شهد استعراض تطورات البنية الأساسية وشبكات الطرق والتحول الرقمي في عُمان

مؤتمر عربي بظفار يؤكد ضرورة بناء مدن أكثر استدامة وقدرة على مواكبة التحولات المتسارعة

 

 

 الغساني يشدد على أهمية تعزيز التعاون لتمكين المدن العربية من مواجهة تحديات المستقبل

◄ تسليط الضوء على مستقبل التنقل الحضري المستدام في المدن العربية

◄ مناقشة أهمية البيئة الرقمية والأمن السيبراني في المدن الذكية

صلالة- العُمانية

بدأت، الثلاثاء، بمجمع السُّلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بولاية صلالة أعمال المؤتمر العام العشرين لمنظمة المدن العربية تحت عنوان "مدن أكثر ابتكارًا واستدامة". رعى المؤتمر صاحب السّمو السّيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار بحضور أصحاب المعالي والسعادة المحافظين ورؤساء البلديات العربية.

ويهدف المؤتمر إلى تعزيز التعاون بين الدول العربية وتبادل الخبرات لتحقيق التنمية المستدامة ومناقشة موضوعات مرتبطة بالتنمية الحضرية والتحول الرقمي للمدن ورفع جودة الحياة فيها والتحديات التي تواجه المدن العربية ومستقبل التنمية الحضرية.

تضمن المؤتمر تسليم رئاسة الدورة من مدينة الرياض إلى بلدية ظفار، مع التأكيد على مواصلة التعاون لبناء مدن عربية أكثر استدامة ومرونة، وتعزيزًا لجودة الحياة، إلى جانب تقديم عرض مرئي عن محافظة ظفار يوضح التنمية الحضرية وما شهدته من تطور في جميع المجالات والمشروعات التي نفذت خلال الفترة الماضية ومدى الاهتمام بالتنمية الحضرية والتحول الرقمي إلى جانب تقديم عرض عن منظمة المدن العربية.

وألقى سعادة الدكتور أحمد بن محسن الغساني رئيس بلدية ظفار ورئيس الدورة الحالية للمؤتمر العام العشرين، كلمة أكد من خلالها أن استضافة المؤتمر يعكس عمق العلاقات العربية وأهمية تعزيز التعاون وتبادل الخبرات والتجارب بين المدن العربية، مشيرًا إلى أبرز التحديات التي تواجه المدن العربية ومستقبل التنمية الحضرية، وإلى ضرورة بناء مدن أكثر مرونة واستدامة وقدرة على مواكبة التحولات المتسارعة مع التركيز على الإنسان وجودة الحياة وتوظيف أدوات التخطيط الحديثة وتعزيز الشراكة والتكامل.

كما استعرض سعادته مسيرة التنمية الحضرية في محافظة ظفار، وما شهدته من تطور في البنية الأساسية وشبكات الطرق والنقل، والتحول الرقمي، والخدمات الذكية، ومشروعات الاستدامة والابتكار البلدي، لافتًا إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار التنمية الشاملة التي تشهدها سلطنة عُمان، مؤكدًا على أهمية المعرفة والبيانات والتحول الرقمي في الإدارة الحديثة للمدن، باعتبار البيانات الدقيقة أساساً للتخطيط وصناعة القرار، وقياس الأداء ورفع كفاءة الموارد وتعزيز الشفافية وأهمية الاستثمار في الابتكار والتقنيات الحديثة لبناء مدن ذكية ومستدامة تتمحور خدماتها حول الإنسان.

وأشار سعادته إلى أهمية تعزيز التعاون العربي وتبادل المعرفة والخبرات والتجارب الناجحة، والخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ تسهم في تسريع التنمية الحضرية، وتعزيز الابتكار والتكامل في العمل البلدي، وتمكين المدن العربية من مواجهة تحديات المستقبل.

وقد وجّه حضرة صاحب السّمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت رسالة إلى المؤتمر العام العشرين لمنظمة المدن العربية ألقاها معالي بدر وائل بدر العجيل العسكر، الأمين العام لمنظمة المدن العربية، أشاد فيها بالدور الحيوي الذي تضطلع به المنظمة في دعم مسيرة التنمية الحضرية في العالم العربي، مؤكدًا أن هذا المؤتمر يمثل محطة مهمة في مسيرة المدن العربية، وفرصة لتبادل الخبرات، ورسم ملامح مستقبل حضري مشرق.

كما عبّر عن اعتزاز دولة الكويت المقر الدائم لمنظمة المدن العربية بالدور الذي تؤديه المنظمة عبر عقود من الزمن في ترسيخ الاستدامة البيئية الحضرية، وتعزيز التعاون بين المدن العربية، ومواكبة التحولات العالمية المتسارعة، والتوجه نحو مدن أكثر ابتكارًا واستدامة.

وألقى سعادة المهندس صالح المخضوب مساعد أمين منطقة الرياض رئيس الدورة السابقة للمؤتمر العام التاسع عشر، كلمة أوضح من خلالها أن مشاركة المدن العربية تأتي امتدادًا لمسيرة من التعاون المشترك، مؤكدًا أن تسارع التحولات الرقمية والعمرانية والبيئية يجعل تعزيز الشراكات وتبادل الخبرات أكثر أهمية.

وأشار إلى أن مدينة الرياض استضافت الدورة السابقة تحت عنوان "استدامة المدن مستقبل آمن ومدن مرنة وشاملة" بمشاركة 20 دولة عربية، حيث تناولت قضايا التحول الرقمي والاستدامة وجودة الحياة، مع التأكيد على بناء مدن قادرة على التكيف مع المتغيرات ووضع الإنسان في قلب التنمية، مؤكدًا أن انعقاد الدورة الحالية في ظفار تمثل امتدادًا لما بدأ في الرياض، وفرصة لاستعراض التجارب وتعزيز التعاون والاستعداد لمتطلبات المرحلة المقبلة، مشيدًا بمقومات ظفار الطبيعية والثقافية والحضرية، ومتطلعًا إلى أن تضيف تجربتها بُعدًا جديدًا لمسيرة منظمة المدن العربية.

وأشار سعادته إلى أن المدن العربية تشهد تحولًا متسارعًا، تجاوز دورها التقليدي في تقديم الخدمات إلى تعزيز الاقتصاد والاستثمار وجودة الحياة، والاستفادة من التقنية والبيانات في تلبية احتياجات السكان كما تطرق إلى تجربة الرياض في ظل رؤية السعودية 2030، موضحًا أن نجاح التحولات الحضرية يتطلب تكامل الجهود وتبادل الخبرات بين المدن.

كما استعرض معالي بدر بن وائل العجيل العسكر، الأمين العام لمنظمة المدن العربية، تقرير الأمانة العامة عن الفترة الممتدة منذ انعقاد المؤتمر العام التاسع عشر في مدينة الرياض عام 2022 وحتى المؤتمر الحالي، متناولًا أبرز الأنشطة والبرامج والفعاليات التي نفذتها الأمانة العامة ومؤسسات المنظمة، والجهود المبذولة لتنفيذ قرارات وتوصيات المؤتمرين العام والمجلس التنفيذي.

وقد شهد اليوم السابق للافتتاح الرسمي للمؤتمر اجتماع المجلس التنفيذي الـ64 وعدة جلسات حوارية حيث ناقشت الجلسة الأولى المدن الذكية والبيئة الرقمية والأمن السيبراني لمستقبل حضري، والجلسة الثانية استعرضت مستقبل التنقل الحضري المستدام في المدن العربية، أما الجلسة الثالثة فناقشت تطوير عمل مؤسسات المنظمة وتعزيز دور مؤسسات المنظمة في تمكين المدن العربية.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z