40 شابًا وشابة ينخرطون في حوار «مسقط تلهمنا»

 

 

 

مسقط- الرؤية

نظمت محافظة مسقط، أمس الأربعاء، الجلسة الحوارية الشبابية «مسقط تُلهمنا»، بمشاركة نحو 40 شابًا وشابة من مختلف ولايات المحافظة، يمثلون خلفيات وتخصصات وتجارب متنوعة، في لقاء جمع بين الحوار والتفاعل والعمل الجماعي، وأتاح للمشاركين التعبير عن رؤاهم وانطباعاتهم تجاه مسقط، واستحضار ما يرتبط بها من أماكن وذكريات وتجارب ومشاعر وتطلعات.

ومنذ انطلاق الجلسة، توزّع المشاركون على مجموعات ومحطات حوارية، انخرطوا خلالها في نقاشات مشتركة وتبادلوا الأفكار والتجارب، مستحضرين تفاصيل مختلفة من علاقتهم بالمدينة؛ من الأماكن والمعالم، إلى الكلمات والممارسات والعادات والصفات، وصولًا إلى الطبيعة والمحطات التاريخية. وشهدت المجموعات تفاعلًا بين المشاركين، حيث أضاف كل منهم إلى النقاش جانبًا من تجربته الخاصة، فيما أتاحت تنوّع التخصصات والاهتمامات تعدد زوايا النظر إلى مسقط، والاستماع إلى تجارب وذكريات ووجهات نظر مختلفة حول المكان.

وأوضح محمد الريامي ميسر معتمد ضمن المجتمعات القيادية ومختص بالتطوير المؤسسي، أن تصميم جلسة «مسقط تلهمنا» انطلق من رغبة في منح الشباب مساحة حقيقية للتعبير عن رؤيتهم الخاصة لمسقط، قائلًا إن الهدف هو «أن نكتشف مسقط كما ترونها أنتم»، بعيدًا عن الصورة الواحدة أو التعريف التقليدي للمدينة.

وبيّن أن الجلسة تتعامل مع «مفردات مسقط» من زوايا متعددة، تشمل الأماكن والمعالم والكلمات والممارسات والعادات والصفات والطبيعة والمحطات التاريخية، بما يتيح للمشارك استحضار التفاصيل التي شكّلت علاقته بالمكان، ثم الانتقال من مجرد وصف ما يشعر به تجاه مسقط إلى التفكير في الأسباب التي تقف وراء تلك المشاعر والذكريات.

وأوضح أن المحطات لم تُبنَ كأسئلة منفصلة، وإنما كرحلة مترابطة؛ فكل محطة تستند إلى ما قبلها وتفتح الطريق لما بعدها، بحيث تتحول القصص والذكريات والمشاعر تدريجيًا إلى معانٍ ودلالات يمكن قراءتها وتحليلها بصورة أكثر عمقًا.

وأشار الريامي إلى أن تنوع المشاركين يمثل جانبًا أساسيًا في إثراء التجربة، إذ يلتقي شباب من تخصصات وتجارب مختلفة، لكل منهم طريقته الخاصة في النظر إلى مسقط وقراءتها. كما تسهم المحطات المتنوعة في إظهار هذه الاختلافات، وفي الوقت نفسه تساعد على اكتشاف الأفكار والتجارب المتشابهة التي قد تجمع المشاركين رغم اختلاف خلفياتهم.

وعبّر عدد من المشاركين عن انطباعاتهم، كل من زاوية اختصاصه واهتمامه؛ حيث قال حسين البحراني، المتخصص في التصوير والتقنية، إن أكثر ما يميز مسقط بالنسبة إليه هو قدرتها على الحفاظ على هويتها وشخصيتها رغم التطور والتغيير، مؤكدًا أن التقنية والابتكار لا ينبغي أن يغيّرا هوية المدينة، وإنما يمكن أن يساهما في تطويرها والحفاظ على عناصر تميزها، بالتوازي مع مواكبة المستقبل وتلبية احتياجات السكان.

بينما رأت نور الهدى البطاشية، المتخصصة في الهندسة والتصميم، أن نظرتنا إلى مسقط تتشكل من "التوازن بين الجبل والبحر، وبين الأصالة والمعاصرة". ووصفت حضور المدينة بصريًا من خلال ألوان الأرض والحجر والبحر، وخطوط الجبال وانسيابية العمران والتفاصيل العمانية المتفردة، معتبرة أن الهدوء والهيبة والدفء من أبرز السمات التي يمكن أن تعبّر عن شخصية مسقط.

ومع اختتام الجلسة، فتحت المحاور للمشاركين أكثر من زاوية للنظر إلى مسقط؛ من علاقتها بالإنسان والمدينة، وصولاً إلى المشاركة ودور الفرد في علاقته بالمكان.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z