مسقط- الرؤية
في خطوة تعكس التزامه المتواصل بالاستثمار في الإنسان وتعزيز تكافؤ الفرص التعليمية، أعلن البنك الأهلي عن توقيع اتفاقية إطلاق مبادرة "العودة إلى المدارس" للعام الدراسي 2026/2027، بالتعاون مع جمعية الرحمة للأمومة والطفولة وعدد من الجمعيات والفرق الخيرية في مختلف محافظات سلطنة عُمان؛ وذلك ضمن أكبر مبادرة من نوعها ينفذها البنك، وإحدى أكبر المبادرات المجتمعية في القطاع المصرفي.
وتهدف المبادرة هذا العام إلى دعم أكثر من 5000 طفل من الأيتام والأسر المُتعفِّفة في مختلف ولايات ومحافظات السلطنة، من خلال توفير المستلزمات المدرسية الأساسية التي تمكنهم من بدء عامهم الدراسي الجديد بثقة واستقرار، وبما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عن الأسر، وتعزيز جاهزية الطلبة في مواصلة مسيرتهم التعليمية.
وجاء توقيع الاتفاقية خلال حفل رسمي جمع ممثلي الجمعيات والمؤسسات الشريكة والفرق التطوعية من مختلف الولايات، في تأكيدٍ على أهمية توحيد الجهود الوطنية وتعزيز العمل المؤسسي المشترك للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المستفيدين. ويواصل البنك الأهلي من خلال هذه المبادرة توظيف شبكة فروعه المنتشرة في مختلف أنحاء السلطنة لتكون جسراً يصل بين المؤسسات الخيرية والمجتمعات المحلية، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة وفعالية.
وتُعد مبادرة العودة إلى المدارس إحدى المبادرات السنوية التي يحرص البنك الأهلي على تنفيذها، إلا أن نسخة هذا العام تشهد توسعاً غير مسبوق من حيث حجم المستفيدين، وعدد الشركاء، والنطاق الجغرافي، بما يعكس تطور رؤية البنك للمسؤولية الاجتماعية، وانتقالها من تنفيذ المبادرات الفردية إلى بناء منظومة وطنية متكاملة من الشراكات المجتمعية القادرة على إحداث أثر مستدام.
وقالت جمانة بنت أفلح الهاشمي مساعد المدير العام، رئيس التسويق والتواصل المؤسسي: "نؤمن في البنك الأهلي بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، وأن التعليم هو أحد أهم المُمكنات لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة. ومن هذا المنطلق، تأتي مبادرة العودة إلى المدارس هذا العام بصورة أوسع وأشمل، لتجسد إيماننا بأن الأثر الحقيقي يتحقق عندما تتكامل الجهود وتتحد المؤسسات حول هدف وطني واحد. إن وصولنا إلى أكثر من خمسة آلاف طفل لم يكن ليتحقق لولا الثقة المتبادلة والشراكات الراسخة التي تجمعنا بجمعية الرحمة وبمختلف الجمعيات والفرق الخيرية في أنحاء السلطنة، والتي نتقدم لها بجزيل الشكر والتقدير على تعاونها المستمر وإيمانها المشترك برسالة هذه المبادرة".
وأضافت قائلة: "لا تقتصر هذه المبادرة على توفير المستلزمات المدرسية فحسب، بل تمثل استثماراً في مستقبل آلاف الأطفال، ورسالة أمل تمنحهم بداية جديدة وفرصاً متكافئة للنجاح، كما تعكس إيماننا بأن المؤسسات المالية تمتلك دوراً محورياً في دعم التنمية الاجتماعية إلى جانب دورها الاقتصادي."
وستُنفذ المبادرة بمشاركة موظفي البنك من خلال فريق "الأهلي يهتم"، وبالتنسيق مع شبكة فروع البنك الأهلي والأهلي الإسلامي في مختلف الولايات، حيث سيتم توزيع الحقائب المدرسية والزي المدرسي والقرطاسية الأساسية وفق احتياجات الأسر المستفيدة، وبالتعاون المباشر مع الجمعيات الشريكة لضمان الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال المستحقين.
وتؤكد هذه المبادرة مواصلة البنك الأهلي ترسيخ نهجه في بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد مع مؤسسات المجتمع المدني، انطلاقاً من قناعته بأن التنمية المستدامة تتحقق من خلال العمل التكاملي بين مختلف القطاعات، وبما يسهم في تعظيم الأثر المجتمعي، وتعزيز جودة الحياة، ودعم مستهدفات رؤية عُمان 2040 في مجالات التنمية البشرية والتمكين المجتمعي.
وتأتي مبادرة "العودة إلى المدارس" امتداداً لمسيرة البنك الأهلي في إطلاق وتنفيذ مبادرات نوعية ذات أثر واسع ومستدام، وتجسد التزامه الراسخ بدوره كمؤسسة مالية وطنية تضع خدمة المجتمع في صميم استراتيجيتها، وتسعى إلى تمكين الأفراد، وتعزيز الشراكات، وصناعة أثر يمتد إلى الأجيال القادمة.
