إيران تحظر 45 سفينة في مضيق هرمز.. أكثر من ثلثها تديرها شركات خليجية

 

 

طهرا ن - الوكالات

أدرجت جهة إيرانية تُعرف باسم «هيئة إدارة مضيق هرمز» 46 سفينة قالت إنها انتهكت قواعد العبور في المضيق، مهددة بفرض غرامات مالية أو احتجازها أو مصادرتها، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوتر بين طهران والولايات المتحدة وتهديدات إيرانية باستهداف الدول التي تتعاون مع واشنطن في العقوبات الاقتصادية.

وبحسب تحليل بيانات أجرته وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، فإن العدد الفعلي للسفن المدرجة يبلغ 45 سفينة، بعد احتساب تكرار السفينة «فادين» (VADIN)، التي غيّرت اسمها السابق «ليلا فادينار» (LILA VADINAR) في يوليو الماضي.

وتضم القائمة 35 ناقلة للنفط والغاز، و8 سفن لشحن البضائع، وسفينتين لنقل الركاب، فيما أظهرت بيانات التتبع أن نحو 10 سفن منها موجودة حاليًا في مياه الخليج، بعضها راسٍ قبالة سواحل قطر والسعودية والإمارات.

يكشف تحليل سجلات ملكية وإدارة السفن أن أكثر من ثلث السفن المدرجة في القائمة الإيرانية تعود إلى شركات خليجية، من بينها شركات حكومية.

وتصدرت الإمارات قائمة الدول الخليجية الأكثر استهدافًا، إذ شملت القائمة 13 سفينة تديرها شركات إماراتية، إضافة إلى سفينتين تديرهما شركة قطرية لنقل الغاز وسفينة تابعة لشركة ناقلات النفط الكويتية الحكومية.

كما تظهر ضمن القائمة سفن مرتبطة بشركات في الهند وباكستان وكوريا الجنوبية وسنغافورة واليونان، في حين غابت السفن الصينية إلى حد كبير، باستثناء ناقلة الغاز المسال «غاز شانغهاي» (GASLOG SHANGHAI)، التي يظهر أن مالكها المستفيد شركة صينية، بينما يعود مالكها التجاري إلى شركة مقرها اليونان.

وأظهر تحليل البيانات وجود ما لا يقل عن 9 سفن مدرجة على القائمة سبق أن تعرضت لاستهدافات في مضيق هرمز أو المناطق المحيطة به.

ومن أبرزها ناقلة الغاز المسال القطرية «الركيات» (AL REKAYYAT)، التي تعرضت للاستهداف في يوليو/تموز الماضي، إضافة إلى الناقلة السعودية «وديان» (WEDYAN)، وفق ما أوردته البيانات والتقارير المرتبطة بالحادثتين.

كما تعرضت ناقلة المواد الكيميائية «ستولت ماغنيسيوم» (STOLT MAGNESIUM) لانفجار جسم خارجي مجهول أثناء إبحارها في بحر العرب قبالة سواحل سلطنة عُمان.

وشملت الاستهدافات كذلك ناقلتي النفط «مومباسا بي» (MOMBASA B) و«الباهية» (AL BAHYAH)، اللتين تعرضتا لهجوم بصاروخين أثناء إبحارهما في الممر الجنوبي لمضيق هرمز داخل المياه الإقليمية العُمانية، وفق بيان لوزارة الدفاع الإماراتية.

ولم تعلن إيران مسؤوليتها عن جميع هذه الاستهدافات، لكنها أطلقت في فترات متزامنة تحذيرات للسفن من استخدام المسار العُماني أو التوجه إلى مضيق هرمز قبل الحصول على تصريح إيراني بالعبور.

ويأتي حظر السفن الخليجية في وقت صعّدت فيه طهران لهجتها تجاه دول المنطقة، محذرة من الانخراط في العقوبات الأمريكية المفروضة عليها.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إن بلاده لن تسمح بمرور النفط عبر مضيق هرمز أو الخليج إذا تعاونت دول الجوار مع الولايات المتحدة في العقوبات الاقتصادية على إيران.

وحذر رضائي الدول المجاورة من الدخول فيما وصفه بـ«الحرب الاقتصادية» ضد بلاده، مهددًا باعتبار أي دولة تواصل هذا المسار «عدوًا» واستهدافها.

وتتزامن هذه التهديدات مع تحرك أمريكي لتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران، إذ أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إجراءات تستهدف تضييق مصادر الإيرادات الإيرانية وقطع المسارات الاقتصادية التي تدعم الحكومة الإيرانية.

وتعكس قائمة السفن المحظورة، وفق تحليل البيانات، انتقال التوتر حول مضيق هرمز من التهديدات السياسية والعسكرية إلى إجراءات مباشرة تستهدف حركة الملاحة التجارية، مع تركيز لافت على سفن تديرها أو تملكها شركات خليجية.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z