في كل محافظة من محافظاتنا العديد من المقومات التي تساهم في تعزيز التنويع الاقتصادي وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية "عُمان 2040"، وذلك في ظل التوجه نحو تحقيق اللامركزية عبر منح المحافظات دورا أكبر في إدارة مواردها وتوفير بيئة استثمارية تجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
وانطلاقاً من هذه المُعطيات، يسعى المحافظون إلى تبادل الخبرات والتجارب والممارسات الناجحة في المجالات الإدارية والتنموية، لتعزيز تضافر الجهود وتكامل الأدوار والارتقاء بمستويات الأداء والإنجاز، وذلك من خلال "ملتقى المحافظين".
وتشكل مثل هذه الملتقيات منصة مهمة لتعزيز قدرة المحافظات على صناعة القرار التنموي واستثمار مواردها ومزاياها النسبية بكفاءة، إذ إن هذه النسخة من الملتقى ناقشت مقترح تطوير منظومة اللامركزية الذي أعده فريق المحافظات خلال الفترة الماضية، بهدف الوصول إلى تصور أكثر نضجًا وواقعية يعكس احتياجات المُحافظات ويُعزز التكامل بينها.
ويعد ملف "اللامركزية" من الملفات التي تحظى باهتمام سامٍ من حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- الذي أشار إلى استمرار تقييم هذه التجربة وتوسيع نطاقها بحيث تشمل قطاعات مُتعددة لتمكين المجتمع المحلي من إدارة شؤونه والإسهام في بناء وطنه.
إننا نأمل أن تنعكس نتائج وتوصيات هذه الملتقيات على أرض الواقع عبر تنفيذ حزم من المشاريع التنموية والخدمية التي تساهم في الارتقاء بجودة الخدمات وجذب الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة التي ننشدها جميعاً في مختلف القطاعات.
