حرب إيران تستنزف أمريكا.. 22.3 مليار دولار للذخائر و3.7 مليارات لخسائر المعدات

واشنطن - الوكالات

كشف تقرير جديد لمكتب المفتش العام في وزارة الدفاع الأمريكية عن حجم الكلفة العسكرية المباشرة للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تكبدت نحو 33.4 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من بدء الحرب في 28 فبراير وحتى 30 يونيو 2026.

وبحسب التقرير، توزعت الكلفة بين 22.3 مليار دولار قيمة الذخائر المستخدمة، و3.7 مليارات دولار خسائر المعدات العسكرية، إضافة إلى 7.4 مليارات دولار لنفقات أخرى، فيما لا تشمل هذه الأرقام تكاليف إصلاح المنشآت المتضررة.

وأشار التقرير إلى أن العمليات العسكرية أدت إلى استنزاف مخزونات الذخائر وظهور اختناقات في سلاسل الإمداد، ما دفع وزارة الدفاع الأمريكية إلى تسريع إجراءات الشراء وتقليص مدد الإنتاج والعمل على تخزين المواد والمكونات والذخائر الحيوية تحسبًا لأي طارئ.

كما كشف التقرير عن أضرار كبيرة لحقت بالطائرات والمعدات العسكرية الأمريكية، بينها تدمير أو إصابة 4 مقاتلات من طراز F-15E، ومقاتلة F-35A، وطائرة هجومية من طراز A-10، إلى جانب 12 طائرة لإعادة التزود بالوقود و9 طائرات أخرى، فضلًا عن تدمير أكثر من 30 طائرة مسيّرة من طراز MQ-9 حتى يونيو.

وللمرة الأولى، أشار التقرير رسميًا إلى أن إيران استهدفت مركز الإمداد الرئيسي للبحرية الأمريكية في البحرين باستخدام مسيّرات وصواريخ باليستية، كما تحدث عن نقل أكثر من 20 ألف عسكري ودبلوماسي أمريكي، وإجراء معظم التقييمات الطبية للمصابين ميدانيًا، في ظل نقل قدرات الإجلاء الجوي بسبب مخاوف أمنية.

وفي الجانب العملياتي، ذكر التقرير أن القوات الأمريكية نفذت ما يصل إلى 5 آلاف رحلة جوية من قواعد أوروبية دعمًا للحرب، فيما تكبدت وزارة الخارجية الأمريكية أضرارًا تجاوزت 200 مليون دولار في العراق والكويت والسعودية والإمارات.

وتأتي هذه المعطيات في وقت تتباين فيه التقديرات الرسمية بشأن وضع المخزونات العسكرية الأمريكية؛ إذ نفى وزير الحرب بيت هيغسيث تقارير تحدثت عن نفاد الذخائر، بينما أكد الرئيس دونالد ترمب أن الولايات المتحدة تنتج أسلحة متطورة بكميات كبيرة وأنها تواصل تزويد قواتها في الشرق الأوسط ومناطق أخرى.

وتشير الأرقام الواردة في التقرير إلى ضغوط متزايدة على القدرات اللوجستية والصناعة الدفاعية الأمريكية، إذ لا تقتصر احتياجات واشنطن على تعويض الذخائر المستهلكة، بل تمتد إلى إعادة بناء قدرات تضررت في الطائرات والقواعد والاستخبارات.

كما يحذر التقرير من أن استمرار الحرب قد يفرض أعباء إضافية على الميزانية الأمريكية والصناعة الدفاعية، ويجعل إدارة المخزونات عاملًا حاسمًا في تحديد قدرة الولايات المتحدة على مواصلة العمليات العسكرية خلال الأشهر المقبلة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z