في الوقت الذي نشهد فيه تداعيات أزمة السفينة الجانحة وما تسببت فيه من تلوث بيئي، وفي ضوء ما تبذله كافة المؤسسات الوطنية من جهود متواصلة لاحتواء هذه الأزمة، يقع على عاتقنا جميعًا كأبناء عُمان والمقيمين فيها دور كبير يتمثل في الوعي والمسؤولية تجاه مثل هذه الأزمات.
ودائمًا ما تؤكد اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة أهمية التعامل الحذر مع أي مظاهر غير طبيعية والتواصل مع الجهات المسؤولة قبل الاقتراب منها أو التعامل معها، وذلك مثل ملاحظة بقع أو لمعان زيتي على سطح البحر أو روائح نفطية أو كيميائية غير معتادة أو تغير غير طبيعي في لون أو حالة المياه، أو نفوق أو تغيرات غير طبيعية في الأحياء البحرية.
وفي إطار الجهود الميدانية المبذولة، تتواصل الزيارات الميدانية للشواطئ المتأثرة بالتلوث الزيتي متابعة سير عمليات التعامل مع آثار التلوث الزيتي، والوقوف على آخر المستجدات والتطوّرات ميدانيًّا إلى جانب الاطلاع على الجهود والإجراءات المتخذة للتعامل مع الآثار المترتبة على التلوث، بما يضمن سرعة الاستجابة والتنسيق بين الجهات المختصّة.
كما يُكثِّف مركز سلامة وجودة الغذاء إجراءاته الاحترازية، والتي تشمل متابعة مواقع إنزال الأسماك والمصانع والأسواق السمكية، ومراقبة حركة الإنزال ومصادر المصيد، وأخذ العينات وإخضاعها للفحوص المخبرية، إلى جانب تشكيل فرق فنية لمتابعة السواحل ومواقع الإنزال في المحافظات الواقعة على بحر العرب.
إنَّ هذه الأزمة البيئية تجعلنا أمام مسؤولية كبيرة شعارها الوعي والمسؤولية والالتزام بالتعليمات الرسمية والإبلاغ السريع عن أي مشاهدات غير طبيعية، حتى نتجاوز جميعًا هذه الأزمة بأقل الأضرار ونحافظ على مواردنا الطبيعية وثروتنا البحرية.
