صنعاء - الوكالات
قال عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، محافظ مأرب سلطان العرادة، إن استعادة العاصمة صنعاء تمثل «الهدف النهائي» للقوات الحكومية، مؤكداً أن القوات التي انسحبت من الساحل الغربي تعيد ترتيب صفوفها تمهيداً للعودة إلى المعركة «بشكل أو بآخر».
وأوضح العرادة، في حديث تلفزيوني مع قناة «سبأ» الحكومية، أن التطورات الميدانية الأخيرة تفرض التعامل مع واقع جديد يقوم على استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة جماعة الحوثيين، متهماً الجماعة بإفشال مساعي السلام ودفع البلاد مجدداً نحو الخيار العسكري.
ووصف العرادة التطورات الأخيرة في الساحل الغربي بأنها «مؤلمة ومؤسفة»، لكنه شدد على أنها لن تغير مسار القوات الحكومية أو تحرف بوصلتها عن هدفها الرئيسي المتمثل في استعادة الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين على مؤسساتها ومناطق واسعة من البلاد.
وأشار إلى أن القوات التي انسحبت من بعض مواقع الساحل الغربي لا تعني انتهاء دورها في المواجهات، موضحاً أنها تعمل على إعادة تنظيم صفوفها والاستعداد للعودة إلى العمليات العسكرية، وفقاً للتطورات الميدانية ومتطلبات المرحلة المقبلة.
وأضاف أن القوات المسلحة الحكومية تواصل أداء مهامها في بقية الجبهات، في وقت تشهد فيه خريطة السيطرة والنفوذ في اليمن تغيرات متسارعة، بالتزامن مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/تموز 2026.
وتأتي تصريحات العرادة في ظل مرحلة ميدانية مضطربة تشهد إعادة تموضع للقوات وتغيرات في عدد من مناطق اليمن، وسط مساعٍ متعثرة لإنهاء الحرب المستمرة منذ سنوات عبر تسوية سياسية.
ويرى مسؤولون في الحكومة اليمنية أن استمرار سيطرة الحوثيين على صنعاء ومناطق واسعة من شمال وغرب البلاد يمثل العقبة الرئيسية أمام استعادة مؤسسات الدولة، بينما تتمسك الجماعة بمكاسبها العسكرية والسياسية وترفض العودة إلى ترتيبات لا تضمن لها موقعاً رئيسياً في أي تسوية مستقبلية.
وتعكس تصريحات العرادة تشدداً متزايداً في خطاب القيادة الحكومية بشأن المرحلة المقبلة، إذ تربط بين أي مسار سياسي وبين استعادة الدولة ووقف ما تصفه بالسيطرة الحوثية، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى تسوية شاملة مرتبطة إلى حد كبير بالتطورات العسكرية على الأرض.
