◄ قائد الجيش الباكستاني يزور طهران ضمن جهود الوساطة لإنهاء الحرب
◄ ترامب طلب من قائد الجيش الباكستاني حث إيران على استئناف المفاوضات
◄ قاليباف: بحثت مع قائد الجيش الباكستاني مواصلة الجهود لتعزيز الأمن بالمنطقة
◄ واشنطن تتوعد بـ"يوم الحسم الاقتصادي"
◄ طهران: مشاركة أي دولة في الحرب الاقتصادية الأمريكية ضد إيران يعد عملا حربيا
◄ إيران تهدد بوقف جميع صادرات النفط من الخليج إذا استمرت الحرب الاقتصادية
الرؤية- غرفة الأخبار
عاد ملف المفاوضات الأمريكية الإيرانية إلى الواجهة مجددا، وسط تصاعد حدة التصريحات بين الطرفين وتهديد واشنطن بفرض "أشد العقوبات الاقتصادية" في التاريخ على طهران.
وبالأمس، زار قائد الجيش الباكستاني طهران ضمن جهود الوساطة لإنهاء الحرب، في حين تتأهب الولايات المتحدة لشن "أكبر حرب مالية على الإطلاق" تستهدف شركاء إيران التجاريين.
وتحدت إيران التهديد الأمريكي، وتوعدت بوقف جميع صادرات النفط من الخليج "إذا استمرت الحرب الاقتصادية"، وأصدرت تحذيرا جديدا للسفن بعدم المرور عبر مضيق هرمز دون تصريح منها. ونشرت قائمة تضم 45 سفينة قالت إنها خالفت قواعدها، ملوحة بالرد على أي عمليات نقل من سفينة إلى أخرى معها.
وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت نشر في مقال رأي نُشر في صحيفة فاينانشال تايمز الأحد: "مع بزوغ الفجر يبدأ يوم الحسم الاقتصادي -أكبر حرب مالية على الإطلاق نشنها ضد خصم".
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي تواصل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصل إلى إيران لإجراء محادثات. وقالت باكستان إن الزيارة تأتي في إطار جهودها "لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة"، وذكر مصدر باكستاني أن من المتوقع أن يلتقي منير مع مقربين من الزعيم الأعلى الإيراني.
وقال محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني: "بحثت مع قائد الجيش الباكستاني مواصلة جهود إسلام آباد لتعزيز السلام والأمن في المنطقة".
وبحسب رويترز، قال مصدران باكستانيان إن ترامب أجرى اتصالا هاتفيا مع منير الأسبوع الماضي، فيما قال مصدر آخر إن الطلب الرئيسي تمثل في إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات. ولم يرد البيت الأبيض بعد على طلب للتعليق.
ولم تتبادل الولايات المتحدة وإيران الهجمات على القوات العسكرية لكل منهما منذ أسابيع، لكن آخر محادثات رسمية مباشرة بينهما لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل ستة أشهر جرت في يونيو، في حين تتواصل الهجمات على السفن في مضيق هرمز.
وتتأهب إيران منذ أيام لهذه العقوبات إذ أصدرت سلسلة من التعليقات شديدة اللهجة تنذر برد عسكري كبير. وألمح محسن رضائي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إلى الرد بتدابير اقتصادية.
وكتب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي "إذا استمرت الحرب الاقتصادية، فلن يتم تصدير قطرة واحدة من النفط، لا عبر مضيق هرمز ولا من أي مكان في الخليج الفارسي". وأضاف "ستعتبر إيران مشاركة أي دولة في الحرب الاقتصادية الأمريكية ضد الشعب الإيراني أو دعمها لها عملا حربيا".
وتقترب حرب ترامب على إيران، التي دفعت أسعار الطاقة إلى الارتفاع عالميا، من إتمام شهرها السادس. وبينما تراجعت حدة القتال، تعثرت الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، فيما لا تزال شحنات النفط والمواد الخام عبر مضيق هرمز متوقفة، مما يبقي أسعار الطاقة مرتفعة.
ووفقا لتقارير، تبدو الصين في مقدمة الدول التي قد تواجه اختباراً حقيقياً، بصفتها أكبر شريك تجاري لإيران والمشتري الرئيسي لنفطها. ووفق «نيويورك تايمز»، كانت الصين تشتري في بعض الفترات ما يصل إلى 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية.
ورغم ذلك، يرى محللون أن التداعيات على الاقتصاد الصيني لن تكون كارثية؛ نظراً إلى ضخامة الاقتصاد الصيني وإمكانية استبدال النفط الإيراني بمصادر أخرى في الأسواق العالمية.
لكن أهمية العلاقة بالنسبة لبكين تتجاوز الجانب التجاري؛ إذ تحمل أبعاداً جيوسياسية في ظل رغبة الصين في الحفاظ على نفوذها وعلاقاتها مع طهران وموازنة النفوذ الأميركي.
أما الهند، فقد تراجعت علاقاتها التجارية مع إيران بصورة كبيرة خلال السنوات الماضية تحت ضغط العقوبات الأميركية. وانخفض حجم التجارة الثنائية إلى نحو 1.63 مليار دولار في السنة المالية 2025- 2026، مقارنة بأكثر من 17 مليار دولار في 2018- 2019، وفق الصحيفة الأميركية.
وكانت الهند قد أوقفت شراء النفط الإيراني في 2019، قبل أن تعود الإمدادات الإيرانية رسمياً إلى السوق الهندية في أبريل (نيسان) الماضي، بعد حصول دول من بينها الهند على إعفاء أميركي مؤقت يسمح باستيراد الخام الإيراني في ظل اضطرابات إمدادات الطاقة وارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب.
ومن ثم، قد يؤدي تشديد العقوبات إلى تعقيد عودة النفط الإيراني إلى الهند، في وقت تواجه فيه نيودلهي أصلاً ضغوطاً من ارتفاع أسعار الخام.
وتبرز تركيا والعراق وباكستان أيضاً ضمن الدول الأكثر عرضة للضغوط الأميركية؛ نظراً إلى استمرار علاقاتها التجارية مع إيران ووجود روابط اقتصادية وجغرافية يصعب قطعها.
وتستورد إيران كميات كبيرة من السلع التركية، في حين تشكل التجارة البرية عاملاً مهماً في العلاقات بين البلدين. وبالنسبة إلى تركيا وباكستان تحديداً، فإن الحفاظ على علاقة مستقرة مع إيران يحمل أهمية سياسية وجيوسياسية إلى جانب المصالح الاقتصادية.
أما العراق، فيواجه ضغوطاً إضافية بسبب استمرار التعاملات مع جهات مرتبطة بإيران، في وقت سبق أن استهدفت فيه العقوبات الأميركية مجموعات إيرانية مرتبطة بالسوق العراقية.
