صلالة- الرؤية
افتتحت هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، مساء اليوم، المعرض الوثائقي "ذاكرة وطن في أرض اللبان"، بموقع فعاليات عودة الماضي بولاية صلالة بمحافظة ظفار، تحت رعاية سعادة المهندس أحمد بن حسن بن علوي الذيب باعمر نائب رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، ويستمر حتى 20 أغسطس المقبل.
ويأتي تنظيم المعرض في إطار جهود الهيئة لتعزيز الوعي الوطني بأهمية الوثائق باعتبارها ذاكرةً للوطن ومصدرًا للمعرفة، من خلال تجربة وثائقية تفاعلية توظف أحدث تقنيات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، بما يتيح للزائر استكشاف المحتوى التاريخي بأساليب حديثة تجمع بين أصالة الوثيقة والتقنيات الذكية.
وقال سعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، إن المعرض يجسد توجه الهيئة نحو تطوير منظومة العرض الوثائقي، عبر توظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في حفظ الوثائق وإتاحتها والتعريف بها، بما يعزز تجربة الزائر ويرسخ مكانة الوثيقة الوطنية بوصفها مصدرًا موثوقًا للمعرفة وركيزةً لحفظ الذاكرة الوطنية. وأضاف سعادته أن الهيئة تمضي في تطوير أدواتها بما يواكب مستهدفات التحول الرقمي، ويُسهم في إيصال المعرفة التاريخية إلى مختلف فئات المجتمع بأساليب عصرية وتفاعلية.
من جانبه، أوضح الدكتور طالب بن سيف الخضوري مدير عام البحث وتداول الوثائق بهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، أن المعرض يضم أكثر من 1200 معروض وثائقي بين المطبوع والرقمي، تقدم سردًا متكاملًا لمحطات من التاريخ العُماني، وتبرز الإرث الحضاري لمحافظة ظفار، إلى جانب توثيق العلاقات العُمانية مع مختلف دول العالم والعلاقات العُمانية الخليجية، فضلًا عن عرض المخطوطات، والعملات والطوابع البريدية، والخرائط التاريخية.
وأضاف أن النسخة الحالية تشهد توسعًا في التجربة الرقمية، من خلال منصات تفاعلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتيح للزوار التعرف على الوثائق والإجابة عن استفساراتهم، إلى جانب عرض أفلام وثائقية ووسائط رقمية تثري تجربة الزيارة، وتوفر محتوى معرفيًا بأساليب تتناسب مع مختلف الفئات العمرية.
وأشار إلى أن الهيئة حرصت على أن يكون المعرض أكثر شمولية، عبر توفير محتوى وخدمات مهيأة للأشخاص ذوي الإعاقة، تتضمن لغة الإشارة وتقنيات مساندة، إلى جانب تخصيص ركن للأطفال والناشئة يضم أنشطة تعليمية وتفاعلية تهدف إلى تعريفهم بأهمية الوثيقة الوطنية، وتنمية وعيهم بطرق حفظها ورقمنتها، بما يعزز ارتباطهم بتاريخ سلطنة عُمان وإرثها الحضاري.
ويتيح المعرض للزوار الاطلاع على وثائق أصلية ورقمية، واستكشاف محطات تاريخية تجسد مسيرة سلطنة عُمان الحضارية، إلى جانب التفاعل مع منصات ذكية تقدم معلومات عن الوثائق وخدمات الهيئة، في تجربة معرفية تجمع بين التوثيق والتقنية، وتعكس توجه هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية نحو تطوير المحتوى الوثائقي وإتاحته بوسائل مبتكرة، بما يعزز حضور الوثيقة الوطنية في الفضاء الرقمي ويقربها من المجتمع والأجيال الجديدة.





