◄ طلبة المدرسة يبدعون في حل المشكلات ويتواصلون بفعالية ويواجهون التحديات بثقة وإبداع
◄ دورات نوعية في ريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي من جامعة هارفارد
◄ الطلبة يشاركون في أنشطة للروبوتات في اليابان.. وتفاعل مباشر مع نظرائهم من مختلف الدول
◄ مكانة محورية للبحث العلمي في الرؤية التعليمية للمدرسة
◄ في إنجاز عالمي.. طلبة المدرسة يسهمون في اكتشاف كويكب جديد
◄ التمامي: الانفتاح الدولي للمدرسة ينطلق من جذور عُمانية راسخة
◄ التوجه نحو العالمية لا يأتي على حساب الهوية الوطنية
مسقط- الرؤية
على مدى أكثر من 3 عقود متتالية، رسخّت مدرسة أحمد بن ماجد الدولية نهجًا تعليميًا متفردًا، يجمع بين التميز الأكاديمي والانفتاح على العالم، والاعتزاز بالهوية العُمانية، إضافة إلى التعلم المرتبط بالواقع الحياتي، وفي صميم رؤيتها التعليمية، تتميزُ المدرسة بمنظومة تعليمية قائمة على الخبرة والتجربة، والتفكير النقدي، والابتكار، وريادة الأعمال، ومجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب المنظومة الأكاديمية الراسخة و المرموقة والتي تستند إلى برامج تعليمية مُعترفٌ بها، ومُتعارفٌ عليها دوليًا.
وفي مدرسة أحمد بن ماجد الدولية، لا يُقاس النجاح التعليمي بدرجات الاختبارات وحدها؛ فالطالب يحتاج إلى ما هو أبعد من التحصيل الأكاديمي؛ إذ يحتاج إلى فرص حقيقية يوظف من خلالها مُكتسباته، ويبدع في حل المشكلات، ويتواصل بفاعلية، ويعمل بروح الفريق، ويواجه التحديات بثقة وإبداعٍ واقتدار.
وتتجسد هذه المنظومة والفلسفة التعليمية في مجموعة واسعة متنوعة من التجارب النوعية، من بينها دورات في ريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي من جامعة هارفارد، وبرامج العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والروبوتات، وبرنامج القيادة في اليابان، إلى جانب مبادرات منظمة اليونسكو، إلى وأعمال ومشروعات أثرية بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس.
كما شارك طلبة المدرسة في أنشطة للروبوتات في اليابان، وأتيحت لهم فرص للتفاعل المباشر مع نُظرائهم من مختلف دول العالم، بما يعزز القدرة على التواصل عبر الثقافات، ويوسع المدارك، ويمنحهم الفهم الأعمق للأحداث العالمية من حولهم.
وتتقدم ريادة الأعمال بخطى متسارعة لتصبح أحد المحاور المتنامية في التجربة التعليمية بالمدرسة؛ فقد تلقى الطلبة تدريبًا على أيدي خبراء في مجال الشركات الناشئة؛ بما يُهيِّئهم لتحويل الأفكار إلى مبادرات ومشروعات ذات قيمة، وفي هذا العام تخطو مدرسة أحمد بن ماجد الدولية خطوة جديدة باستضافة أول قمةٍ للشركات الناشئة لطلبة المرحلة الثانوية، في مبادرة تعكس التوجه نحو بناء عقلية ريادية لدى الأجيال القادمة.
أما البحث العلمي فيحتل مكانة محورية في الرؤية التعليمية للمدرسة، تتجلى في المشروعات ذات الصلة بوكالة ناسا الفضائية؛ حيث شارك الطلبة في تحقيقات علمية حقيقية، كان من بينها الإسهام في اكتشاف كويكب جديد؛ وهو إنجاز يجسد إيمان المدرسة بأن الطالب لا ينبغي أن يكتفي بدراسة العلم، بل ينبغي أن تتاح له الفرصة لممارسته وتطبيقه والإسهام في صناعة المعرفة.
ويمتدُّ اهتمام مدرسة أحمد بن ماجد بالابتكار إلى مبادرات نوعية، من بينها تجارب محاكاة الطائرات المسيّرة والتي تتيح للطلبة استكشاف التقنيات الناشئة والتعرف إلى آفاقها وإمكاناتها في عالم سريع التحول، ولا يعترفُ إلا بالعقول المُبتكِرة.
ومع تزايد أهمية الذكاء الاصطناعي في مستقبل التعليم ومجالات العمل، فإنَّ للمدرسة نهجًا واعيًا في توظيف هذه التقنية، تتجلى صورته في تشجيع الطلبة على استخدامها بصورة مسؤولة، وفي الوقت ذاته فإن المدرسة تحرصُ على تنمية التفكير المستقل، والفضول المعرفي، من خلال التعلم العملي والتجارب المباشرة، والمسايرة لمتغيرات الحياة.
ولا يقتصر بناء شخصية الطالب في المدرسة على الجانب الأكاديمي والتقني، بل يمتد إلى غرس قيم التعاطف والقيادة والمسؤولية المجتمعية من خلال برامج التطوع وخدمة المجتمع والحملات الخيرية، ومن أبرز الأمثلة برنامج الخيمة الرمضانية لإفطار الصائمين، الذي يقوده الطلبة بصورة كاملة، وقد تمكنوا من خلاله من تقديم أكثر من عشرة آلاف وجبة، مُظهرين تجربة إنسانية رائدة تحوّل العمل التطوعي إلى درسٍ حيٍّ في العطاء والمسؤولية والقيادة وخدمة المجتمع.
معايير دولية.. وعُمان في قلب المشهد
وتوفر برامج جامعة كامبريدج في المدرسة معايير أكاديمية معترفًا بها دوليًا، وإعدادًا قويًا للطلبة لمواصلة دراساتهم المستقبلية، من خلال التركيز على الجانب الأكاديمي، والعمق الفكري، وتنمية مهارات التفكير العليا.
ويقول حمد التمامي عضو مجلس إدارة المدرسة: "فضلاً أن الانفتاح الدولي للمدرسة ينطلق من جذور عُمانية راسخة، لأنَّ التوجه نحو العالمية لا يأتي على حساب الهوية الوطنية، بل يستمد قوته منها؛ إذ يتعرف الطلبة إلى ثقافتهم العُمانية وقيمهم وتراثهم، وفي نفس الوقت نراهم يكتسبون المعارف والمهارات والثقة والانفتاح ما يؤهلهم للتفاعل الفاعل مع العالم وتغيراته المتسارعة."
وأضاف أن هذا التوازن يظهر واضحًا جليًا في الزيارات الطلابية إلى السفارات العُمانية في الولايات المتحدة الأمريكية واليابان، ومشاركتهم في فعاليات عالمية، إلى جانب تمثيلهم كَسُفراءَ لسلطنة عُمان في عدد من المحافل. وتابع أنه من خلال هذه التجارب، يدرك الطلبة أن الاعتزاز بالهوية الوطنية والانفتاح على العالم لم يكونا أبدًا مسارين متعارضين، بل هما رافدان متكاملان يفيضُ كلٌّ منهما على الآخر.
تعلُّم يتجاوز حدود الفصل الدراسي
وفي مدرسة أحمد بن ماجد الدولية، لا يتوقف التعلم عند أبواب الفصل الدراسي؛ فالتعلم القائم على التجربة والممارسة يشكل عنصرًا أصيلًا في الحياة التعليمية اليومية للطلبة، من خلال المعارض العلمية، والروبوتات، وبرامج القيادة، والأنشطة الرياضية، والفعاليات الثقافية، والعمل التطوعي، ومشروعات البحث العلمي.
وتمنح هذه التجارب الطلبة فُرَصا حقيقية لتنمية روح المبادرة، والعمل الجماعي، والمرونة، والقدرة على التواصل، وتحمل المسؤولية، وبناء الثقة بالنفس؛ فالطالب هنا لا يتلقى المعرفة فحسب، وإنما يعيشها ويختبرها، ويطرح الأسئلة حولها، ويطبقها في واقعيا، ثم يحولها إلى ممارسات مصحوبة بالإنجازات الملموسة.
كما حظيت جهود المدرسة في مجال الاستدامة بتقدير دولي، حيث حصل طلبة مدرسة أحمد بن ماجد الدولية على جائزة الاستدامة (CIPP) ضمن منافسة عالمية شاركت فيها نحو 30,000 مدرسة. وهذه التجارب بدورها تمنحُ الطلبة مسؤوليات حقيقية، وتضعهم أمام جمهور حقيقي، الأمر الذي يتطلب منهم التواصل بفاعلية، والتفكير النقدي، والعمل بروح الفريق، وتحمل مسؤولية تعليمهم والنتائج التي يحققونها.
الاستثمار في المعلمين
أضف إلى ما سبق فإنَّ مدرسة أحمد بن ماجد الدولية تُؤمنُ بأن التعليم المتميز يبدأ بالمعلم المتميز؛ ولذلك فإن المدرسة تعطي تطوير المعلمين ونموهم المهني اهتمامًا كبيرًا، من خلال برامج التدريب التابعة لجامعة كامبريدج، والاستعانة بخبراء متخصصين من خارج المدرسة، إلى جانب تعزيز التعاون وتبادل الخبرات داخل المجتمع التعليمي للمدرسة.
ومع ما يقوم به التعليم في المدرسة على مبدأ التعلم النشط، بحيث لا يكون الطالب متلقيًا سلبيًا للمعرفة، وإنما شريكًا فاعلًا فيها؛ يشارك، ويتساءل، ويبحث، ويناقش، ويتحدى المُسَلَّمات الموروثة، ويوظف ما يتعلمه في مواقف ذات معنى.
وتواصل مدرسة أحمد بن ماجد الدولية بناء شبكة متنامية من الشراكات التعليمية والأكاديمية التي توسع آفاق التعلم أمام طلبتها؛ حيث تتعاون المدرسة مع جامعة السلطان قابوس، وكلية الشرق الأوسط، بما يتيح للطلبة ربط ما يتعلمونه داخل المدرسة بالبيئات الأكاديمية والمهنية بشكل أوسع. كما تستكشف المدرسة فرصًا جديدة لبناء شراكات إضافية، من بينها التعاون مع الجمعية الجيولوجية العُمانية.
وهذه الروابط بدورها تساعد في نقل التعلم إلى ما وراء حدود المدرسة، وتوسيع مدارك الطلبة، وتتيحُ الفرص الحقيقية لهم للاطلاع على البيئات الأكاديمية والمهنية، وفهم العلاقة بين المعرفة النظرية وتطبيقاتها في العالم الواقعي.
نظرة مستقبلية
وتمضي مدرسة أحمد بن ماجد الدولية قُدُما نحو المستقبل برؤية واضحة وطموح متجدد، واضعة نصب عينيها مواصلةَ تطورها بوصفها أبرز المدارس الدولية الرائدة في سلطنة عُمان، مع الحفاظ في الوقت ذاته على القيم والهوية التي تشكل جوهر تجربتها التعليمية.
ويضيف حمد التمامي، عضو مجلس إدارة المدرسة قائلًا: "يغادر خريجو المدرسة مقاعد الدراسة وهم يحملون إلى جانب الأساس الأكاديمي المتين، الفضول المعرفي، والإبداع، والتفكير النقدي، ومهارات التواصل، والقدرة على القيادة، والثقافة الرقمية، والوعي بالذكاء الاصطناعي، والعقلية الريادية. لكن الأهم من ذلك كله، أنهم سيغادرون المدرسة وهم راسخو الجذور في عُمان، منفتحون على العالم، ومستعدون لصناعة مستقبلهم بكافة تحدياته". وأكد أن رؤية المدرسة بسيطة في صياغتها، عميقة في دلالتها ألا وهي: بناءُ جيل من الشبابِ يدركُ من هو، ويعرفُ من أين أتى، ويعِي إلى أين يمضي، ويمتلك القدرة على أن يقدم إسهامًا حقيقيًا وذا معنى في العالم من حوله.
وبالنسبة إلى مدرسة أحمد بن ماجد الدولية، فإن كونها مدرسة دولية لا يعني الابتعاد عن عُمان، بل يعني أنها تستمد قوتها من الهوية العُمانية وقيمها وتراثها، وتُعِدُّ الطلاب للنجاح على الصعيد العالمي؛ ففي مدرسة أحمد بن ماجد الدولية الخاصة، يبدأ الطريق من عُمان، وتمتد الرؤية إلى العالمية؛ ليتخرج الطالب معتزًا بجذوره، واسع الأفق، واثقًا بقدراته، ومؤهلًا لصناعة أثر حقيقي في عالم المستقبل، وهنا تتحقق المعادلة: جذورٌ راسخة في عُمان وإلهامٌ من العالم، يخلقان القدرة والاستعداد لصناعة المستقبل.






