع روح الفريق.

وعن الإصابات، أبدى المدرب حزنه لفقدان لاعبين مؤثرين، مشيرا إلى ثاني الرشيدي الذي لم يتمكن من اللحاق بالبطولة بسبب تأخر شفائه، لكنه أكد أن مثل هذه الظروف متوقعة وأن الجهاز الفني كان مستعدا للتعامل معها، مع ثقته بالعناصر التي تم استدعاؤها لتعويض الغيابات.

وكشف السكتيوي أن الجهاز الفني قام بتحليل المنتخب العراقي، معتبرا أن عملية الإحلال الكبيرة التي شهدتها صفوف أسود الرافدين قد تمنحه قوة إضافية. ووصف العراق بالمنتخب المتطور، مؤكدا في الوقت ذاته أن منتخبنا وقع في المجموعة الأقوى، وأن الأحمر سيدخل مباراة الغد بحثا عن الفوز.

واضطر السكتيوي إلى إعادة ترتيب أوراقه قبل ضربة البداية بعدما ضربت الإصابات قائمته وأجبرته على إجراء ثلاثة تغييرات، إذ خرج محسن الغساني بسبب الإصابة وحل عبدالسلام الشكيلي بدلا منه، قبل أن يفقد المنتخب أرشد العلوي ويوسف المالكي، ليتم استدعاء مصعب المعمري وعبدالله المعمري لتعويض الغائبين.

ورغم هذه الظروف، يحتفظ الجهاز الفني بمجموعة واسعة من الخيارات، يتقدمها في حراسة المرمى أحمد الرواحي وإبراهيم المخيني وإبراهيم الراجحي، إلى جانب عناصر الخبرة حارب السعدي وخالد البريكي وجميل اليحمدي وعبدالله فواز وعصام الصبحي، ومجموعة من الأسماء التي يتطلع السكتيوي إلى منحها دورا أكبر في المرحلة الجديدة.

وأكد أحمد الرواحي: "اللاعبين يدركون جيدا أهمية كأس الخليج ومكانتها لدى الجماهير، وسيقدمون كل ما لديهم من أجل إسعاد الجماهير العمانية".

وفي الطرف الآخر، يدخل المنتخب العراقي البطولة بوجه مختلف تحت قيادة الأسترالي غراهام أرنولد، الذي اتجه إلى ضخ دماء جديدة والمزج بين أصحاب الخبرة والعناصر الشابة، مع وجود مجموعة من الأسماء التي تخوض كأس الخليج للمرة الأولى.

وتضم القائمة العراقية أسماء بارزة يتقدمها أيمن حسين وعلي الحمادي وعلي جاسم وزيدان إقبال وأمير العماري وإبراهيم بايش وميرخاس دوسكي وأكام هاشم وزيد تحسين، وهي أسماء تمنح أرنولد خيارات مختلفة في البناء الهجومي واللعب بين الخطوط.

وأثرت الإصابات والاعتذارات بدورها في خيارات الجهاز الفني العراقي قبل البطولة، لتشهد القائمة عددا من التغييرات، إلا أن أرنولد يرى أن ضخ العناصر الجديدة يمكن أن يمنح المنتخب طاقة مختلفة، وهي النقطة ذاتها التي توقف عندها السكتيوي عندما اعتبر أن عملية الإحلال قد تجعل العراق أكثر قوة.

وأكد أرنولد جاهزية أسود الرافدين، مشيرا إلى أن المزج بين الخبرة والشباب يمنح فريقه بعدا إضافيا، وأن التغييرات التي حدثت على صعيد اللاعبين تأتي أيضا ضمن عملية بناء للمستقبل، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن العراق يمتلك الإمكانات التي تسمح له بالمنافسة في البطولة.

أما أيمن حسين، فأكد احترامه لمنتخبنا ورغبة العراق في تقديم مباراة تليق باسمه، معولا على الحضور الجماهيري العراقي المتوقع في جدة، ومشيرا إلى أن الأجواء داخل المنتخب عائلية ومحفزة على تحقيق النتائج.

وفنيا، ستكون المباراة اختبارا مهما لقدرة الأحمر على التعامل مع القوة البدنية العراقية، خصوصا في الصراعات الهوائية والكرات الثابتة ووجود أيمن حسين داخل منطقة الجزاء، بينما يمتلك العراق عناصر قادرة على صناعة الفارق بين الخطوط وفي مقدمتها زيدان إقبال وأمير العماري وعلي جاسم.

وفي المقابل، يملك منتخبنا أوراقا قادرة على إيذاء الدفاع العراقي متى نجح في الخروج السريع بالكرة واستغلال المساحات على الأطراف والتحول من الحالة الدفاعية إلى الهجومية، مع أهمية عدم منح المنافس حرية بناء اللعب، والمحافظة على تقارب الخطوط والجرأة عند الوصول إلى الثلث الأخير.

وسيكون وسط الملعب إحدى ساحات الحسم، فالفريق الذي ينجح في فرض إيقاعه والحد من أخطاء التمرير سيكون أقرب إلى التحكم في مسار اللقاء، فيما قد تلعب التفاصيل الصغيرة والكرات الثابتة والفاعلية أمام المرمى دورا بارزا في مواجهة تبدو متقاربة في الكثير من جوانبها.

وأسندت لجنة الحكام إدارة المباراة إلى طاقم إماراتي بقيادة الحكم الدولي عمر محمد آل علي حكما للساحة، ويعاونه محمد أحمد الحمادي مساعدا أول، وجاسم عبدالله آل علي مساعدا ثانيا، فيما يتولى محمد عبيد خادم مسؤولية تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR».

ويصل منتخبنا إلى جدة وهو يحمل في ذاكرته حضورا قويا في آخر نسختين من كأس الخليج، بعدما بلغ المباراة النهائية في خليجي 25 بالبصرة، ثم كرر الوصول إلى النهائي في خليجي 26 بالكويت، وهو ما يمنح جيلا جديدا من لاعبيه إرثا قريبا يمكن البناء عليه، حتى مع اختلاف الجهاز الفني وعدد من عناصر القائمة الحالية.

ويبحث الأحمر في جدة عن لقبه الخليجي الثالث، بعد تتويجه مرتين، بينما يبقى العراق أحد أكثر منتخبات البطولة ارتباطا بتاريخها وإنجازاتها، لتأتي مواجهة الغد بين منتخبين يعرفان جيدا معنى الوصول إلى منصة التتويج.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z