مسقط- الرؤية
كشفت دراسة متخصصة أجراها الدكتور محمد الفراجي نائب رئيس جمعية جودة الحياة المهنية، عن عدد من المؤشرات المتعلقة بواقع جودة الحياة الوظيفية، وأبرز نقاط القوة والتحديات التي تواجه الموظفين في بيئات العمل.
وشملت الدراسة 133 موظفًا، بينهم 71 أنثى و62 ذكرًا، وأظهرت أن المؤشر العام للرضا الوظيفي بلغ 73%، وهو مستوى متوسط يعكس وجود جوانب إيجابية يمكن البناء عليها، إلى جانب فجوات تستدعي تدخلًا مؤسسيًا لتعزيز رضا الموظفين واستقرارهم المهني.
وبيّنت النتائج أن الإناث ضمن الفئة العمرية من 25 إلى 34 عامًا هن الأكثر عرضة للإجهاد الوظيفي؛ إذ سجلن أدنى معدل للرضا بلغ 3.16 من 5. وعزا الدكتور الفراجي ذلك إلى عدد من العوامل المحتملة، من بينها تعدد المسؤوليات الاجتماعية والأسرية، وصعوبة تحقيق التوازن بين العمل والحياة، إلى جانب طبيعة بعض الوظائف والعمل الليلي في عدد من القطاعات.
وجاء محور الدعم النفسي والاستشارات في المرتبة الأدنى بين عناصر جودة الحياة الوظيفية، مسجلًا 2.73 من 5، وهو ما يؤكد الحاجة إلى تطوير سياسات مؤسسية توفر خدمات الدعم النفسي والإرشاد المهني، وتتيح للموظفين الحصول على المساندة المناسبة للتعامل مع ضغوط العمل والإجهاد.
في المقابل، أظهرت الدراسة أن الموظفين الذين تزيد خبرتهم على 12 عامًا يتمتعون بمستويات أعلى من جودة الحياة الوظيفية مقارنة ببقية الفئات، وهو مؤشر على أهمية الخبرة المهنية في تعزيز القدرة على التكيف والاستقرار والتعامل مع تحديات بيئة العمل.
كما كشفت النتائج عن نقاط قوة يمكن للمؤسسات البناء عليها، من أبرزها سرعة الاستجابة في حالات الطوارئ، والقدرة على مواجهة ضغوط العمل اليومية، بما يسهم في تعزيز الثقافة المؤسسية ورفع مستويات الإنتاجية.
وأكد الدكتور الفراجي أن انخفاض مؤشر الدعم النفسي والاستشارات يمثل رسالة واضحة للمؤسسات بضرورة الاهتمام بهذا الجانب، من خلال تبني مبادرات جادة وفعالة تحد من الإجهاد الوظيفي وتعزز شعور الموظفين بالأمان والتقدير والانتماء.
وأوصت الدراسة بإعطاء الدعم النفسي أولوية في بيئات العمل، وتطبيق مبادرات متكاملة تعزز التوازن بين الحياة والعمل والتقدير والتمكين المهني، إلى جانب الاستفادة من خبرات الموظفين القدامى، ومراجعة الأوصاف الوظيفية للتأكد من ملاءمتها وعدالتها، ومراعاة احتياجات الموظفين واختلاف ظروفهم.
