مسقط- الرؤية
تصدّرت 4 طالبات من الصّف التَّاسع بمدرسة أحمد بن ماجد الدولية المشهد خلال أسبوع عُمان للمناخ؛ إذ استعرضن رؤيتهن بشأن بناء مدينة مستدامة، وهو المشروع الذي حصدن من خلاله جوائز ونِلن تكريمًا من هيئة البيئة تقديرًا لإنجازهن.
وقدّمت الطالبات، لُجين بنت حامد الوهيبي، ومريم بنت فهمي الحَرملي، وماريا بنت سليمان الحاتمي، والغرّاء بنت علي غربال، مشروعهن أمام عدد من كبار الشخصيات والخبراء البيئيين والزوار المشاركين في أسبوع عُمان للمناخ.
وكانت الطالبات فزن سابقًا بجائزة الاستدامة ضمن جوائز اليونسكو لمبادرة "ابتكار الشباب – التعاون لتحسين وضع كوكبنا وحمايته (CIPP) لعام 2025"، بعد خوض منافسة شارك فيها نحو 30000 مشارك من مختلف أنحاء العالم، وتسلّمن الجائزة خلال حفل افتراضي أُقيم في الصين.
وخلال أسبوع عُمان للمناخ، عرضت المبتكرات الشّابات مشروع المدينة المستدامة في جناح مدرسة أحمد بن ماجد الدولية بالمعرض، وقدّمن شرحًا لأفكارهن وتفاعلن مع الزوار حول أهمية إنشاء مجتمعات أكثر استدامة، كما حظي إنجاز الطّالبات بتقدير إضافي خلال الحفل الختامي، حيث كرّم سعادة الدكتور عبد الله بن علي العمري، رئيس هيئة البيئة ورئيس اللجنة التوجيهية لأسبوع عُمان للمناخ، الطالبات الأربع ومنح كلًّا منهن شهادة تقدير.
وقالت ريان بنت نجم التّمامي، عضو مجلس إدارة مدرسة أحمد بن ماجد الدولية: "أشعر بفخر بالغ وأنا أرى طالباتنا يحوّلن أفكارهن إلى إنجازات ملموسة ذات أثر إيجابي، ويجسّد إنجازهن في إطار مشروع الاستدامة ضمن مبادرة CIPP المستقبل الذي نؤمن به؛ مستقبلٌ يقوده شباب يتحلّون بالمسؤولية والابتكار والتفكير الخلّاق. نحتفي اليوم بنجاحهن، ونتطلع غدًا إلى رؤيتهن وهنّ يصنعن التغيير، ويعكس هذا الإنجاز التزام مدرسة أحمد بن ماجد الدولية المتواصل بتعزيز الاستدامة والتربية البيئية، من خلال مبادرات تشمل مشروع الوضوء الأخضر، الذي يجمع بين القيم الدينية والاستدامة والتعليم".
وأضافت: "نعيد استخدام مياه الوضوء المعاد تدويرها لريّ الأشجار داخل الحرم المدرسي وخارجه، إلى جانب مشروع الدفيئة الزراعية، المتكامل مع نادي الحد من هدر الغذاء، ونادي إيكو نوفا الذي يعمل على توليد المزيد من الأفكار المبتكرة في مجال الاستدامة، وتشمل جهودنا كذلك إعادة التدوير، وحملات تنظيف الشواطئ، وغيرها من المشاريع التي يقودها الطلبة دعمًا لأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة".
وأشارت الدكتورة مديحة جلاصي، المشرفة على برامج اليونسكو في مدرسة أحمد بن ماجد الدولية، إلى هذا الإنجاز يعكس قدرة الطالبات على تحويل الأفكار إلى مشاريع هادفة والمنافسة على الساحة العالمية، مبينة: "سنواصل دعم مواهبهن وإلهامهن، وترسيخ ثقافة الابتكار بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة وأهداف اليونسكو".
وذكرت نيثيا رامامورثي، معلمة الأحياء والعلوم العامة: "كانت تجربة رائعة أن أرافق طالباتنا وأرشدهن خلال العمل على مشروع إيكو نوفا، وقد شكّلت مدينة السلطان هيثم مصدر إلهام رئيسيًا للمشروع، لما تجسّده من تطلعات نحو بناء مدينة ذكية ومستدامة، ولانسجامها الوثيق مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الحادي عشر المتعلق بالمدن والمجتمعات المستدامة، فضلًا عن توافقها مع رؤية عُمان 2040".
وعبرت مريم بنت فهمي الحرملي عن سعادتها قائلة: "نشعر بفخر حقيقي لبلوغ هذه المحطة المهمة معًا، ونحن ممتنات لكل من ساندنا طوال هذه الرحلة وساعدنا على تجاوز تحديات بدت لنا يومًا مستحيلة، على غرار التوفيق بين الدراسة والعمل على المشروع. وقد أسهم هذا المشروع في توطيد أواصر العمل الجماعي وتعزيز مهارات التواصل لدينا، ومكّننا من تحويل المهام الصعبة إلى أهداف قابلة للتحقيق".
