عبدالوهاب الدخيل «أبو سعد» يشارك رؤيته التربوية: الحوار والبناء النفسي أساس التعامل مع الأبناء



شارك عبدالوهاب الدخيل «أبو سعد» رؤيته التربوية حول أفضل الأساليب الحديثة في تربية الأبناء والتعامل معهم بمختلف مراحلهم العمرية، مؤكداً أهمية بناء علاقة قائمة على الحوار والاحتواء والتفاهم، بعيداً عن الأساليب التقليدية التي تعتمد على الشدة وفرض الأوامر.

وأوضح الدخيل أن التربية الناجحة لا تقتصر على توجيه الطفل وتصحيح سلوكه، بل تبدأ من فهم احتياجاته النفسية والعاطفية، والاستماع إليه ومنحه مساحة آمنة للتعبير عن مشاعره وأفكاره، بما يسهم في تكوين شخصية متوازنة وقادرة على التعامل مع مختلف المواقف بثقة.

وأشار إلى أن الإنصات لمشكلات الأبناء ومشاركتهم اهتماماتهم اليومية يمثلان جانباً مهماً في تعزيز الثقة بينهم وبين والديهم، لافتاً إلى أن شعور الطفل بأن صوته مسموع وأن رأيه محل اهتمام يساعده على بناء صورة إيجابية عن ذاته، ويمنحه شعوراً أكبر بالأمان والانتماء داخل الأسرة.

كما شدد الدخيل على أهمية القدوة الحسنة في العملية التربوية، موضحاً أن الأبناء يتأثرون بما يشاهدونه من سلوكيات ومواقف داخل محيطهم الأسري أكثر مما يتأثرون بالنصائح والتوجيهات المباشرة. ومن هنا، فإن وجود بيئة أسرية يسودها الاحترام والتفاهم والحوار يترك أثراً إيجابياً في سلوك الأبناء وطريقة تفكيرهم وتعاملهم مع الآخرين.

وتطرق الدخيل إلى أهمية مراعاة اختلاف المراحل العمرية، إذ تحتاج كل مرحلة إلى أسلوب مناسب في التوجيه والتعامل، مع ضرورة منح الأبناء قدراً من الاستقلالية والمساحة التي تساعدهم على اكتشاف قدراتهم وتحمل المسؤولية بصورة تدريجية.

وتأتي هذه الرؤية لتسلط الضوء على مفهوم التربية باعتبارها عملية مستمرة تتطلب الصبر والوعي وفهم احتياجات الأبناء، وليس مجرد وضع القواعد والحدود. فكلما قامت العلاقة بين الوالدين والأبناء على الثقة والاحتواء والحوار، كان من الأسهل بناء شخصية أكثر اتزاناً وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل بثقة وثبات.

ويؤكد الدخيل من خلال طرحه أن الاستثمار الحقيقي في الأبناء يبدأ من داخل الأسرة، عبر توفير بيئة داعمة تمنحهم الشعور بالأمان، وتساعدهم على التعبير عن ذواتهم، وتؤسس لديهم قيماً وسلوكيات إيجابية تمتد آثارها إلى مراحل لاحقة من حياتهم.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z