الرؤية- أحمد السلماني
دخل نادي الشباب مرحلة العد التنازلي لمشاركته المرتقبة ممثلًا للكرة العُمانية في النسخة الثالثة من دوري أبطال الخليج للأندية للموسم (2026- 2027)، والتي تنطلق في 13 أكتوبر المقبل وتستمر حتى 30 أبريل 2027، في نسخة مختلفة تشهد للمرة الأولى مشاركة 12 ناديًا، وسط طموحات شبابية بتقديم حضور يليق بالكرة العُمانية في واحدة من أهم بطولات الأندية على مستوى المنطقة.
وتأتي مشاركة الشباب بعد حصول سلطنة عُمان على مقعد واحد في البطولة؛ حيث تم اختيار الأندية وفقا لنتائجها في المسابقات المحلية وترتيب الاتحادات الوطنية في تصنيف الاتحاد الآسيوي، مع استبعاد الأندية المشاركة في البطولات الآسيوية خلال الموسم نفسه، وكان الشباب قد أنهى الموسم الماضي وصيفًا للدوري العُماني، ليحصل على فرصة تمثيل السلطنة خليجيًا.
وكشف اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم عن الهوية الجديدة وشعار البطولة بالتزامن مع اقتراب موعد انطلاقها، في خطوة تعكس التوسع الذي تشهده المسابقة في نسختها الثالثة، ويستند تصميم الشعار إلى كرة القدم باعتبارها محور البطولة، وتحيط بها عناصر مترابطة في تكوين دائري يعبر عن الحركة والوحدة والتكامل بين الاتحادات الخليجية والأندية المشاركة.
وتتجه الأنظار اليوم الاثنين إلى قرعة البطولة التي تقام عند الساعة الواحدة ظهرًا بتوقيت مسقط، الثانية عشرة ظهرا بتوقيت الدوحة، عبر الاتصال المرئي، بعدما كان الموعد المعلن سابقا للقرعة في 9 سبتمبر قبل تقديمه إلى 24 أغسطس، وستحدد القرعة الطريق الذي ينتظر الشباب ومنافسيه في مرحلة المجموعات.
وتضم النسخة الجديدة 3 أضعاف المجموعات، بواقع ثلاث مجموعات تضم كل واحدة منها أربعة أندية، ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة مباشرة إلى الدور ربع النهائي، إلى جانب أفضل فريقين يحتلان المركز الثالث في المجموعات الثلاث، ليكتمل عقد الفرق الثمانية المتأهلة إلى الأدوار الإقصائية.
ويشارك إلى جانب الشباب ممثل السلطنة، كل من الاتفاق ونيوم من السعودية، والنصر وعجمان من الإمارات، والدحيل وقطر من قطر، وأربيل والزوراء من العراق، والرفاع من البحرين، وكاظمة من الكويت، وشعب حضرموت من اليمن، وهو ما يضع ممثل الكرة العُمانية أمام احتمالات متعددة في القرعة ومواجهات قوية مع أندية تملك تجارب محلية وخارجية واسعة.
وتعد النسخة الجديدة الأكبر منذ عودة البطولة تحت مظلة اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، بعدما ارتفع عدد المشاركين من ثمانية أندية في النسختين الماضيتين إلى 12 ناديا، وحصلت السعودية والإمارات وقطر والعراق على مقعدين لكل منها وفقا لآلية توزيع المقاعد، مقابل مقعد واحد لكل من سلطنة عُمان والبحرين والكويت واليمن.
وعلى الجانب الفني بدأ الشباب تحضيراته مبكرًا للموسم الجديد تحت قيادة الهولندي أليكو شاتوري، وعزز جهازه الفني بانضمام المدرب اللبناني أحمد عطوي مدربًا مساعدًا، ضمن خطوات النادي للاستعداد للاستحقاقات المحلية والمشاركة الخليجية، كما دخل الفريق برنامجًا إعداديًا تضمن التحضير للموسم الجديد ومعسكرًا خارجيًا في أبوظبي بالإمارات وخوض مباريات ودية لرفع مستوى الجاهزية قبل بداية المنافسات الرسمية.
وتكتسب المشاركة أهمية مضاعفة للشباب في ظل ازدحام روزنامته خلال الموسم المقبل بين المنافسات المحلية والبطولة الخليجية؛ إذ يبدأ مشواره في الدوري العُماني للموسم الجديد نهاية أغسطس، ما يمنح الجهاز الفني مجموعة من المباريات الرسمية قبل انطلاق المشوار الخليجي في أكتوبر، وهي فترة يمكن أن يستثمرها شاتوري للوصول إلى التشكيلة الأكثر استقرارا ورفع مستوى الانسجام بين عناصر الفريق.
كما عزز الشباب صفوفه بعدد من العناصر استعدادا للموسم الجديد، في محاولة لبناء قائمة قادرة على التعامل مع متطلبات المنافسة على أكثر من جبهة، خصوصا أن النظام الجديد للبطولة يفرض ست مباريات على كل فريق في دور المجموعات، بواقع ثلاث مباريات على أرضه ومثلها خارجها، قبل الانتقال إلى الأدوار الإقصائية بالنسبة للفرق المتأهلة.
ولا تعد البطولة الخليجية محطة جديدة بالكامل على الشباب؛ إذ سبق له الظهور في بطولة الأندية الخليجية الثامنة والعشرين عام 2013، عندما لعب في المجموعة الثالثة إلى جانب الخريطيات القطري وكاظمة الكويتي، ونجح حينها في الفوز على كاظمة بهدفين مقابل هدف في مسقط، قبل أن ينهي مشواره في دور المجموعات بعد خسارته أمام الفريق الكويتي بهدف دون مقابل في لقاء الإياب.
وتمنح هذه العودة الشباب فرصة لكتابة فصل جديد في مشاركاته الخارجية، مستندا إلى موسم محلي قوي أنهاه في وصافة الدوري، وإلى رغبة النادي في استثمار البطولة الخليجية لرفع مستوى الاحتكاك واكتساب مزيد من الخبرة أمام مدارس كروية مختلفة.
ومن المقرر أن تستمر مرحلة المجموعات حتى 17 فبراير 2027، قبل الانتقال إلى الدور ربع النهائي الذي يقام بنظام الذهاب والإياب خلال الفترة من 2 إلى 17 مارس، فيما تدخل البطولة مراحلها الحاسمة خلال الفترة من 23 إلى 30 أبريل بإقامة منافسات الدور نصف النهائي والمباراة النهائية.
وتأتي النسخة الثالثة بعد تتويج دهوك العراقي بطلا للنسخة الأولى عقب فوزه على القادسية الكويتي بهدفين مقابل هدف في النهائي، فيما حمل الريان القطري لقب النسخة الثانية بعد تغلبه على الشباب السعودي بثلاثة أهداف دون مقابل، لتدخل المسابقة موسمها الثالث وسط توسع واضح في عدد المشاركين ونظام أكثر شمولا وتنافسية.
وبالنسبة للشباب، فإن محطة القرعة ستكون أولى الخطوات الفعلية في مشواره الخليجي؛ حيث سيتعرف ممثل السلطنة على منافسيه الثلاثة ومسار مبارياته، قبل أن يبدأ العمل على التفاصيل الفنية لكل مواجهة، في مشاركة تحمل آمال جماهيره والكرة العُمانية في تسجيل حضور قوي والوصول بعيدًا في النسخة الأكبر من دوري أبطال الخليج للأندية.
