حملة "المدرج يجمعنا" تعزز الحضور الجماهيري في "دوري جندال" بجوائز 132.5 ألف ريال

 

 

◄ اليحمدي: الهدف من الحوافز الانتقال من مفهوم الحضور إلى مفهوم الانتماء

الرؤية- أحمد السلماني

أطلق الاتحاد العُماني لكرة القدم وشركة جندال للحديد حملة "المدرج يجمعنا"، ضمن استراتيجية جديدة تستهدف تعزيز الحضور الجماهيري في دوري جندال للموسم الرياضي 2026- 2027، وتحويل المدرجات إلى عنصر رئيسي في تطوير المسابقة، من خلال منظومة متكاملة من الحوافز والجوائز تبلغ قيمتها الإجمالية 132.5 ألف ريال عماني، منها 100 ألف ريال مخصصة للأندية وفق تقييم الحضور والتفاعل الجماهيري.

وكشف الاتحاد عن تفاصيل المبادرة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد، الأحد، بحضور محمد بن سليمان اليحمدي الأمين العام والمدير التنفيذي للاتحاد العماني لكرة القدم، والمهندس سامي الساحب نائب الرئيس التنفيذي للشؤون الاستراتيجية بشركة جندال للحديد، وسيف الجابري المتحدث الإعلامي للاتحاد العماني لكرة القدم، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام.

وتحمل الاستراتيجية شعار: "مدرج ممتلئ.. ناد متفاعل.. مجتمع منتم"، وتنطلق من رؤية تهدف إلى الانتقال بالجمهور من مجرد الحضور إلى الشراكة الفاعلة في صناعة المشهد الكروي، وتعزيز هوية الأندية وارتباطها بمجتمعاتها، مع التركيز على استقطاب الأطفال والشباب والعائلات وتطوير عمل روابط الجماهير.

وخصص الاتحاد العماني لكرة القدم بالشراكة مع جندال للحديد 100 ألف ريال عماني للأندية العشرة المشاركة في دوري جندال، ضمن جوائز الإجادة الجماهيرية التي ستخضع لمنظومة تقييم طوال منافسات المسابقة.

وسيحصل صاحب المركز الأول في التقييم الجماهيري على 30 ألف ريال عماني، والثاني على 25 ألف ريال، والثالث على 10 آلاف ريال، والرابع على 8 آلاف ريال، والخامس على 7 آلاف ريال، والسادس على 6 آلاف ريال، والسابع على 5 آلاف ريال، والثامن على 4 آلاف ريال، والتاسع على 3 آلاف ريال، والعاشر على ألفي ريال عماني.

وتمنح هذه الآلية جميع الأندية نصيبا من الجوائز، مع ارتفاع القيمة كلما تقدم النادي في الترتيب، في خطوة تهدف إلى دفع الأندية للعمل بصورة مستمرة على استقطاب جماهيرها وتطوير تجربة المشجع وعدم اقتصار التفاعل على المباريات الكبرى.

كما خصصت المبادرة 32.5 ألف ريال عماني للحوافز والجوائز التشجيعية الأخرى خلال الموسم، ليصل إجمالي المبالغ المرصودة إلى 132.5 ألف ريال عماني، وتتضمن هذه الحوافز جائزة قدرها 500 ريال لأفضل رابطة جماهيرية في الجولة، إلى جانب جائزة أفضل لاعب وغيرها من الجوائز الفردية.

ووضع الاتحاد آلية تقييم من 100 نقطة لقياس الأداء الجماهيري للأندية وروابطها، حيث يستحوذ حجم الحضور الجماهيري على النصيب الأكبر بواقع 55 نقطة، فيما تخصص 15 نقطة لأسلوب وطريقة التشجيع الإيجابي داخل المدرجات.

وتوزع النقاط الثلاثون المتبقية بواقع 10 نقاط للرموز واللوحات وإبراز هوية النادي، و10 نقاط للتغطية الإعلامية والمحتوى المصاحب، و10 نقاط للتفاعل قبل المباراة وبعدها والمبادرات التي يقدمها النادي لجماهيره ومجتمعه.

وستتولى لجنة مشكلة لهذا الغرض عملية الرصد والتقييم وفق المعايير المعتمدة، على أن يبدأ احتساب الحضور بعد مرور 15 دقيقة من انطلاق المباراة، بما يوفر آلية واضحة لقياس الأعداد الفعلية الموجودة في المدرجات.

وسيكون للهوية الجماهيرية حضور رئيسي في عملية التقييم، بما في ذلك الزي الموحد واللوحات والأهازيج والرموز التي تعبر عن هوية النادي وبيئته وولايته، إلى جانب الالتزام بالتشجيع الإيجابي والروح الرياضية.

وأكد محمد بن سليمان اليحمدي الأمين العام والمدير التنفيذي للاتحاد العماني لكرة القدم، أن الشراكة مع جندال للحديد تستهدف تقديم إضافات جديدة للمسابقة، مشيرا إلى أن ملف إعادة الجماهير إلى المدرجات كان أحد المحاور التي دفعت الاتحاد إلى إطلاق المبادرة.

وأوضح اليحمدي أن الاتحاد يسعى إلى بناء شراكة حقيقية مع الأندية لضمان حضور جماهيري مستمر، وليس حضورا مرتبطا بنتيجة مباراة أو وضع الفريق في جدول الترتيب، مؤكدا أن الجمهور يمثل عنصرا رئيسيا في قيمة المسابقة والمنتج الكروي.

وأشار إلى أن تخصيص 100 ألف ريال للأندية يأتي من أجل إعادة ضخ هذه المبالغ في الجماهير وروابط المشجعين وتطوير المبادرات المرتبطة بها، بما يسهم في خلق بيئة جماهيرية أكثر نشاطا واستدامة.

وقال اليحمدي إن الهدف يتمثل في الانتقال من مفهوم الحضور إلى مفهوم الانتماء، بحيث يصبح المشجع شريكا في صناعة أجواء المنافسة وإبراز هوية ناديه وتعزيز حضوره في المجتمع، مشيرا إلى أن المعايير وضعت بصورة قابلة للقياس لضمان العدالة وتكافؤ الفرص.

من جانبه، أكد سيف الجابري المتحدث الإعلامي للاتحاد العماني لكرة القدم، أن الاتحاد بذل خلال الفترات الماضية محاولات جادة لتنشيط الحضور الجماهيري، إلا أن ما يتم تقديمه هذا الموسم يمثل تجربة مختلفة وأكثر شمولا، تقوم على الحوافز والمنافسة والتقييم المستمر.

وأشار إلى أن جندال أضافت إلى رعايتها للدوري اهتماما واضحا بملف عودة الجماهير، لتصبح المبادرة مشروعا مشتركا بين الاتحاد والراعي والأندية، مؤكدا أن المنافسة ستدفع الأندية إلى ابتكار وسائل جديدة لاستقطاب جماهيرها وتحفيز روابط المشجعين.

وأوضح الجابري أن لجنة المسابقات وضعت العديد من المعايير المنظمة للمشروع، مع وجود مساحة لتطوير التجربة والاستفادة من المقترحات والأفكار التي يقدمها الإعلام والأندية ومختلف أطراف المنظومة.

بدوره، أكد المهندس سامي الساحب نائب الرئيس التنفيذي للشؤون الاستراتيجية بشركة جندال للحديد، أن الشركة تنظر إلى شراكتها مع الاتحاد باعتبارها أبعد من مجرد رعاية مالية، وأن الهدف يتمثل في المساهمة في تطوير المنتج الرياضي وتعزيز علاقته بالمجتمع.

وقال إن التجربة التي بدأت منذ الموسم الماضي أثبتت أهمية البحث عن أفكار مختلفة، مؤكدا أن جندال تريد الخروج من النمطية في مفهوم الرعاية الرياضية، ولذلك تعمل مع شركة متخصصة في مجالات الترويج والتسويق لتحقيق أكبر أثر ممكن من الشراكة.

وأضاف أن هدف المبادرة يتمثل في عودة الجماهير وخلق حالة من الانتماء للأندية، مشيرا إلى أن الشركة تسلمت المبادرة المقدمة من الاتحاد وباركتها، انطلاقا من إيمانها بأهمية الجماهير في نجاح كرة القدم.

وأكد أن دور جندال لا يتوقف عند الدعم المالي، وإنما يمتد إلى الترويج والتسويق والمساهمة في صناعة المبادرات، موضحا أن الشركة ناشطة في مجال المسؤولية الاجتماعية في قطاعات متعددة، وليس في المجال الرياضي فقط، باعتبار ذلك واجبا تجاه الوطن والمجتمع.

وكشف الساحب عن استمرار جندال في دعم دوري الواعدين والأكاديميات، باعتبار الاستثمار في الفئات السنية جزءا أساسيا من مشروع تطوير كرة القدم، مشيرا إلى أهمية المخرجات التي تحققت من دوري الواعدين والاستفادة منها في تشكيل المنتخبات.

وترتكز استراتيجية "المدرج يجمعنا" على 6 مسارات رئيسية، تتمثل في عودة الجماهير إلى المدرجات وتحسين تجربة المشجع، ومسابقة أفضل رابطة جماهيرية، والإعلام والمحتوى، والهوية والثقافة، والمجتمع والتطوع، وقياس الأثر.

وتستهدف المبادرة مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، مع اهتمام خاص بالأطفال والشباب والعائلات، إلى جانب تطوير عمل روابط المشجعين وتشجيع إنتاج الأهازيج واللوحات الجماهيرية وإبراز هوية الأندية والولايات من خلال الثقافة والفنون والتراث العماني.

كما تفتح المبادرة المجال أمام الشباب للمشاركة في الإعلام والتصميم والتنظيم والتسويق والعمل التطوعي، بما يجعل المباراة حدثا مجتمعيا متكاملا لا يقتصر على التسعين دقيقة داخل أرضية الملعب.

وتشهد المبادرة كذلك نقاشا بشأن تخصيص جوائز لأفضل التغطيات الإعلامية للمسابقة عبر مختلف وسائل الإعلام والمنصات والفضاء الإلكتروني، في إطار الرغبة في توسيع دائرة المنافسة وتحفيز صناعة محتوى يرفع من القيمة الإعلامية والتسويقية للدوري.

ومن المقرر أن يشهد ختام الموسم الرياضي 2026 - 2027 تكريم المتميزين في عدد كبير من الفئات، تشمل أفضل لاعب، وأفضل لاعب واعد، وأفضل حارس مرمى، وهداف الدوري، وأفضل مدرب، وأفضل إداري، وأفضل حكم، وأفضل حكم مساعد، إلى جانب جوائز مرتبطة بالإعلام والتنظيم والإدارة والمراقبة والتنسيق الأمني والفني، ومن بينها أفضل منسق إعلامي وأفضل منسق جماهيري.

وتسعى هذه المنظومة إلى توسيع مفهوم الإجادة ليشمل مختلف عناصر المسابقة، وعدم حصر التكريم في النتائج داخل الملعب، بما يرفع مستوى المنافسة التنظيمية والفنية والإعلامية والجماهيرية.

وتضع حملة "المدرج يجمعنا" الأندية أمام تحد جديد خارج المستطيل الأخضر، حيث لن تكون المنافسة مقتصرة على النقاط وترتيب الدوري، بل ستمتد إلى المدرجات والهوية والمحتوى والمبادرات المجتمعية، في محاولة لصناعة علاقة أكثر استدامة بين النادي وجمهوره.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z