بحضور وفد من منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة

اليوم.. انطلاق برنامج "جسور الحضارة" لاستكشاف المقومات التراثية في ظفار

مسقط- الرؤية

تستضيف وزارة التراث والسياحة وفدًا من منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، لتنفيذ برنامج "جسور الحضارة" خلال الفترة من 25- 28 أغسطس الجاري في محافظة ظفار، بهدف التعرف على ما تزخر به المحافظة من مقومات حضارية وثقافية وتراثية وتنموية.

وتأتي الزيارة في سياق رؤية البرنامج الرامية إلى تحويل الرحلات الثقافية من مجرد زيارات ميدانية إلى منصات للحوار الحضاري والتواصل المؤسسي، بما يتيح لقيادات وخبراء الإيسيسكو الاطلاع عن قرب على التجارب الوطنية للدول الأعضاء، والتعرف على خصوصياتها الثقافية ومؤسساتها الوطنية ومبادراتها التنموية، واستكشاف فرص جديدة للتعاون والشراكة.

وتتميز محافظة ظفار بتنوعها الطبيعي والثقافي والحضاري، وما تختزنه من إرث تاريخي وتراث إنساني ومقومات سياحية وثقافية واقتصادية، فضلًا عن حضورها في مسارات التبادل الحضاري والتجاري التي ربطت عُمان بمحيطها الإقليمي والدولي عبر قرون. وتمثل المحافظة بذلك نموذجًا ثريًا للتفاعل بين الإنسان والمكان، وللقدرة على توظيف التراث والثقافة في دعم التنمية وتعزيز التواصل بين الشعوب.

ويتضمن برنامج الزيارة عددًا من الزيارات واللقاءات التي تسلط الضوء على المعالم التاريخية والمواقع التراثية والمؤسسات الثقافية، إلى جانب التعرف على عدد من المبادرات والمشروعات التنموية، والاطلاع على التجارب المحلية في مجالات الثقافة والتراث والسياحة وصون المواقع الأثرية والتفاعل المجتمعي في الحراك الحضاري والتنموي.

وتتيح الزيارة مساحة للقاء المسؤولين والفاعلين في المجالات التراثية والسياحية والثقافية والتنموية، بما يسهم في تبادل الخبرات والتجارب واستشراف مجالات جديدة للتعاون بين الإيسيسكو والمؤسسات الوطنية في سلطنة عُمان، وتعزيز التكامل بين برامج المنظمة وأولويات الدول الأعضاء واحتياجاتها التنموية والثقافية.

وقال عمر آل عبد السلام، مساعد مدير دائرة المنظمات والتعاون الدولي بوزارة التراث والسياحة، أن استضافة وفد منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو» ضمن برنامج «جسور الحضارة» في محافظة ظفار تأتي في إطار تعزيز التعاون المؤسسي بين المنظمة ووزارة التراث والسياحة، التي تضطلع بمتابعة أوجه التعاون والتنسيق مع المنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة باختصاصات الوزارة، بما يسهم في توسيع مجالات الشراكة وتبادل الخبرات والمعارف.

وأوضح أن الزيارة تمثل فرصة لتعزيز قنوات التواصل المباشر مع منظمة الإيسيسكو، والتعريف باختصاصات الوزارة وتجاربها الوطنية في مجالات التراث والثقافة والسياحة، إلى جانب الوقوف على فرص التعاون التي يمكن تطويرها من خلال الأطر والبرامج المشتركة، بما يتواءم مع اختصاصات المنظمة وأولويات سلطنة عُمان.

وأشار إلى أن برنامج «جسور الحضارة» يوفر منصة عملية للانتقال بالعلاقات المؤسسية من مستوى التواصل والتنسيق إلى مستوى أكثر فاعلية يقوم على تبادل الخبرات وبناء المبادرات والمشروعات المشتركة، مؤكدًا أن وزارة التراث والسياحة تعمل على تعزيز حضورها الفاعل في منظومة التعاون الدولي، ومتابعة فرص الاستفادة من البرامج والخبرات التي توفرها المنظمات الدولية والإقليمية في المجالات ذات الصلة، وطرح المبادرات التي تعكس التجربة العُمانية وتدعم حضورها في المحافل الدولية.

وأكد أن استضافة الوفد في محافظة ظفار تمثل إحدى صور هذا التعاون، من خلال إتاحة المجال للتعرف عن قرب على التجربة العُمانية ومقوماتها الحضارية والثقافية، وفي الوقت ذاته بناء فهم مشترك للمجالات التي يمكن أن تشكل أساسًا لتعاون مستقبلي بين الوزارة والإيسيسكو، بما يحول التقارب المؤسسي والثقافي إلى برامج ومبادرات ومشروعات مشتركة ذات أثر مستدام.

ومن المنتظر أن تسهم مخرجات الزيارة في تحديد مجالات جديدة للتعاون، وتعزيز تبادل الخبرات وأفضل الممارسات، ودعم المبادرات المشتركة في المجالات ذات الصلة باختصاصات الإيسيسكو، بما يعزز حضور المنظمة في الميدان، ويرسخ مكانتها منصةً رائدة للدبلوماسية الحضارية والتنمية الثقافية في العالم الإسلامي.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z