غزة..حين لا تكون المساواة عدلًا

د. سعيد الكثيري 

ليست المساواة دائمًا عدلًا، فحين يكون أحد الطرفين واقعًا تحت الاحتلال، بينما يمارس الطرف الآخر العدوان، فإن مساواتهما تعني مساواة الضحية بالجلاد.

غزة تختصر هذه المفارقة، شعبٌ دفع ثمن الحرب من أرواحه وبيوته، وعاش بين الركام والنزوح، والتزمت المقاومة بالاتفاق، بينما يواصل الاحتلال عدوانه.
ومن هنا، فإن المطالبة بـ«التزام الطرفين» دون تحديد واضح للمسؤولية لا تحقق العدالة، بل تكرّس اختلالها.

وجاءت تصريحات ميلادينوف ممثل «مجلس السلام في غزة» صادمة، عندما دعا الى التزام الطرفين، دون تحديد المعتدي وإجباره على وقف العدوان.
فالعدالة ليست أن نضع الجميع في كفة واحدة، بل أن نعيد التوازن إلى الكفة المختلة. فحين تكون موازين القوة والمسؤولية غير متساوية، تصبح المساواة الشكلية ظلمًا، ويصبح الإنصاف هو جوهر العدالة.
وتبقى غزة شموخً وعزة

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z