تستهدف المقبلين على الزواج والمتزوجين حديثًا

"رفقة حياة" تصل إلى الخابورة لتعزيز الاستقرار الأسري

 

 

 

 

الخابورة- الرؤية

تواصل المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة شمال الباطنة تنفيذ مبادرة "رفقة حياة" للإرشاد الزواجي، حيث نُفذت الدورة الثالثة للمبادرة بولاية الخابورة خلال الفترة من 8 إلى 9 سبتمبر 2026، تحت رعاية محمد بن حميد بن عبدالله الكلباني، المدير العام للمديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة شمال الباطنة، وذلك ضمن جهود وزارة التنمية الاجتماعية الرامية إلى تعزيز الاستقرار الأسري، ورفع مستوى الوعي لدى المقبلين على الزواج والمتزوجين حديثًا، وإكسابهم المعارف والمهارات اللازمة لبناء حياة زوجية مستقرة ومتوازنة.

وتأتي المبادرة انطلاقًا من أهمية الإعداد للحياة الزوجية بوصفه أحد المرتكزات الأساسية لبناء أسرة مستقرة ومتماسكة، من خلال تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات التي تعينهم على فهم طبيعة الحياة الزوجية ومتطلباتها، والتعامل الواعي والإيجابي مع التحديات والمواقف المختلفة التي قد تواجه الأسرة في مراحل تكوينها الأولى.

ويتضمن البرنامج أربعة مسارات تدريبية متكاملة؛ يتمثل الأول في (أسس بناء الأسرة السعيدة والمستقرة)، ويركز على المرتكزات الأساسية لبناء حياة أسرية قائمة على المودة والرحمة والتفاهم والمسؤولية المشتركة، فيما يتناول المسار الثاني (أنماط الشخصية وفهم شريك الحياة)، بهدف تعزيز الوعي بالفروق الفردية وفهم طبيعة الشريك واحتياجاته.

 

أما المسار الثالث (الاتصال والتوافق في العلاقات الزوجية) فيركز على تنمية مهارات التواصل والحوار بين الزوجين، وتعزيز القدرة على إدارة الاختلافات وبناء التوافق في العلاقة الزوجية، في حين يتناول المسار الرابع (التخطيط الأسري)، وأهمية وضع الأولويات والأهداف المشتركة وإدارة متطلبات الحياة الأسرية بصورة أكثر تنظيمًا وتوازنًا.

وأوضح المهند بن خليفة بن سيف الجهوري، رئيس قسم الإرشاد والاستشارات الأسرية، أن مبادرة (رفقة حياة) تأتي ضمن منظومة البرامج الإرشادية والوقائية التي تنفذها وزارة التنمية الاجتماعية لدعم الأسرة العُمانية وتعزيز استقرارها، من خلال الاستثمار في الوعي المبكر بالمهارات والمعارف المرتبطة بالحياة الزوجية، وتعزيز مفاهيم التوافق الأسري وجودة الحياة، بما يتواءم مع التوجهات الوطنية ومستهدفات رؤية عُمان 2040.

وبيّن أن المبادرة تستهدف الشباب والفتيات المقبلين على الزواج والمتزوجين حديثًا، وتقدم لهم تجربة تدريبية تجمع بين المعرفة والتطبيق والمشاركة التفاعلية، بما يسهم في تنمية مهارات الحوار والتواصل وفهم الاختلافات بين الزوجين، وبناء توقعات واقعية تجاه الحياة الزوجية، وتعزيز القدرة على التعامل مع متطلباتها بمزيد من الوعي والمسؤولية.

وأشار إلى أن الاهتمام بالإرشاد الزواجي قبل الزواج وفي السنوات الأولى منه يمثل جانبًا وقائيًا مهمًا، إذ يسهم في تهيئة المقبلين على تكوين الأسرة للتعامل بصورة أكثر نضجًا مع المواقف والتحديات الأسرية، ويعزز قدرتهم على بناء علاقة تقوم على التفاهم والشراكة والاحترام المتبادل.

من جانبه، أكد الدكتور حميد فاضل الشبلي، مدير دائرة التنمية الأسرية، أن المديرية ماضية في تنفيذ مبادرة (رفقة حياة) خلال الفترة القادمة في مختلف ولايات محافظة شمال الباطنة، بما يسهم في توسيع نطاق الاستفادة والوصول إلى شريحة أكبر من الفئات المستهدفة.

وأوضح أن المبادرة لا تقتصر على تقديم المعرفة حول الحياة الزوجية، وإنما تسعى إلى بناء وعي أسري وقائي من خلال برامج تدريبية وإرشادية متخصصة تساعد المشاركين على فهم احتياجات الأسرة ومتطلبات استقرارها، وتنمية قدراتهم على التعامل مع التحديات والخلافات الأسرية بأساليب إيجابية وواعية.

وأضاف أن استمرار هذه البرامج يأتي في إطار الاهتمام بتعزيز الوقاية والتوعية الأسرية، وترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم والاستفادة من خدمات الإرشاد والاستشارات الأسرية، بما يسهم في دعم استقرار الأسرة وتعزيز تماسكها وانعكاس ذلك إيجابًا على المجتمع.

وتُعد دورة ولاية الخابورة الدورة الثالثة من مبادرة (رفقة حياة) بمحافظة شمال الباطنة خلال عام 2026م، ضمن خطة تستهدف الوصول إلى مختلف ولايات المحافظة وتوسيع دائرة المستفيدين من برامج الإرشاد الزواجي.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z