تجارب مؤسسية تعزز إدارة الوثائق مع ختام "ملتقى تشريعات فاعلة ووثائق مستدامة"

 

 

 

صلالة- الرؤية

أُسدل الستار أمس على أعمال ملتقى "تشريعات فاعلة ووثائق مستدامة"، الذي نظمته هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بمحافظة ظفار، تحت رعاية المهندس هاشم بن طاهر آل إبراهيم، مدير عام الدعم التجاري بشركة ميناء الدقم، بعد ثلاثة أيام عمل شهدت مشاركة عدد من المختصين والخبراء وممثلي المؤسسات الحكومية والخاصة.

واستعرض الملتقى في يومه الختامي تجارب ومبادرات مؤسسية في تطوير أنظمة إدارة الوثائق والمحفوظات وتوظيف الحلول التقنية الحديثة.

وركزت أعمال اليوم الختامي على محور تجارب المؤسسات الحكومية والخاصة بسلطنة عُمان، الذي تناول عددًا من التجارب العملية والممارسات المؤسسية في تطبيق الأنظمة والتشريعات المنظمة لإدارة الوثائق، وتعزيز كفاءة الإجراءات الإدارية والفنية، ودعم التحول نحو الإدارة الإلكترونية للوثائق وحفظ الذاكرة المؤسسية.

واستُهلت أوراق العمل بعرض تجربة هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي بعنوان "مبادرة تام للتحسين في إدارة الوثائق"، التي تناولت جهود تطوير إجراءات إدارة الوثائق ورفع كفاءة العمليات المرتبطة بها، وتعزيز التكامل بين الجوانب التنظيمية والفنية والتقنية، بما يسهم في سهولة الوصول إلى الوثائق واسترجاعها وحمايتها طوال دورة حياتها.

كما استعرضت وزارة العمل تجربتها في ورقة بعنوان "تخطيط مقاومة التغيير"، تناولت أهمية إدارة التغيير المصاحب لتطوير أنظمة إدارة الوثائق، والتخطيط المسبق للتعامل مع التحديات المرتبطة بتطبيق الإجراءات والأنظمة الجديدة، إلى جانب تعزيز وعي الموظفين ومشاركتهم في مراحل التطوير، بما يدعم الانتقال إلى الممارسات الحديثة واستدامتها.

وفي الجانب التقني، قدمت شركة نماء لخدمات ظفار ورقة بعنوان "نظام أمان لإدارة المستندات والوثائق الإلكترونية"، استعرضت خلالها تجربتها في توظيف الأنظمة الإلكترونية لتنظيم دورة حياة الوثيقة، ورفع كفاءة عمليات الحفظ والاسترجاع والتداول، وتعزيز حماية المعلومات، بما يدعم التحول الرقمي ويقلل الاعتماد على الإجراءات الورقية.

وتناولت الشركة العُمانية للمبيعات والخدمات السوق الحرة تجربتها في إدارة الوثائق، مستعرضة عددًا من الممارسات المؤسسية المتبعة في تنظيم الوثائق وحفظها وإتاحتها، ودورها في دعم الأعمال وتوثيق الأنشطة والعمليات وفق الأطر والإجراءات المعتمدة.

وقدمت شركة ميناء الدقم ورقة بعنوان "قصة نجاح ميناء الدقم"، سلطت الضوء على تجربتها في تنظيم وإدارة الوثائق، ودور المنظومة الوثائقية في توثيق مراحل نمو الميناء ومشروعاته وعملياته وقراراته، والمحافظة على الخبرات والمعارف المتراكمة بما يدعم استمرارية الأعمال وتطوير الأداء المؤسسي.

واختُتمت أوراق العمل بتجربة الشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال من خلال ورقة بعنوان "دور إدارة المخزن الوسيط في حفظ الذاكرة المؤسسية في قطاع الطاقة"، تناولت دور المخزن الوسيط في تنظيم الوثائق خلال مراحل دورة حياتها، والمحافظة على الوثائق ذات القيمة الإدارية والتاريخية، وضمان إمكانية الوصول إليها والاستفادة منها، بما يعزز حفظ الذاكرة المؤسسية في قطاع الطاقة.

وأبرزت المناقشات المصاحبة لأعمال الملتقى أهمية إدارة الوثائق بوصفها منظومة متكاملة ترتبط بحوكمة المعلومات وإدارة المعرفة والتحول الرقمي واستمرارية الأعمال وحفظ الذاكرة المؤسسية، إلى جانب أهمية تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة بين المؤسسات الحكومية والخاصة لتطوير الممارسات الوثائقية.

وسعى الملتقى- الذي عُقد خلال الفترة من 17 إلى 19 أغسطس الجاري- إلى تعزيز الوعي بالتشريعات المنظمة لإدارة الوثائق والمحفوظات، وتبادل الخبرات والتجارب بين الجهات المعنية، واستعراض الممارسات المؤسسية في تطبيق أنظمة إدارة الوثائق، ومواكبة التحولات التقنية المرتبطة بإدارة المعلومات والوثائق، بما يسهم في تطوير منظومة وثائقية مستدامة في سلطنة عُمان.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z