صنعاء - الوكالات
تشهد عدة جبهات في محافظتي تعز والحديدة جنوب وغربي اليمن تصعيدًا ميدانيًا، مع تجدد المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثيين، وسط إعلان القوات الحكومية استعادة مواقع جديدة وشن عمليات مضادة في عدد من المحاور.
وفي جبهة حيفان بقطاع طور الباحة، أفادت مصادر عسكرية بأن القوات الحكومية تمكنت من السيطرة على تبتي سعيد طه وذيبان، خلال مواجهات مع الحوثيين، في تطور يأتي بالتزامن مع تصاعد القتال في عدد من جبهات تعز.
كما شهدت المنطقة خلال الفترة الأخيرة مواجهات حول مواقع عدة، بينها جبل الوترة، وسط تحركات عسكرية متبادلة بين الطرفين، في حين سبق للقوات الحكومية أن أعلنت التصدي لهجمات حوثية في جبهة حيفان وإجبار المهاجمين على التراجع من بعض المواقع.
وفي غرب تعز، تزامنت التطورات مع استمرار المعارك في جبهتي مقبنة والكدحة، حيث أعلنت القوات الحكومية استعادة تبة الخزان في مديرية جبل حبشي، فيما تحدثت مصادر ميدانية عن استعادة مواقع أخرى خلال المواجهات الأخيرة.
وعلى صعيد الساحل الغربي، تدور مواجهات في محاور حيس والجراحي، وسط هجمات متبادلة وتحركات للقوات الحكومية والمقاومة الوطنية. وأفادت تقارير ميدانية بأن المعارك في محيط حيس شهدت استخدامًا مكثفًا للأسلحة، مع إعلان القوات المدافعة استعادة بعض النقاط التي فقدتها خلال الهجمات الأخيرة.
وفي تطور آخر، أفادت وسائل إعلام حكومية يمنية بإسقاط مسيّرتين حوثيتين انتحاريتين موجهتين بالألياف الضوئية في جبهة البرح غربي تعز، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية على عدة محاور.
وكانت القوات الحكومية قد أعلنت كذلك تنفيذ 15 غارة جوية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات تابعة للحوثيين في الساحل الغربي، مع تركّز الغارات في مديرية حيس بمحافظة الحديدة.
وفي الجانب الإنساني، أفادت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» بمقتل 4 مدنيين وإصابة 9 آخرين جراء قصف حوثي استهدف تجمعًا للمدنيين على طريق هيجة العبد جنوب تعز، وفق الرواية الحكومية اليمنية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه جبهات تعز والساحل الغربي عودة ملحوظة إلى وتيرة القتال، بعد فترة من الهدوء النسبي، مع استمرار تحركات وتعزيزات عسكرية من الجانبين. وتُظهر التطورات الميدانية الأخيرة أن محاور تعز وحيس ومناطق الساحل الغربي باتت من أبرز بؤر التصعيد العسكري في اليمن خلال الأيام الأخيرة.
ولا تزال حصيلة الخسائر البشرية والعسكرية في صفوف طرفي المواجهة غير مكتملة، كما تتباين الروايات بشأن حجم التقدم والسيطرة على بعض المواقع، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتضارب المعلومات الميدانية.
