◄ السعدي: منهجية مؤسسية متكاملة لتخطيط المبادرات والفعاليات النوعية وقياس أثرها الاقتصادي
مسقط- الرؤية
نظمت غرفة تجارة وصناعة عُمان أمس ملتقى "شركاء الإنجاز"، للاحتفال بما تحقق من إنجازات خلال 4 أعوام في خدمة القطاع الخاص وتعزيز دوره في مسيرة التنمية الاقتصادية، إلى جانب تكريم اللجان القطاعية بالمركز الرئيسي للغرفة تقديرا لإسهاماتهم في دعم جهودها وتحقيق مستهدفاتها.
حضر الملتقى سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة الغرفة، وعدد من أصحاب السمو والمكرمون والسعادة، وأعضاء مجلس إدارة الغرفة، ورؤساء وأعضاء اللجان القطاعية بالمركز الرئيسي للغرفة، والإدارة التنفيذية للغرفة.
وأكد سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، أن الغرفة استلهمت في مسيرتها خلال دورة مجلس إدارتها (2022-2026) التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- الرامية إلى تمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره في مسيرة التنمية الاقتصادية وتنويع الاقتصاد الوطني، بما يواكب مستهدفات رؤية "عُمان 2040". وأوضح سعادته أن ما تحقق خلال هذه الدورة يتجاوز كونه حصيلةً للبرامج والمبادرات؛ إذ يعكس تطورًا مؤسسيًا في أدوار الغرفة، وعملًا متكاملًا لتعزيز تنافسية القطاع الخاص، وتوسيع الفرص أمامه، وتمكينه من أداء دوره شريكًا رئيسيًا في التنمية الاقتصادية. وأشار إلى أن هذه الإنجازات لم تكن نتاج جهود منفردة، وإنما ثمرة شراكة تكاملت فيها جهود مجلس الإدارة واللجان القطاعية ومجالس الأعمال المشتركة والإدارة التنفيذية، إلى جانب الشركاء من القطاعين العام والخاص؛ فتحولت تطلعات مجتمع الأعمال إلى مبادرات وبرامج نوعية ونتائج ملموسة أسهمت في تحسين بيئة الأعمال ودعم نمو القطاع الخاص.
وأوضح سعادته نجاح الغرفة في تعزيز استدامتها المالية عبر تنمية محفظتها الاستثمارية، حيث نمت المحفظة الاستثمارية للغرفة بنسبة بلغت 45%، لتصل إلى 67.1 مليون ريال عُماني بنهاية عام 2025، مقارنة مع 46.4 مليون ريال عُماني بنهاية عام 2022، بزيادة بلغت نحو 20.7 مليون ريال عُماني، موضحا أن النمو الملموس للمحفظة الاستثمارية يعزز الملاءة المالية للغرفة، ويدعم قدرتها على مواصلة تنفيذ مبادراتها وبرامجها النوعية لخدمة القطاع الخاص.
وفي إطار توجهات الغرفة الاستراتيجية لتنمية المحافظات اقتصاديا قال سعادته: "عملت الغرفة على تفعيل دور فروعها لتكون منصات اقتصادية قريبة من أصحاب الأعمال، تنقل احتياجاتهم، وتربطهم بالجهات الحكومية والخاصة والمستثمرين، وتدعم التعريف بالمقومات والفرص التي تتميز بها كل محافظة، حيث نفذت هذه الفروع خلال الفترة من 2023 إلى أبريل 2026 نحو 604 نشاطا شملت حلقات العمل والندوات والمعارض والمؤتمرات واللقاءات، كما عقدت 1723 اجتماعا مع الجهات الحكومية والخاصة والمستثمرين". وأضاف أن أحد أبرز الفعاليات التي أسهمت في دعم التنمية الاقتصادية بالمحافظات منتدى صحار للاستثمار، الذي تم تنظيم نسختيه خلال عامي 2024 و2026، وشهد المنتدى مشاركة أكثر من 1750 مشاركا من 32 دولة، واستعرض 145 فرصة استثمارية بقيمة بلغت نحو 1.3 مليار ريال عُماني، إلى جانب توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بقيمة 127 مليون ريال عُماني.
وبين سعادة الشيخ أن الغرفة تعمل على فتح قنوات أوسع أمام القطاع الخاص العُماني للوصول إلى الأسواق الدولية، وربط أصحاب وصاحبات الأعمال بنظرائهم حول العالم، بما يسهم في استكشاف الفرص وبناء الشراكات التجارية، وفي المقابل تتيح للوفود الزائرة التواصل المباشر مع مجتمع الأعمال العُماني والتعرف على الفرص المتاحة في سلطنة عُمان. وأضاف: "خلال الفترة من عام 2023 حتى يونيو 2026، أشرفت الغرفة على تعزيز تواصل مجتمع الأعمال العماني مع نظرائهم من الخارج، حيث استقبلت الغرفة 169 وفدا تجارياً، وسيرت 58 وفدا تجاريا عُمانيا إلى الخارج، إلى جانب المشاركة في 76 معرضا محليا ودوليا".
وأفاد سعادته أن الغرفة تضم منظومة من المراكز التخصصية التي تشكل أذرعا داعمة للقطاع الخاص، وتوفر خدمات متخصصة تسهم في تحسين بيئة الأعمال، ودعم التنمية الاقتصادية وهي: مركز عُمان للتحكيم التجاري، ومركز عُمان للترقيم GS1، ومركز الاستثمار الاجتماعي، ومركز الامتياز التجاري، ومركز البحوث والدراسات الاقتصادية.
وحرصا على دورها في تعزيز الحضور الاقتصادي للقطاع الخاص العُماني في الأسواق العالمية، أوضح سعادته أن الغرفة عززت التمثيل الاقتصادي الخارجي من خلال مكاتبها التجارية الدولية في كل من تايبيه والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك من خلال الترويج للفرص التجارية والاستثمارية، وتسهيل وصول أصحاب الأعمال العُمانيين إلى الأسواق الخارجية، وبناء شراكات اقتصادية مع نظرائهم.
من جانبه، قال زكريا بن عبدالله السعدي الرئيس التنفيذي لغرفة تجارة وصناعة عُمان إن ما نحتفي به هو ثمرة منظومة متكاملة من الشركاء؛ تضم مجلس الإدارة، واللجان القطاعية، ومجتمع الأعمال، والمؤسسات الحكومية والخاصة، وفروع الغرفة في المحافظات، والموظفين الذين آمنوا بأن الإنجاز الحقيقي يبدأ من العمل المشترك.
وأوضح زكريا السعدي أن الغرفة تعيش مرحلة جديدة من التطوير والتحول المؤسسي تستند إلى استراتيجية طموحة اعتمدها مجلس الإدارة تعيد تحديد دور الغرفة، وترسخ مكانتها بوصفها صوتًا مؤثرًا للقطاع الخاص، وشريكًا فاعلًا في صياغة السياسات الاقتصادية، ومنصةً لتعزيز تنافسية الأعمال وتنمية الفرص الاستثمارية، وقد انطلقت الاستراتيجية من فهمٍ عميق للتحولات الاقتصادية، وتطلعات أصحاب وصاحبات الأعمال، ومستهدفات رؤية "عُمان 2040".
وشهد الملتقى تكريم رؤساء وأعضاء اللجان القطاعية بالمركز الرئيسي للغرفة، تقديرًا لجهودهم وإسهاماتهم في رصد ومناقشة التحديات التي تواجه مختلف القطاعات الاقتصادية، وطرح المرئيات والمقترحات الداعمة لتطوير بيئة الأعمال، وتعزيز التواصل والشراكة بين القطاع الخاص والجهات المعنية، والمساهمة في صياغة المبادرات والحلول التي تخدم القطاع الخاص، وتضم الغرفة 20 لجنة قطاعية.
