صلالة- الرؤية
اختتمت فعاليات ملتقى الحرف العمانية "هوية وامتداد" والتي نظمتها وزارة التراث والسياحة وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بالتعاون مع بلدية ظفار، وذلك بولاية صلالة في محافظة ظفار، وبالتزامن مع موسم ظفار 2026، وبمشاركة 40 من الحرفيين والمشاريع الحرفية وموردي مستلزمات وأدوات الحرف التقليدية.
وتضمنت فعاليات يوم الختام عددًا من الأنشطة والعروض المبتكرة التي عكست ثراء الحرف العُمانية وتنوعها، وشملت عروضًا حية للحرفيين في صناعة المنتجات المختلفة، إلى جانب استعراض أساليب وطرق تطوير المنتجات الحرفية بما يتناسب مع متطلبات السوق، وتعزيز حضورها كمنتجات ذات طابع تراثي وهويّة عُمانية أصيلة.
وشهد الملتقى تفاعلًا من الزوار مع الحرفيين والمشاريع المشاركة، والتعرّف على الأدوات والخامات المستخدمة في الصناعات الحرفية، بما يسهم في التعريف بالموروث الحرفي العُماني ودعم أصحاب المؤسسات والمشاريع الحرفية، وفتح آفاق جديدة لتسويق منتجاتهم وتعزيز استدامة هذه الحرف ونقلها إلى الأجيال القادمة.
يعزز الموروثات التراثية
وأكد عدد من المشاركين والزوار أن الملتقى شكّل منصة مهمة للتعريف بالحرف العُمانية الأصيلة وإبراز مهارات الحرفيين وطرق تصنيع منتجاتهم الحرفية، بما يعزز حضور هذا الموروث الثقافي أمام الزوار، مشيرين إلى أن سلطنة عُمان تزخر بإرث غني من الحرف والصناعات التقليدية التي تمثل جانبًا أصيلًا من الهوية الثقافية العُمانية، وأسهمت في نقل الموروث الحرفي من جيل إلى آخر.
وقالت فايزة بنت أحمد المحرزي: "بدأت علاقتي بحرفة الخزف كعمل تطوعي حتى تحولت إلى مشروع أفتخر به، وكان الأثر الأكبر والدافع الأهم لاستمراري فيه هم طلبتي من ذوي الإعاقة البصرية الذين تشرفت سابقاً بتدريبهم على هذه الصنعة، إلى جانب الدعم العائلي والحكومي الذي ساعدني على تجاوز كافة التحديات".
وأضافت أنها تستخدم في "خزفيات مجان" طيناً خاصاً بها وتشكيلات حصرية بعبارات وطلاءات فريدة، حيث تستغرق صناعة المنتج الواحد نحو 10 أيام تمر بمراحل التصنيع، والتجفيف، ثم الحرق، مع حرص دائم على إبراز الهوية العمانية من خلال نقوش الخنجر وخارطة سلطنة عمان ومفردات البيئة العمانية.
من جهته، ذكر يحيى بن محمد بن سلطان المسكري مؤسس مؤسسة المندوس الملكي للتحف والهدايا: "جاءت مشاركتي بهدف تعريف زوار الملتقى من داخل وخارج سلطنة عمان الصناعات المختلفة التي نقوم بصناعتها، وكذلك التعرف على أصحاب المهن التقليدية، بالإضافة إلى الترويج لصناعاتنا للجهات الحكومية والخاصة".
ولفت أمجد بن خليفة بن سليمان الشكيلي، صانع وحرفي فضيات ومصمم مدرب في مجال صياغة وتجميع الفضيات والتراثيات العُمانية، ومؤسس العلامة التجارية "سوارتز"، إلى أنه يفتخر بتأسيس علامة "سوارتز" كاسم محلي موثوق يجمع بين تقديم الخناجر والفضيات عالية الجودة، وبين صيانة وتجهيز العصي والأسلحة التقليدية، إضافة إلى دوره كمدرب ينقل أسرار هذه الحرفة للأجيال القادمة عبر برامج تدريبية متخصصة.
أما فتحية بنت سعيد بن حمد السعدي حرفية في نسيج الورد فقالت: "اعتبر مشاركتي في المعارض والملتقيات الحرفية من الإنجازات التي اعتز بها وافتخر بها مما أتاح لي الفرصة لعرض عملي والتعريف بالحرفة، مشيرة إلى أن الحرفة العُمانية ليست مجرد منتجات تراثية، بل هي جزء من هويتنا وتاريخنا، وإرث ينتقل من جيل إلى جيل، ليبقى حاضرًا ومتجددًا في المستقبل".
