◄ الجشمي: نجاح المنظومة الضريبية يرتكز على الوعي والثقة المتبادلة مع الممولين
◄ البيئة الضريبية تشهد تطورات متسارعة تفرض تبادل الخبرات
◄ تدشين أول فاتورة ضريبية إلكترونية ضمن جهود رفع كفاءة التحصيل
◄ نجاح الشراكة النوعية بين المؤسسات الحكومية و"ديلويت" للاستشارات المالية العالمية
الرؤية- ريم الحامدية
انطلقت، أمس الثلاثاء بمسقط، فعاليات "مؤتمر الضرائب لعام 2026" في نسخته الثالثة، وسط مشاركة واسعة النطاق من الخبراء الدوليين، وممثلي الجهات الحكومية، والقطاع الضريبي والمالي، والخبراء القانونيين والمحاسبيين؛ لمناقشة أحدث المستجدات والمتغيرات المتسارعة في المنظومات الضريبية محليًا ودوليًا.
وبدأ المؤتمر بكلمة الافتتاحية التي ألقاها معالي خميس الجشمي رئيس جهاز الضرائب، والتي رحب فيها بالحضور من المتخصصين والمسؤولين، مشيرا إلى أن انعقاد المؤتمر في نسخته الثالثة يأتي في وقت تشهد فيه البيئة الضريبية تطوّرات مُتسارعة على المستويَيْن المحليّ والدوليّ؛ ممَّا يفرض أهمية مواصلة الحوار وتبادل الخبرات وتعزيز التواصل بين مختلف الأطراف.
وأوضح معاليه أنَّ المؤتمر يكتسب أهمية خاصة لما يتضمَّنه من موضوعات حيوية، بدءًا من التطوّرات العالمية في مجال الضريبة التكميلية على الشركات متعددة الجنسيات (الركيزة الثانية)، مرورًا بالضريبة على دخل الأفراد، وصولًا إلى مشروع الفوترة الإلكترونية، مؤكِّدًا معاليه على أن نجاح أي منظومة ضريبية لا يعتمد على التشريعات والإجراءات وحدها، وإنما يتطلَّب الوعي، والوضوح، والتواصل المستمر، والعدالة، والثقة المُتبادَلة بين الإدارة الضريبية والمُكلَّفين بالضريبة.
واختتم معاليه بالإشارة إلى أنَّ جهاز الضرائب يؤمن بأنَّ مثل هذه اللقاءات تمثل منصة لتعزيز الشراكة وتبادل الرؤى حول سُبًل تطوير بيئة ضريبية أكثر وضوحًا وكفاءة؛ بما يخدم الاقتصاد الوطني ويدعم بيئة الأعمال في سلطنة عُمان، موجّهًا الشكر لشركة "ديلويت الشرق الأوسط" على شراكتهم في تنظيم المؤتمر، ولجميع المشاركين وفرق العمل.
وسلط المؤتمر الضوء على مُستجدات تطبيق الضريبة التكميلية على الشركات مُتعدِّدة الجنسيات والتحديات المُرتبِطة بالضرائب الدولية، ومشروع الفوترة الإلكترونية؛ حيث دُشِّنَت أول فاتورة ضريبية إلكترونية مع استعراض الخُطَط التنفيذية والتجارب في تطبيق الفوترة الإلكترونية وربطها بالأنظمة المالية لرفع كفاءة التحصيل وتحقيق الشفافية، إلى جانب توظيف التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي؛ لتسهيل الإجراءات الضريبية ودعم الالتزام الضريبي، وكذلك وبناء علاقة وثيقة وفاعلة بين جهاز الضرائب ومُمثلي قطاعات الأعمال والوكلاء الضريبيين لضمان الفهم السليم للمُتطلبات الضريبية.
وشهد المؤتمر شراكات نوعية بين المؤسسات الحكومية وكُبرى شركات الاستشارات المالية العالمية مثل "ديلويت"، لصياغة توصيات عملية تًسْهِم في تذليل التحديات أمام قطاع الأعمال والمُستثمرين، وترسيخ الشراكة الفاعلة لدعم بيئة الاستثمار المُستدام في سلطنة عُمان.
