مسقط- الرؤية
تقدّم تشكيلة الإكسير الاستثنائي من أمواج، دار العطور العُمانية الفاخرة من سلطنة عُمان، فرصة لإعادة اكتشاف حكايات عطرية مألوفة من زاوية مختلفة؛ أعمق في حضورها، وأكثر اتساعًا في تعبيرها. وتظل عطور هذه التشكيلة وفيّة لإبداعاتها الأصلية، لكنها تكشف ما في جوهرها من أفكار ومشاعر في ضوء جديد وغير متوقع.
واليوم، تضم الدار إلى تشكيلة الإكسير الاستثنائي عطرين جديدين: "ديسيشن 42" و"أوفرتشر 41"، بمستوى درامي أعلى وحضور أكبر وجوهر أعمق.
وقال رينو سالمون، المدير الإبداعي في أمواج: "على الرغم من اختلافهما، يحمل كل من عطري ديسيشن وأوفرتشر للمرأة في نسختهما الأصلية نفحات عاطفية خاصة، وكأن المشاعر فيهما تبلغ أقصى درجاتها. ففي أوفرتشر للمرأة، نجد مغنية شابة تضطر فجأة إلى اعتلاء المسرح بدلًا من النجمة، بينما يروي ديسيشن حكاية شجرة حيّة تدفعها الصاعقة إلى لحظة فاصلة بين الفناء والبقاء. ومن هنا، أردت أن أستكشف إلى أي مدى يمكن لهذه المشاعر الجياشة أن تمتد، لتصل إلى مستوى يجعلها جديرة بالدخول إلى عالم الإكسير الاستثنائي."
وقال سالمون: "كان لعطر ديسيشن الأصلي تركيز واضح منذ البداية؛ فقد قدّم حكاية شجرة علعلان أصابتها صاعقة، وطرح سؤالًا يبدو بسيطًا في ظاهره: هل ستصمد الشجرة أم تنتهي حكايتها؟"
وفي هذا الإبداع الجديد، دفع سالمون ومبتكر العطور كوينتين بيش هذه اللحظة الفاصلة إلى مستوى أكثر إلحاحًا. فالصاعقة هنا أكثر حدّة، والإجابة العطرية أكثر مباشرة، فيما تكتسب إرادة الشجرة في البقاء وزنًا أكبر وحضورًا أعمق. وفي "ديسيشن 42"، يزداد وميض البرق في التركيبة عبر انتعاش زهر البرتقال والهيل، وانتشار القرفة في فضاء العطر. أما العلعلان، الذي يجسد الشجرة، فيحضر بطابع أكثر عمقًا وامتدادًا، من خلال الجافانول والباتشولي وقطران الصنوبر المنقّى، في تباين واضح مع بياض الصاعقة ولمعانها.
وفي النغمات الأساسية، تضيف الفانيليا واللابدانوم دفئًا نابضًا بالحياة، ليكتسب العطر إحساسًا بالثبات والاستمرارية. ومن خلال هذه المكونات والنغمات، يتحول "ديسيشن 42" إلى تأمل عطري أكثر نفاذًا في سؤال البقاء؛ عطر حاد، جريء، ومتألق، ليجيب على أسئلةٍ أكثر إلحاحًا.
وقال سالمون: "كان أوفرتشر للمرأة عطرًا دراميًا منذ البداية؛ إبداعًا يخطف المشهد بحضوره. لذلك، كان الارتقاء به إلى مستوى أعلى تحديًا خاصًا".
وفي النسخة الأصلية من العطر، قدّمت أنِّك ميناردو حكاية مغنية شابة تجد نفسها فجأة أمام الدور الرئيسي، بعدما تعذّر على النجمة الكبرى الظهور على المسرح. ورغم قلة خبرتها وارتباك اللحظة، تقودها موهبتها الفطرية وإحساسها العميق بمسؤوليتها تجاه الجمهور إلى أداء استثنائي. أما في هذا الإبداع الجديد، فقد ارتقى سالمون وميناردو بهذه الشخصية إلى مرتبة الأسطورة.
وفي "أوفرتشر 41"، تأخذ أنِّك ميناردو إبداعها إلى آفاق أعلى. فتتسع نغمات الزعفران والكالفادوس والورد بأبعاد غير مسبوقة، مع الحفاظ على تناغمها وثرائها في كل لحظة. وفي النغمات الأساسية، يمنح الباتشولي والجلد حضورًا أكثر قوة وثباتًا لشخصية الأداء، فيما يضيف اتفاق العنبر الحلو والراتنجي، غير الموجود في العطر الأصلي، عمقًا يرسّخ هذا الثراء ويمنعه من الابتعاد عن حضوره الحسي.
ويأتي خشب الصندل دريش أبسلوت، وهو مكوّن مبتكر مستخلص من رقائق خشب الصندل المعاد استخدامها، ليمنح العناصر الأكثر اندفاعًا ثباتها، ويضفي على التركيبة إحساسًا بالوقار والقوة. وفي "أوفرتشر 41"، لم تعد المغنية صوتًا واعدًا فحسب؛ بل أصبحت نجمة تروي حكايتها بشغف وحيوية يظل أثرهما حاضرًا عبر الزمن.
وعلى الرغم من أن "أوفرتشر للمرأة" و"ديسيشن" لم يقدَّما من قبل كثنائي ضمن مجموعة أمواج، إذ أُطلق الأول في عام 2020 قبل خمسة أعوام من إطلاق الثاني، فإن عمل سالمون على نسختيهما ضمن تشكيلة الإكسير الاستثنائي في الوقت نفسه دفعه إلى تأمل الروابط بينهما.
وقال سالمون: "لم أكن قد فكرت في الروابط بين العطرين قبل العمل على نسختيهما من الإكسير الاستثنائي، لكنني أرى الآن كيف يكمل كل منهما الآخر. فالمغنية في أوفرتشر 41 يمكن أن ترمز إليها الشجرة في ديسيشن 42. والأضواء التي تبهر المغنية الشابة حين يرتفع الستار تشبه البرق الذي يضرب الشجرة. كلاهما عاش حياة طويلة وغنية، وكلاهما يقف الآن عند مفترق طرق؛ عليهما أن يختارا المسار التالي. هل يقبلان أن زمنهما قد انتهى، أم يقرران الارتقاء بحياتهما إلى مساحة لا يطالها النسيان؟ بالنسبة لي، الإجابة واضحة: عزيمة النجمة تعزز صمود الشجرة، والعكس صحيح."
ومن خلال البراعة الحرفية في فن صناعة العطور، تتداخل مشاعر "أوفرتشر 41" و"ديسيشن 42"، لتقدّم تجربة غنية لعشاق الحكايات العطرية الخالدة.
وتُعد تشكيلة الإكسير الاستثنائي من أثمن إبداعات أمواج. فكل عطر في هذه المجموعة الحصرية هو ثمرة تجارب دقيقة لا تُحصى، تُدرس فيها آثار فترات التعتيق المختلفة ومستويات التركيز المتعددة، بهدف دفع المكونات، ومهارة مبتكري العطور، إلى أقصى ما يمكن أن يقدماه للتركيبة النهائية.
وفي حالة "ديسيشن 42"، اختارت أمواج تركيزًا عطريًا بنسبة 42% وفترة تعتيق تمتد إلى 6 أسابيع، باعتبارهما المستويين الأنسب للتعبير عن رؤية هذا الإبداع. أما "أوفرتشر 41"، فجاء بتركيز عطري يبلغ 41% وفترة تعتيق مماثلة تمتد إلى 6 أسابيع. ومن خلال هذا الضبط المتقن، تحولت رؤية رينو سالمون وكوينتين بيش وأنِّك ميناردو إلى حضور حيّ لا يُنسى.
وتحافظ زجاجتا "ديسيشن 42" و"أوفرتشر 41 " على هوية زجاجة أمواج الأيقونية، مع حضور أكثر درامية ينسجم مع طبيعة الإكسير الاستثنائي. ويأتي "ديسيشن 42" بطلاء داخلي لامع بدرجة رمادية مستوحاة من لون العطر الأصلي، فيما يتخذ "أوفرتشر 41" لونًا كهرمانيًا غنيًا يعكس طابع "أوفرتشر للمرأة". ويزين الغلاف الخارجي عمل للفنانة البلجيكية لويز مارتينز، مع لمسات من غبار الذهب التي تضفي أناقةً آسرة على التصميم.
وفي الحملة الإبداعية، استلهمت مارتينز عالم "أوفرتشر 41" من أقمشة الأورجانزا المرتبطة بعالم الأوبرا، مستخدمة الحرير الطبيعي والحركة والشفافية وأوراق الذهب لالتقاط خفة المشهد ودراميته. أما "ديسيشن 42"، فيعود إلى جوهر حكايته، من خلال أغصان العلعلان المحترقة والمتشققة وعروق الذهب التي تستحضر أثر الصاعقة ولحظة التحول التي تقف في قلب العطر.
وامتدت هذه الرؤية إلى الحملة المصورة للإكسير الاستثنائي، التي ابتكرها توماس فانز بالتعاون مع وايلدڤرتايزينغ، مستكشفًا كل عطر من خلال الحركة واللون العطر.
