مسؤولون: مبادرة "كفاءة" تسهم في تحسين كفاءة العمليات وخفض التكاليف التشغيلية وتحسين استغلال الموارد للمصانع

 

الرؤية- ريم الحامدية

 

أشارت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ممثلة بالمديرية العامة للصناعة إلى أن مبادرة "كفاءة" للتصنيع الرشيق، تعتمد على مجموعة من مؤشرات الأداء الرئيسة لقياس أثرها في المصانع المشاركة، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة وقابلة للقياس.

وتشمل هذه المؤشرات رفع الإنتاجية من خلال تحسين كفاءة العمليات وتقليص زمن الإنتاج، وخفض التكاليف التشغيلية الناتجة عن تقليل الفاقد وتحسين استغلال الموارد، والحد من الهدر في المواد الخام والوقت والطاقة، إلى جانب تحسين جودة المنتجات وتقليل العيوب، ورفع كفاءة استخدام المعدات وزيادة جاهزيتها التشغيلية. مؤكدة أن نتائج المبادرة تُقاس بحجم الوفورات المالية المحققة، وعدد مشاريع التحسين المنفذة، واستدامة تطبيق منهجيات التصنيع الرشيق داخل المصانع بعد انتهاء البرنامج. المتحققة واستدامة تطبيق ممارسات التصنيع الرشيق داخل المصانع المشاركة بما يسهم في تعزيز تنافسية القطاع الصناعي وتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الصناعية ورؤية عُمان 2040.

ومن المتوقع أن تسهم مشاريع التحسين في تحقيق وفورات مالية تُقدّر بنحو 360 ألف ريال عُماني سنويًا، إلى جانب رفع كفاءة العمليات التشغيلية، وتحسين الإنتاجية، وتعزيز تنافسية المؤسسات الصناعية، بما يجسد التزام المديرية العامة للصناعة بتطبيق أفضل الممارسات العالمية، وترسيخ ثقافة التحسين المستمر، ودعم نمو القطاع الصناعي في سلطنة عُمان.

تطبيق منهجيات التحسين المستمر،

وأوضحت فاطمة بنت عيسى العجمي مديرة برنامج "كفاءة" بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار يتم تنفيذ المبادرة بالشراكة مع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية (مدائن) وشركة تنمية نفط عُمان، حيث تتضمن عددًا من المراحل تبدأ بتقييم المؤسسات الصناعية واختيار المصانع المشاركة، مرورًا بتأهيل فرق العمل وتزويدها بالمعارف والأدوات اللازمة لتطبيق منهجيات التحسين المستمر، وصولًا إلى تنفيذ مشاريع التحسين وقياس أثرها داخل المصانع.

تحسين كفاءة العمليات الإنتاجية

وقالت: تسهم منهجيات التصنيع الرشيق في تحسين كفاءة العمليات الإنتاجية من خلال التركيز على الأنشطة ذات القيمة المضافة، وإزالة مصادر الهدر في الوقت والمواد والجهد، وتحسين تدفق العمليات، الأمر الذي يؤدي إلى خفض تكاليف الإنتاج وتقليل زمن التصنيع ورفع كفاءة استخدام الموارد. كما تسهم هذه المنهجيات في تحسين جودة المنتجات عبر توحيد إجراءات العمل، والحد من الأخطاء والعيوب، وتعزيز ثقافة التحسين المستمر داخل المنشآت الصناعية، مشيرة إلى أن هذه النتائج تنعكس بشكل مباشر على تعزيز تنافسية الصناعات العُمانية، إذ تمكن المصانع من تقديم منتجات ذات جودة أعلى وتكلفة أكثر تنافسية، مع الالتزام بمواعيد التسليم وتحقيق رضا العملاء، مما يعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والتوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية، ويدعم زيادة الصادرات الصناعية وتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040 في بناء قطاع صناعي مستدام وقادر على المنافسة.

مجموعة من المعايير

وأشارت فاطمة العجمي مديرة برنامج "كفاءة" إلى أن وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ،اعتمدت في اختيار المؤسسات الصناعية للاستفادة من برنامج "كفاءة" على مجموعة من المعايير، من أبرزها جاهزية المنشأة لتطبيق منهجيات التصنيع الرشيق، والتزام الإدارة العليا بتنفيذ مشاريع التحسين، وتوافر فريق عمل مؤهل، إضافة إلى وجود فرص واضحة لتحقيق نتائج قابلة للقياس في رفع الإنتاجية، وخفض التكاليف، وتقليل الهدر، وتحسين الجودة. كما يُراعى تنوع القطاعات الصناعية لتحقيق أثر أوسع على مستوى القطاع الصناعي.

 

تأهل (9) مصانع

وقالت: في المرحلة الحالية، تم اختيار (13) مصنعًا للمشاركة في البرنامج، وتأهل منها (9) مصانع لاستكمال مرحلة التطبيق العملي، بعد استيفائها لمتطلبات البرنامج. وتسعى الوزارة إلى التوسع في تنفيذ المبادرة خلال المراحل المقبلة، بما يسهم في نشر ثقافة التصنيع الرشيق وتعزيز كفاءة وتنافسية المؤسسات الصناعية في سلطنة عُمان.

 

تحقيق نتائج إيجابية في المصانع المشاركة

وأكدت مديرة برنامج "كفاءة" أن مبادرة "كفاءة" حققت عددًا من النتائج الإيجابية في المصانع المشاركة، ومن أبرزها شركة صناعة الكابلات العمانية، التي تُعد إحدى قصص النجاح في البرنامج. فقد ساهم تطبيق منهجيات التصنيع الرشيق في تحسين كفاءة العمليات التشغيلية، وتحديد ومعالجة مواطن الهدر، وتنظيم بيئة العمل، وتحسين تدفق العمليات الإنتاجية، الأمر الذي انعكس على رفع الإنتاجية، وتقليل الوقت والموارد المهدرة، وتحسين الأداء التشغيلي بشكل عام. مؤكدة أن هذا النموذج أن تطبيق أدوات التصنيع الرشيق لا يقتصر على تحسين الأداء داخل المصنع فحسب، بل يسهم أيضًا في تحقيق وفورات تشغيلية، ورفع جودة المنتجات، وتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات الصناعية. وتعمل الوزارة على نقل هذه التجارب الناجحة وتعميم أفضل الممارسات على بقية المصانع المشاركة، بما يعزز ثقافة التحسين المستمر في القطاع الصناعي.

 

تعزيز إنتاجية واستدامة القطاع الصناعي

وبينت فاطمة بنت عيسى العجمي مديرة برنامج "كفاءة" بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أن

مبادرة "كفاءة" تعد إحدى المبادرات التي تدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الصناعية ورؤية عُمان 2040، من خلال رفع كفاءة القطاع الصناعي وتعزيز إنتاجيته واستدامته. حيث أنها تركز على تمكين المؤسسات الصناعية من تطبيق منهجيات التصنيع الرشيق والتحسين المستمر، بما يسهم في الاستخدام الأمثل للموارد، وخفض الهدر والتكاليف التشغيلية، وتحسين جودة المنتجات، ورفع الكفاءة التشغيلية.

كما تسهم المبادرة في بناء القدرات الوطنية عبر تنفيذ برنامج تدريبي مجاني يقدم ورشًا تدريبية وتطبيقية بإشراف خبراء من شركة تنمية نفط عُمان، وفق منهجية "لين 6 سيجما" (Lean Six Sigma)، ويمنح المشاركون بعد استيفاء متطلبات البرنامج شهادة "الحزام الأخضر" (Green Belt)، بما يؤهلهم لقيادة مشاريع التحسين المستمر داخل مؤسساتهم الصناعية. كما تسهم المبادرة في نقل أفضل الممارسات العالمية وتعزيز ثقافة الابتكار والتحسين المستمر داخل المصانع، وينعكس ذلك في زيادة تنافسية المنتجات العُمانية، ودعم نمو الصادرات، وجذب المزيد من الاستثمارات الصناعية، بما يواكب مستهدفات رؤية عُمان 2040 في بناء قطاع صناعي متنوع، قائم على المعرفة والابتكار، وقادر على المنافسة إقليميًا وعالميًا.

التصنيع الرشيق ثقافة عمل

وأكدت أن بعد اكتمال مراحل المبادرة، تتطلع وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار إلى أن يصبح التصنيع الرشيق ثقافة عمل وممارسة مستدامة في القطاع الصناعي، وليس مجرد برنامج تدريبي أو مبادرة مؤقتة. ويأتي برنامج "كفاءة" كخطوة أولى نحو ترسيخ مفاهيم التحسين المستمر ورفع الكفاءة التشغيلية داخل المؤسسات الصناعية، من خلال تأهيل الكوادر الوطنية وتمكينها من تطبيق منهجية "لين 6 سيجما" وقيادة مشاريع التطوير داخل منشآتها. مشيرة إلى أن الوزارة تتجه إلى توسيع نطاق البرنامج خلال المراحل المقبلة ليشمل عددًا أكبر من المؤسسات الصناعية ومختلف القطاعات الصناعية، بما يتيح نقل التجارب الناجحة وتعميم أفضل الممارسات. كما تسعى إلى بناء شبكة من الكفاءات الوطنية الحاصلة على شهادة الحزام الأخضر، بما يعزز استدامة تطبيق منهجيات التصنيع الرشيق، ويسهم في رفع إنتاجية القطاع الصناعي، وتعزيز تنافسيته، ودعم مستهدفات رؤية عُمان 2040 في بناء قطاع صناعي متطور ومستدام.

 

تقليل المخلفات الصناعية

بدوره قال محمد بن علي اللواتي مدير العمليات بشركة الأحذية الواقية: بعد المشاركة في الدورة التعريفية لمبادرة "كفاءة" تعمل الشركة على دراسة احدى المشاريع المهمة وهي تقليل المخلفات الصناعية الناتجة من عملية التصنيع وذلك بإتباع النهج الرائع من برنامج كفاءة ( 6 سيجما )، وكوننا في منتصف المشروع إلا أن الأمور باتت واضحة في طريقة المضي لحل المشكلة، و تكمن أهمية هذا البرنامج في تطوير الصناعة العمانية من حيث اداء المصنع وجودة المنتجات حيث أنه لا ينحصر على منتجات معينة بل يشملها جميعا مما يؤدي الى نمو و رقي الصناعة العمانية عند اتباع المؤسسات لبرنامج كفاءة.

وأضاف:  بعد دراسة وفهم البرنامج، يوضح البرنامج آلية مقسمة إلى مراحل تسهل من خلالها للشركة فهم الثغرات التي تؤدي إلى ارتفاع تكلفة التصنيع وتقلل من جودة المنتج مع وجود بيانات دقيقة للتصنيع، ومن ثم يتم دراسة هذه البيانات والثغرات خصوصا التي لها تأثير أكثر على جودة المنتج أو تكلفته حيث يتم تحديد الآلية لحل هذه المشكلة والتحسين المستمر.

وأوضح محمد بن علي اللواتي أن  مبادرة كفاءة هي سلاح فعال لكل مؤسسة تعمل على نهج البرنامج مما يؤدي إلى تحسين جودة المنتج وتقليل من تكلفة تصنيعه، وهذا ينعكس انعكاسا إيجابيا في تعزيز وارتقاء المنتج العماني في الأسواق المحلية والدولية ،مؤكدا أن المبادرة سوف تقلل من المخلفات الصناعية مما يؤدي إلى خفض سعر المنتجات والحد من إتلاف المواد الأولية والتي تكون عبئ مادي تخسرها الشركة، حيث أن النتائج لا تنحصر فقط داخل حدود الشركة بل أيضا خفض المخلفات الصناعية تنعكس بشكل مباشر في الحفاظ على البيئة.

وأضاف: تعمل الشركة حاليا على تقليل المخلفات الصناعية من ٣٪ إلى ١٪ من مادة البولييوريثين بحيث ستقلل من خسائر الشركة تجاه المخلفات.


رفع الكفاءة الإنتاجية للمعدات

من ناحيته قال وائل أحمد النوبي مدير دائرة التخطيط في شركة اسمنت عمان: تساهم مبادرة "كفاءة" على رفع الكفاءة الإنتاجية للمعدات ، عن طريق التفكير المنطقي لتحليل المشكلة وإيجاد الحلول حيث تتيح هذه المبادرة الطريقة المثلي لرفع الطاقة الإنتاجية للمعدات عن طريق رفع الكفاءة وأيجاد الحلول المنطقية بطريقة تحليلية فتكون النتائج دقيقة ،كما تساهم أيضا في تقليل الهالك وتقليل العمليات الزائدة التي لا حاجة لها وبالتالي توفير الوقت والمجهود والتكلفة بالإضافة إلى ذلك فإن المبادرة سوف تتيح للشركات العمانية القدرة على المنافسة في الأسوق العالمية عن طريق رفع الكفاءة مما يؤدي لتقليل التكلفة، ويعطي فرصة أكبر للمنافسة لانخفاض تكلفة المنتج.

وأضاف: تعمل شركة اسمنت عمان في الوقت الحالي على حل مشكلة انخفاض التغذية بأحدى المعدات الرئيسية والتي ستؤدي بدورها إلى رفع انتاج الفرن وبالتالي زيادة الطاقة الانتاجية والذي سيؤدي بدوره إلى زيادة الأرباح.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z