الصين ترفض الاعتراف بالعقوبات الأمريكية على إيران وتصفها بـ"غير القانونية"

بكين - الوكالات

أكدت الصين رفضها للعقوبات الأمريكية الأحادية المفروضة على إيران، معتبرة أن العقوبات التي لا تستند إلى القانون الدولي أو تفويض من مجلس الأمن الدولي لا تسهم في حل الأزمة، داعية الأطراف المعنية إلى اعتماد المسار السياسي والدبلوماسي لتسوية الخلافات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال المؤتمر الصحفي الدوري للوزارة في بكين، إن بلاده «تعارض العقوبات الأحادية غير المشروعة التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي ولم يأذن بها مجلس الأمن الدولي»، داعيًا الأطراف المعنية إلى التصرف بمسؤولية والتمسك بالنهج السياسي والدبلوماسي.

وأضاف لين أن الصين ترى أن الوسائل العسكرية والعقوبات وأدوات الضغط ليست حلًا للمشكلة، بل قد تؤدي إلى تصعيد التوترات بما لا يخدم مصالح أي طرف، مؤكدًا ضرورة حل النزاعات من خلال الحوار والمفاوضات.

وجاء الموقف الصيني في وقت صعّدت فيه الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على طهران، إذ أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن واشنطن تعتزم فرض ما وصفه بـ«أقسى العقوبات في التاريخ» على إيران، وحث الصين على التعاون في ممارسة الضغط الاقتصادي على طهران. كما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عواقب اقتصادية على الدول التي تقدم لإيران ما وصفه بـ«شريان حياة».

وفي هذا السياق، شددت بكين على أن موقفها لا يتغير أمام الضغوط الأمريكية، حيث أكد لين، ردًا على سؤال حول دعوة بيسنت للصين للانضمام إلى حملة الضغط على إيران، أن بلاده تعارض العقوبات الأحادية غير المشروعة التي لا تستند إلى القانون الدولي ولم يصدر بها تفويض من مجلس الأمن.

وتكتسب المواقف الصينية أهمية خاصة في ظل العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين بكين وطهران، إذ تعد الصين من أبرز مشتري النفط الإيراني، فيما تشير تقارير حديثة إلى أن الصين تشتري نحو 80% من صادرات النفط الإيرانية المنقولة بحرًا، ما يجعلها طرفًا رئيسيًا في أي حملة أمريكية تستهدف صادرات الطاقة الإيرانية.

ويأتي التصعيد الأمريكي ضمن مسعى لتشديد الضغوط الاقتصادية على إيران بالتزامن مع استمرار التوتر العسكري في المنطقة. ووفق رويترز، ترى واشنطن أن توسيع العقوبات والضغط الاقتصادي يمكن أن يشكل أداة رئيسية في التعامل مع طهران، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وإيران تبادل التصريحات الحادة بشأن مستقبل الصراع والملف النووي.

ويعكس الموقف الصيني تمسك بكين بسياسة معارضة العقوبات الأحادية والضغوط الاقتصادية خارج إطار الأمم المتحدة، مع الدفع باتجاه الحلول الدبلوماسية. وأكدت وزارة الخارجية الصينية أن العقوبات والضغط لن يؤديا إلى معالجة الأزمة، داعية الأطراف إلى خفض التصعيد والعودة إلى الحوار والمفاوضات.

ويأتي ذلك بينما تتجه الأنظار إلى الخطوات الأمريكية المقبلة بشأن العقوبات الجديدة على إيران، وسط مخاوف من تداعياتها على العلاقات الأمريكية الصينية وعلى أسواق الطاقة والتجارة العالمية، خصوصًا في ظل استمرار اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z