مسقط - الرؤية
اختتمت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، الإثنين، النسخة الثانية من مسابقة "هندسها بالذكاء الاصطناعي"، ضمن مبادرات البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة، بمشاركة 25 فريقا ضم 100 مشارك ومشاركة من مختلف محافظات سلطنة عُمان.
رعى حفل الختام معالي الدكتور خميس بن سيف الجابري وزير الاقتصاد، بحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة، والمسؤولين والخبراء والمختصين في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، وممثلي المؤسسات الحكومية والخاصة والأكاديمية.
وتأتي مسابقة "هندسها بالذكاء الاصطناعي" في إطار جهود وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات لبناء منظومة وطنية متكاملة للذكاء الاصطناعي، وتطوير المهارات والكفاءات الوطنية، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والخاصة والأكاديمية، وتحفيز تحويل الأفكار المبتكرة إلى حلول ومنتجات رقمية تسهم في دعم الاقتصاد الرقمي وتحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040".
وتضمن الحفل تكريم المؤسسات والأفراد الأكثر إسهامًا في دعم منصة "معين AI"، ضمن أربع فئات رئيسة؛ إذ جرى تكريم مؤسستين ضمن فئة "شريك البيانات والتمكين اللغوي" تقديرًا لدورهما في تزويد المنصة بالمحتوى العُماني النوعي، ومؤسستين ضمن فئة "شريك التطوير والجودة" نظير إسهامهما في تقديم الملاحظات والإبلاغ عن الأخطاء والثغرات بما يدعم تحسين أداء المنصة.
كما كُرمت مؤسستان ضمن فئة "الرائد في التمكين والوعي المؤسسي" تقديرًا لجهودهما في إقامة الورش والبرامج التدريبية وتفعيل حسابات المستخدمين، إلى جانب تكريم المستخدمين العشرة الأكثر استخدامًا وتفاعلًا مع منصة "معين AI".
واختُتم الحفل بإعلان الفرق الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى في المسابقة؛ حيث توّج فريق "OHI AI Labs" عن مشروع "Ma AI" بالمركز الأول، وحصل على جائزة مالية قدرها 5 آلاف ريال عُماني، فيما حصل فريق «فهيم» عن مشروع "Rafeeq" على المركز الثاني وجائزة مالية قدرها 4 آلاف ريال عُماني، بينما حصل فريق "نواة" عن مشروع "Sadeem Robotics" على المركز الثالث وجائزة مالية قدرها 3 آلاف ريال عُماني.
كما مُنحت 6 جوائز تشجيعية، بقيمة 400 ريال عُماني لكل جائزة، تقديرًا للمشاريع والفرق المتميزة في مجالات مختلفة، وجاءت على النحو الآتي:
وذهبت جائزة التميز في الابتكار ذهبت لفريق "Novera AI"، فيما حصد فريق"Itqan" جائزة التعاون والعمل الجماعي المتميز، وتوج فريق "Sharyk" بجائزة أفضل عرض وتواصل، وحصد فريق "Mawrid" جائزة المنتج الأكثر قابلية للتطوير مستقبلًا، وكرم فريق "ٍSandeed" بجائزة الأثر الاجتماعي المتميز، وجاءت جائزة التميز التقني من نصيب فريق "The Oqtmizers".
واستُهل حفل الختام بزيارة راعي المناسبة وأصحاب المعالي والسعادة والضيوف للمعرض المصاحب، الذي استعرضت خلاله الفرق المتأهلة مشاريعها وحلولها التقنية، وقدمت شرحًا حول التحديات التي تعالجها هذه الحلول، وآليات عملها، والقيمة المتوقعة منها، وإمكانات تطويرها وتطبيقها في مختلف القطاعات.
وخلال الكلمة الافتتاحية، استعرض حسن بن فدا حسين اللواتي رئيس البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات، دور مسابقة "هندسها بالذكاء الاصطناعي" في بناء القدرات الوطنية وتحفيز الابتكار، وإسهامها في نقل المشاركين من مرحلة الأفكار إلى تطوير نماذج وحلول تقنية قابلة للتطبيق، بما يسهم في إيجاد منتجات ذات أثر اقتصادي واجتماعي، مشيرا إلى أهمية النموذج اللغوي العماني "معين AI" ودوره في توفير حلول ذكية تراعي السياق والهوية العُمانية، وتعزيز المحتوى المحلي، ودعم المؤسسات في رفع كفاءة الأعمال والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تجاوز عدد مستخدمي المنصة 20 ألف مستخدم، فيما تستفيد منها أكثر من 60 جهة حكومية. وأشاد اللواتي بإسهامات المؤسسات الشريكة والمستخدمين في تطوير المنصة وتحسين جودتها وتوسيع نطاق استخدامها، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون والتكامل بين مختلف الجهات لبناء منظومة وطنية متقدمة ومستدامة للذكاء الاصطناعي.
وتضمن الحفل عرضًا مرئيًا لمنصة "مُعين AI"، استعرض مراحل تطوير المنصة وإسهامات الشركاء في دعمها بالمحتوى العُماني، وتعزيز جودتها، وتوسيع نطاق الاستفادة منها، كما جرى عرض فيلم مرئي يوثق رحلة النسخة الثانية من مسابقة "هندسها بالذكاء الاصطناعي"، منذ مرحلة التسجيل والاختيار، مرورًا بالتدريب والتوجيه والتطوير، وصولًا إلى مرحلتي التقييم والتحكيم النهائي.
وهدفت المسابقة إلى تنمية القدرات الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي، وتشجيع الشباب والمبتكرين على تطوير حلول تقنية قابلة للتطبيق تسهم في معالجة التحديات الواقعية في عدد من القطاعات، إلى جانب تعزيز ثقافة الابتكار والعمل الجماعي، ودعم توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة في تطوير الخدمات والمنتجات الرقمية.
وركزت النسخة الثانية من المسابقة على "الذكاء الاصطناعي الوكيل"، بوصفه أحد التوجهات المتقدمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، لما يوفره من إمكانات في التخطيط واتخاذ الإجراءات وتنفيذ المهام والتعامل مع التحديات المعقدة بدرجة عالية من الاستقلالية والكفاءة.
وشهدت المسابقة تسجيل أكثر من 300 فريقًا، يضم كل فريق أربعة أعضاء، بما يزيد على 1200 مشارك ومشاركة من مختلف محافظات سلطنة عُمان، تأهل منها 25 فريقًا لخوض رحلة تطوير متكاملة امتدت لنحو 50 يومًا، تضمنت برامج تدريبية وجلسات توجيه وتطوير وتقييم، عملت الفرق خلالها على تحويل أفكارها إلى نماذج وحلول تقنية مبتكرة قابلة للتطبيق.
وتضمنت المسابقة مسار "مختبر البيانات المفتوحة"، الذي يهدف إلى تشجيع المشاركين على الاستفادة من البيانات المنشورة عبر البوابة الوطنية للبيانات المفتوحة وتوظيفها في ابتكار حلول ومنتجات رقمية ذات قيمة اقتصادية واجتماعية. وشمل المسار ثلاث فئات هي: أفضل بحث علمي يستخدم البيانات المفتوحة البحوث، وأفضل تطبيق يستخدم البيانات المفتوحة التطبيقات، وأفضل تجربة فردية في استخدام البيانات المفتوحة، بما يسهم في تعزيز ثقافة استخدام البيانات المفتوحة، وتحويلها إلى معرفة وحلول عملية تدعم اتخاذ القرار، وتحفز الابتكار، وتفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين والمطورين ورواد الأعمال.
وشهد الحفل جلسة رئيسة بعنوان "مستقبل الاقتصاد الرقمي في عصر الوكلاء الأذكياء"، ناقشت تأثير الوكلاء الأذكياء في نماذج الأعمال والخدمات الرقمية، والفرص الاقتصادية والاستثمارية التي تتيحها، ومتطلبات تهيئة المؤسسات للاستفادة منها، إلى جانب أهمية تطوير القدرات الوطنية وبناء بيئة رقمية وتشريعية داعمة للابتكار المسؤول.
