وزارة التعليم تطلق منظومة متكاملة واستعدادات موسعة لتعزيز الجودة

876.1 ألف طالب وطالبة ينتظمون على مقاعد الدراسة اليوم مع انطلاق العام الدراسي الجديد

 

 

 

الشيبانية: دمج "التربية والتعليم" و"التعليم العالي" في وزارة واحدة يجسد رؤية وطنية لبناء منظومة تعليمية متكاملة

1298 مدرسة حكومية تستقبل الطلبة بمختلف الصفوف والمراحل التعليمية بالمحافظات

الاستثمار في المعلم يحظى بأولوية مستمرة عبر تطوير برامج الإعداد والتأهيل المهني

تطوير المناهج والمسارات التعليمية والتوسع في التعليم المهني والتقني لمواكبة متطلبات سوق العمل

 

 

مسقط- هناء الشبيبي- محمد الرواحي

ينتظم اليوم الأحد، 876117 طالبًا وطالبةً على مقاعد الدراسة، في مختلف المديريات التعليمية بالمحافظات مع انطلاق العام الدراسي الجديد (2026/2027)، فيما بلغ عدد الطلبة المسجلين في برامج التربية الخاصة في النظامين الحكومي، والخاص نحو 3903 طلاب وطالبات.

وينتظم الطلبة في 1298 مدرسة، فيما بلغ إجمالي عدد المدارس التي تعمل خلال الفترة المسائية (115) مدرسة. ويبلغ إجمالي عدد أعضاء الهيئات التعليمية والإدارية والفنية في المدارس الحكومية للعام الدراسي الحالي 68205 أعضاء، منهم 21011 معلمًا و47194 معلمةً، و12200 إداري وفني.

وفي كلمتها بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد، هنَّأت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيباني، وزيرة التعليم، الطلبة والطالبات في جميع المراحل التعليمية، والمعلمين والمعلمات، والعاملين في منظومة التعليم بهذه المناسبة، مؤكدةً ما يشهده قطاع التعليم من تحول مؤسسي مهم بدمج وزارتي التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار سابقًا، في وزارة واحدة تسمى وزارة التعليم، ويجسد هذا التحول رؤية وطنية لمنظومة تعليمية متكاملة توحد السياسات وتربط المسار التعليمي من التعليم ما قبل المدرسي إلى التعليم العالي؛ بما يعزز المواءمة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل ويرفع كفاءة النظام التعليمي.

وأوضحت معالي وزيرة التعليم أن أولويات الوزارة تتركز في تحسين جودة التعليم المدرسي والعالي من خلال عدة ركائز، أولها ضمان جودة التعليم؛ ففي إطار حوكمة قطاع التعليم، تولي الوزارة اهتمامًا بالغًا بنتائج عمليات التقييم الخارجي للمدارس الحكومية والخاصة، وإجراءات الاعتماد المؤسسي والبرامجي لمؤسسات التعليم العالي غير الحكومية، التي تنفذها الهيئة العُمانية لضمان جودة التعليم، وتحرص الوزارة على توظيف مخرجات هذه العمليات في تمكين المؤسسات من تطوير أدائها وتحسين كفاءة مخرجاتها.

وحول تعزيز كفاءة مؤسسات التعليم العالي غير الحكومية، أوضحت معالي الدكتورة أن الوزارة تمضي في تمكين مؤسسات التعليم العالي وتقديم الدعم والمساندة لها لتطوير برامجها الأكاديمية، وتعزيز قدراتها على مواكبة المتغيرات العالمية وتنويع مصادر تمويلها. كما تحرص الوزارة على رفع نسب التعمين في الهيئات الأكاديمية وتأهيل الكفاءات الوطنية بهذه المؤسسات؛ دعمًا لأدائها التعليمي والبحثي، مشيدةً بما حققته مؤسسات التعليم العالي العُمانية من تقدم في التصنيفات العالمية، وما يعكسه ذلك من حضور متنامٍ لها إقليميًا ودوليًا.

وأكدت معالي الدكتورة أن الاستثمار في المعلم هو استثمار في مستقبل هذا الوطن، باعتباره الركيزة الأساسية التي تستند إليها جودة التعليم واستدامة أثره. وأشارت إلى أن الوزارة تفخر بوجود كادر تدريسي مؤهل، معتز بمهنته ومخلص لوطنه، تم اختياره وفق أعلى المعايير، ويمتلك المعرفة التخصصية والكفاءة المهنية؛ ولذلك تحظى برامج إعداد المعلمين وتأهيلهم، وتطوير نظم قبولهم في مختلف الجامعات والكليات وفق أفضل الممارسات، باهتمام مستمر بما يواكب التحولات المتسارعة في التعليم ويستجيب لاحتياجات المستقبل.

وفي هذا الإطار، ثمنت معاليها ما يقدمه المعهد التخصصي للتدريب المهني للمعلمين من برامج نوعية تعزز التطوير المهني والتميز في الأداء، مشيدةً في الوقت ذاته بإدراج مؤهل الدبلوم الاحترافي للمعلمين الأوائل في المستوى التاسع بالإطار الوطني للمؤهلات هذا العام.

وحول تطوير المناهج والخطط الدراسية، قالت معالي وزيرة التعليم إن الوزارة تواصل تطوير المناهج والخطط الدراسية بالاستفادة من التوجهات التربوية الحديثة والمعايير الدولية، بما يعزز مرونة المسارات والتخصصات، ويوسع خيارات الطلبة بما يتوافق مع ميولهم وقدراتهم وتطلعاتهم، ويسهم في بناء جيل متمكن من مهارات المستقبل، قادر على حل المشكلات والتكيف مع مستجدات العصر، وأكثر جاهزية لمواصلة التعليم العالي والانخراط في سوق العمل. وتستمر الوزارة في تطبيق مسار التعليم المهني والتقني في عدد من المدارس بالمحافظات المختلفة، إذ سيشهد هذا العام توسعًا في تطبيق التخصصات الهندسية والصناعية، وتخصصي السفر والسياحة، بالإضافة إلى تخصصي تقنية المعلومات وإدارة الأعمال. وبهذه المناسبة، يسعدني أن أهنئ خريجي الفوج الأول من التخصصات الهندسية والصناعية، والفوج الثاني من تخصصي تقنية المعلومات وإدارة الأعمال، متمنيةً لهم التوفيق والنجاح في حياتهم العملية.

بيئات تعليمية جديدة

وحول تطوير البيئة التعليمية وتوسعتها، قالت معالي الوزيرة إن هذا العام يشهد افتتاح 18 مبنى مدرسيًا جديدًا بالمحافظات المختلفة، وذلك لاستيعاب النمو في أعداد الطلبة، وتقليص المدارس ذات الفترتين، وإحلال المباني القديمة، وإضافة مرافق تربوية وتقنيات تعليمية ومختبرات علمية، بما يوفر بيئة أكثر ملاءمة وجاذبية للتعليم والتعلم. وأضافت أن عددًا من المدارس الخاصة سيُفتتح، بنسبة نمو بلغت (24.6%) خلال السنوات الخمس الماضية، أما فيما يتعلق بالتعليم العالي، فسيشهد هذا العام افتتاح المبنى الجديد لكلية عُمان لطب الأسنان، وفرع جامعة الشرقية بولاية صور، وكلية الدقم الجامعية، التي تمثل توجهًا نحو التوسع في توفير فرص التعليم العالي في المحافظات المختلفة، لا سيما المناطق الاقتصادية والتنموية.

وفي ختام كلمتها، وجهت معالي الوزيرة الموقرة رسالةً إلى أولياء أمور الطلبة، أكدت فيها أهمية دورهم في دعم أبنائهم وبناتهم ومساندتهم خلال مسيرتهم التعليمية، قائلةً: في عالم متسارع معرفيًا ورقميًا، تتأكد مسؤوليتنا المشتركة في حماية أبنائنا من الإفراط في استخدام التقنيات ووسائل التواصل الاجتماعي، وتوجيههم إلى الاستخدام الآمن والواعي، واستثمار أوقاتهم في التعلم والأنشطة الرياضية والثقافية، وتظل الشراكة بين الأسرة والمؤسسات التعليمية أساسًا لتعزيز القيم والوعي والقدرة على التعامل الإيجابي مع متغيرات العصر.

ووجهت معاليها رسالةً إلى الطلبة والطالبات المبتعثين، قائلةً: «أنتم سفراء عُمان؛ فاجعلوا من ابتعاثكم فرصة للتميز العلمي، وصقل المهارات، والانفتاح الواعي على العالم، مع الاعتزاز بهويتكم وثقافتكم وقيمكم الوطنية، واجعلوا ما تكتسبونه من علم وخبرة رافدًا لمسيرة التنمية الوطنية».

كلمة وكيل الوزارة للتعليم

من جانبه، أشار سعادة بدر بن حمود الخروصي، وكيل الوزارة للتعليم، في كلمته بهذه المناسبة، إلى أن الوزارة استكملت المرحلة الثالثة من الخطة الدراسية المطورة، ضمن جهودها لتحديث المنظومة التعليمية. وشملت هذه المرحلة تطبيق عدد من المستجدات في الصفين السابع والثامن، من أبرزها تقليل عدد المواد الدراسية من 11 إلى 10 مواد، وإضافة مادة اللغة الصينية إلى قائمة المواد الاختيارية للصف (12) في المدارس المطبقة لها.

وطبقت الوزارة (11) منهجًا جديدًا، من بينها منهج الدراسات الاجتماعية للصف (8)، وسلاسل اللغة الإنجليزية للصف (9)، وسلاسل تقنية المعلومات للصفين (7 و8)، ومادة اللغة الصينية للصف (12). وطورت (6) مناهج دراسية تشمل تقنية المعلومات «عالمي الرقمي» للصفين (3 و4)، والرياضيات للصف (4)، واللغة الإنجليزية للصفين (5 و6)، وتقنية المعلومات للصف (11).

وأكد سعادته في كلمته أن الوزارة تواصل تطوير مسار التعليم المهني والتقني باعتباره أحد المسارات المهمة لإعداد كفاءات وطنية مؤهلة لسوق العمل. ويطبق المسار حاليًا في أربع محافظات تعليمية هي: مسقط، وشمال الباطنة، وظفار، والداخلية، من خلال (9) تخصصات في مجالات الهندسة والصناعة والسفر والسياحة وتقنية المعلومات وإدارة الأعمال، وبلغ عدد الطلبة الملتحقين به حتى نهاية العام الدراسي المنصرم نحو (1253) طالبًا وطالبة، ومع اعتماد خطة التوسع للعام الدراسي الحالي، ستنضم محافظتا جنوب الشرقية وجنوب الباطنة إلى هذا المسار، ليصل إجمالي المحافظات المطبقة له إلى (6) محافظات.

وتواصل الوزارة جهودها لتحفيز الاستثمار وتعزيز جودة الخدمات التعليمية في قطاع التعليم الخاص، إذ من المتوقع أن يرتفع عدد المدارس الخاصة في العام الدراسي الحالي إلى 1366 مدرسة، مقارنة مع 1264 مدرسة في العام الدراسي المنصرم، وذلك بمعدل نمو يصل إلى 8% مقارنة بالعام الدراسي المنصرم.

وتعمل الوزارة على إعداد دليل الاستثمار في التعليم المدرسي الخاص بنظام الانتفاع بالعلامة التجارية، وإصدار النسخة الثانية من دليل المستثمر باللغتين العربية والإنجليزية. كما تم تدشين منهج «نبراس» الموحد لمدارس تعليم القرآن الكريم.

تطوير منظومة التقويم التربوي

وأضاف سعادة الوكيل أن الوزارة تنفذ عددًا من المشاريع التطويرية في مجال التقويم التربوي، من بينها حوسبة النتائج، والتحليل الإحصائي للمفردات الامتحانية للصفوف من (5-11)، ومستودع المفردات الامتحانية المنشورة ومؤشراتها الإحصائية لمواد دبلوم التعليم العام. وتم العمل على تشفير دفاتر امتحانات الصفوف من (5-11) على مستوى المديريات التعليمية بالمحافظات، إلى جانب تنفيذ دراسات تقويمية لمناهج الفنون التشكيلية للصف (9)، ومناهج العلوم والرياضيات للصفوف من (1-4).

وتستعد الوزارة خلال العام الدراسي (2026/2027) لتطوير عدد من وثائق التقويم، تشمل وثيقة اللغة الإنجليزية، ووثيقة اللغة الصينية، ووثيقة تلاميذ المجال الثاني للمدارس الخاصة، ووثائق مواد العلوم، ووثائق تقويم مادة تقنية المعلومات.

الكشف عن الطلبة الموهوبين

وتواصل الوزارة العمل على استكمال المرحلة الثانية من برنامج الكشف عن الطلبة الموهوبين «ثروة 5» خلال العام الدراسي الحالي؛ حيث بلغ عدد الطلبة المستفيدين من هذا البرنامج في نسخه الأربع الماضية نحو 586 طالبًا، وذلك خلال الفترة من (2021-2026).

من جهتها، أكدت سعادة الدكتورة إنتصار بنت عبدالله أمبوسعيدي وكيلة وزارة التعليم للبرامج التعليمية المساندة أن الوزارة تمضي برؤية تنفيذية متكاملة، تضع جودة التعليم وجاهزية المدارس وتمكين الطلبة والكوادر التربوية في مقدمة أولوياتها، انسجامًا مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، وبما يعزز كفاءة المنظومة التعليمية وقدرتها على مواكبة متطلبات المستقبل. وقالت سعادتها إن الوزارة تنفذ حزمة من برامج التهيئة والتأهيل المهني للمشرفين التربويين ومشرفي الإدارة المدرسية ومديري المدارس ومساعديهم الجدد، إلى جانب برنامج تعريفي لنحو 4000 معلم ومعلمة من المعلمين الجدد، بما يعزز جاهزيتهم المهنية واندماجهم في البيئة المدرسية منذ اليوم الأول.

200 مدرسة في خطة وطنية لضمان الجودة.. و203 برامج لتنمية مواهب الطلبة

وفي مجال ضمان الجودة، تنفذ الوزارة خطة وطنية لتهيئة المدارس الحكومية والخاصة للمراجعة الخارجية من قبل الهيئة العُمانية لضمان جودة التعليم، تستهدف 200 مدرسة في تسع محافظات تعليمية، وتدريب 1575 مشاركًا من فرق التقويم الذاتي وإدارات المدارس والإشراف التربوي، بما يعزز ثقافة التقويم الذاتي والتحسين المستمر واتخاذ القرارات القائمة على البيانات. وفي مجال الأنشطة الطلابية والكشفية، تواصل الوزارة تنفيذ البرامج الكشفية والرياضية والثقافية والعلمية والموسيقية، وتنمية مهارات القيادة والعمل التطوعي والمواطنة، وشهد العام الدراسي الماضي تنفيذ أكثر من 203 برامج وفعاليات، فيما تتجه خطط العام الجديد إلى توسيع البرامج القيادية، واكتشاف المواهب، وتعزيز المشاركات الخليجية والدولية.

وتستعد الوزارة لتنفيذ المهرجان الطلابي الثقافي والأدبي، بوصفه منصة وطنية لاكتشاف المواهب وتنمية القدرات الإبداعية في الثقافة والأدب والفنون، من خلال مسابقات وفعاليات تشمل المسرح المدرسي والمناظرات والخطابة والتحدث بالفصحى والعروض المرئية والمعارض الفنية، بالتعاون مع المؤسسات التعليمية والثقافية والفنية ذات العلاقة.

وتستعد الوزارة لتنفيذ النسخة الخامسة من مهرجان عُمان للعلوم خلال العام الدراسي (2026/2027)، لتعزيز حضور العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في البيئة المدرسية وتحويل شغف الطلبة العلمي إلى مسارات للإبداع والابتكار.

وأضافت أن الوزارة ستبدأ خلال العام الدراسي الجديد تطبيق إطار الذكاء الاصطناعي في التعليم المدرسي، لتنظيم توظيف التقنيات الذكية بصورة آمنة ومسؤولة، من خلال حوكمة واضحة، وبناء قدرات المعلمين والقيادات التعليمية، وتنمية مهارات الطلبة في الثقافة الرقمية والذكاء الاصطناعي، وتنفيذ مشروعات تجريبية قابلة للقياس والتوسع.

من جانبه، أوضح سعادة ماجد بن سعيد البحري وكيل وزارة التعليم للشؤون الإدارية والمالية، في كلمته أهم الاستعدادات لبدء العام الدراسي الجديد، وقال إن الوزارة استكملت إجراءات تعيين 3980 معلمًا ومعلمة ممن تم ترشيحهم للتعيين لهذا العام، منهم 1211 معلمًا بنسبة 30.5%، و2769 معلمة بنسبة 69.5%، وذلك لسد الاحتياج الفعلي من الهيئات التعليمية في مختلف التخصصات.

وفيما يتعلق بمشروعات الأبنية المدرسية وأعمال الإضافات والصيانة والترميم، قال سعادة ماجد البحري إنه تم خلال العام المالي 2026 اعتماد مبلغ قدره 15 مليون ريال عُماني لمشروعات الإضافات المدرسية، وذلك للبدء في تنفيذها في 40 مدرسة، علمًا بأنه جارٍ تنفيذ الأعمال في 80 مدرسة، ومن المتوقع استلام 35 مشروعًا، إضافة وتشغيلها مع بدء العام الدراسي. وتم تخصيص مبلغ 7 ملايين ريال عُماني للمديريات العامة للتعليم لترميم ما يقارب 147 مدرسة، إلى جانب تخصيص مبلغ قدره 9.5 مليون ريال عُماني لأعمال الصيانة الشاملة لعدد من المدارس ومعالجتها إنشائيًا، وتخصيص مبلغ 2.6 مليون ريال عُماني لتهيئة وإعادة تأثيث 52 مختبر علوم، كما تم الانتهاء من مشروع إحلال أجهزة التكييف لجميع المراحل؛ حيث جرى إحلال 96000 جهاز تكييف بتكلفة بلغت 11 مليون ريال عُماني.

التحول الرقمي في التعليم

وضمن مسار المبادرات والمشروعات الرقمية، تم تطبيق منصة «نور» التعليمية في جميع المدارس بنسبة 100%، لتكون المنصة الرئيسية لإدارة الخدمات التعليمية، كما تم تشغيل منصة الأطلس الرقمي على مستوى جميع المدارس، بما يعزز الاستفادة من البيانات والمعلومات الجغرافية في العملية التعليمية وربطها بمنصة «نور» لتسهيل الدخول للمستفيدين. كذلك تم تشغيل مشروع مختبرات العلوم الافتراضية، الذي يتيح لطلبة الصفوف من الثاني إلى الثاني عشر تنفيذ نحو 387 تجربة علمية؛ بما يسهم في إثراء التعلم العملي والتجريبي.

وفي إطار تطوير البنية الرقمية للقطاع التعليمي، استكملت الوزارة مشروع حوسبة النتائج الدراسية عبر تحويل سجلات الدرجات الورقية للفترة من عام 1970م إلى عام 2006م إلى سجلات إلكترونية مؤرشفة، كما تم تجهيز مختبرات متخصصة للذكاء الاصطناعي في المديريات التعليمية، بما يدعم توفير بيئات متقدمة للابتكار والبحث والتطوير في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة.

في سياق متصل، أكد سعادة الدكتور عبدالله بن علي الشبلي وكيل وزارة التعليم للتعليم العالي، اكتمال استعدادات قطاع التعليم العالي لاستقبال العام الأكاديمي (2026/ 2027)، موضحًا أن الاستعدادات بدأت مبكرًا عبر تحليل بيانات مخرجات دبلوم التعليم العام والتسجيل والقبول والطاقة الاستيعابية، بالتنسيق مع مؤسسات التعليم العالي، بما يدعم التخطيط للفرص الدراسية والاستجابة لأعداد الطلبة واحتياجاتهم.

وأسهم مركز القبول الموحد في دعم هذه الجهود من خلال تحليل البيانات وإدارة إجراءات التسجيل والفرز والقبول وتطوير الخدمات الإلكترونية والإرشادية، إلى جانب التوسع في الطاقة الاستيعابية؛ إذ بلغ عدد المقاعد الدراسية المطروحة 34113 مقعدًا، بنسبة نمو بلغت نحو 17% مقارنة بالعام الأكاديمي السابق. فيما ارتفع عدد الطلبة الحاصلين على عروض دراسية في الفرز الأول إلى 33031 طالبًا وطالبة، بزيادة تقارب 20% عن العام السابق.

وفي إطار مواكبة النمو في أعداد مخرجات دبلوم التعليم العام وتوسيع الخيارات التعليمية المتاحة أمام الطلبة، أوضح سعادته أن العام الأكاديمي الجديد يشهد زيادة في فرص الابتعاث الداخلي والخارجي، إلى جانب مواصلة تطوير منظومة البعثات والمنح بما يعزز كفاءة الاستفادة من الفرص الدراسية المتاحة، ويراعي الأولويات الوطنية واحتياجات سوق العمل.

وفيما يتعلق بمؤسسات التعليم العالي الخاصة، أشار سعادته إلى أن الوزارة، ممثلة بالمديرية العامة للجامعات والكليات الخاصة، تتابع جاهزية المؤسسات لاستقبال الطلبة للعام الأكاديمي الجديد من مختلف الجوانب الأكاديمية والإدارية والتنظيمية، إلى جانب جاهزية المرافق والخدمات الطلابية والسكنات التابعة لها، بما يضمن توفير بيئة تعليمية آمنة وملائمة ومحفزة للطلبة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z