مسقط- الرؤية
يشهد قطاع المدفوعات في سلطنة عُمان تحولًا متسارعًا في ظل إشراف البنك المركزي العُماني، وبما يتماشى مع أهداف رؤية عُمان 2040. ومن خلال تحديث أنظمة المقاصة، وبناء بنية تحتية للتسويات الفورية، واعتماد أطر تنظيمية متقدمة، تم تعزيز أسس منظومة مالية آمنة وفعّالة تتجه بشكل متزايد نحو تقليل الاعتماد على النقد أو الأموال.
وأصبحت المدفوعات الرقمية جزءًا أساسيًا من معاملات الأفراد والشركات والقطاع الحكومي، مدفوعة بالانتشار المتزايد للمحافظ الرقمية، وبطاقات الدفع غير التلامسية، والتحويلات الفورية. كما تُسهم المبادرات الوطنية، مثل بطاقة الدفع "مال"، وبيئات الاختبار التنظيمية الداعمة لشركات التكنولوجيا المالية، في تعزيز التكامل بين الأنظمة، وتقليل التعقيدات في المعاملات، وتسريع وتيرة الابتكار في القطاع المالي.
وفي هذا المجال، برز بنك ظفار كأحد أكثر البنوك تطورًا وريادة في التحول الرقمي على مستوى سلطنة عمان، حيث يلعب دورًا محوريًا في دعم الانتقال نحو الاقتصاد الرقمي.
وعلى صعيد الخدمات المصرفية للأفراد، نجح البنك في بناء منظومة متكاملة تعتمد على الهواتف الذكية، تتيح خدمات الدفع عبر رمز الاستجابة السريعة (QR)، والتحويلات الفورية، وسداد الفواتير، وإدارة الحسابات بسلاسة من خلال التطبيق المصرفي. كما ساهم التبني المبكر لحلول الدفع غير التلامسية والمدعومة بالتقنيات الرمزية، بما في ذلك «ظفار باي»، والتكامل مع المحافظ العالمية مثل (آبل باي) و(سامسونج باي) في تعزيز مكانة البنك الريادية في مجال المدفوعات الرقمية اليومية.
كما حقق بنك ظفار تقدمًا ملحوظًا في رقمنة الخدمات المصرفية للشركات والمؤسسات. إذ تُمكّن منصة الجيل الجديد للخدمات المصرفية عبر الإنترنت للشركات من تنفيذ مجموعة معاملات عالية الحجم، تشمل الرواتب، ومدفوعات الموردين، والتحصيلات، وصرف الدفعات لمجموعة من الموظفين، بكفاءة أعلى وسرعة وتحكم أفضل، مع تطبيق المعالجة المباشرة للعمليات.
ويُعد التكامل المعتمد على واجهات برمجة التطبيقات والربط المباشر من نظام إلى نظام آخر أحد أبرز عوامل التميّز، حيث يُتيح تكاملًا سلسًا بين أنظمة تخطيط الموارد المؤسسية أو أنظمة الخزينة لدى الشركات، والبنية التحتية للمدفوعات في البنك. ويٌسهم ذلك في أتمتة بدء المدفوعات، ومعالجة مجموعة الملفات، وتحديث المعاملات في الوقت الفعلي، وعمليات المطابقة وإعداد التقارير، مما يقلل التدخل اليدوي والمخاطر التشغيلية، ويدعم تنفيذ المعاملات على مدار الساعة وبحجم واسع.
وعزّز بنك ظفار قدراته في إدارة السيولة في الوقت الفعلي والمدفوعات العابرة للحدود، موفرًا تسويات أسرع، ورؤية أوضح للسيولة، وشفافية أكبر للشركات العاملة محليًا ودوليًا.
وبشكل عام، فإن القدرات الرقمية الشاملة لبنك ظفار في مجالي الخدمات المصرفية للأفراد والشركات بما في ذلك المدفوعات، والتكامل القائم على واجهات البرمجة، والمعالجة الفورية، تضع البنك في موقع الشريك الرئيس في تحقيق طموحات عُمان نحو اقتصاد غير نقدي أو رقمي، وبما ينسجم مع رؤية البنك المركزي العُماني وأجندة التحول الوطني في إطار رؤية "عُمان 2040".
