عواصم - وكالات
قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الثلاثاء، إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيزور الصين غدًا الأربعاء، حيث من المقرر أن يلتقي نظيره الصيني وانغ يي، في زيارة تأتي في ظل تطورات إقليمية ودولية متسارعة وارتفاع مستوى التنسيق بين بكين وطهران.
ومن المتوقع أن تتناول مباحثات عراقجي ووانغ يي العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين، إلى جانب عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في مقدمتها التطورات في الشرق الأوسط والبرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة والطاقة.
وتأتي الزيارة في وقت تؤكد فيه بكين استمرار دعمها للحوار والحلول السياسية في القضايا الإقليمية، فيما تحافظ إيران على علاقاتها الاستراتيجية مع الصين، التي تعد من أبرز شركائها الاقتصاديين والسياسيين.
وكان وانغ يي قد أجرى في يونيو الماضي اتصالًا هاتفيًا مع عراقجي، بحث خلاله التطورات المتعلقة بالتفاهمات الإيرانية الأمريكية، حيث أكدت طهران حينها أهمية علاقاتها مع الصين وتطلعها إلى تعميق الثقة والتعاون بين البلدين.
كما تأتي زيارة عراقجي بعد مشاركة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في قمة مجموعة بريكس التي استضافتها نيودلهي يومي 12 و13 سبتمبر، والتي شكلت مناسبة لبحث ملفات دولية وإقليمية مع عدد من قادة الدول الأعضاء، في وقت تسعى فيه بكين إلى تعزيز دور بريكس والتنسيق بين دول الجنوب العالمي.
وتكتسب الزيارة أهمية إضافية في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالملف الإيراني، والتجاذب بين طهران وواشنطن بشأن القضايا النووية والأمنية، فضلًا عن استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط وممرات الملاحة الحيوية.
ومن المرجح أن تمثل المحادثات الصينية الإيرانية فرصة لتبادل التقييمات بشأن التطورات الأخيرة، خصوصًا أن بكين أعلنت في مواقف سابقة دعمها للحوار الإقليمي، ودعت إلى معالجة أزمات الشرق الأوسط عبر التسوية السياسية وتعزيز الأمن المشترك.
وتأتي الزيارة كذلك في وقت تشهد فيه العلاقات الصينية الأمريكية نقاشات متزايدة بشأن الدور الصيني تجاه إيران، بعد تقارير أمريكية تحدثت عن حصول طهران على صور أقمار اصطناعية مرتبطة بقاعدة أمريكية في الأردن قبل هجوم أوقع قتلى من الجنود الأمريكيين، وهي اتهامات نفت بكين أن تكون قائمة على أساس، مؤكدة التزامها بالتزاماتها الدولية.
ويراقب المجتمع الدولي نتائج لقاء عراقجي ووانغ يي، في ظل أهمية الدور الصيني في علاقاتها مع إيران وقدرتها على التواصل مع أطراف إقليمية ودولية مختلفة، الأمر الذي قد يجعل المحادثات المرتقبة ذات أهمية تتجاوز إطار العلاقات الثنائية بين بكين وطهران.
