الرؤية- ريم الحامدية
انطلقت، الأحد، أعمال ملتقى العمل 2026، الذي تنظمه وزارة العمل خلال الفترة من 26 يوليو إلى 13 أغسطس 2026 برعاية معالي الشيخ سالم بن مستهيل المعشني المستشار بديوان البلاط السلطاني، وبمشاركة واسعة من المسؤولين والخبراء وصناع القرار من داخل سلطنة عُمان وخارجها، وذلك في إطار جهود الوزارة لتعزيز الحوار الوطني حول مستقبل سوق العمل، وتطوير السياسات والتشريعات، واستشراف التحولات الاقتصادية والتقنية، بما يسهم في بناء سوق عمل أكثر كفاءة ومرونة واستدامة.
وأكد ناصر بن سالم الحضرمي، مدير عام العمل بمحافظة ظفار، في كلمته، أن وزارة العمل تمضي بثبات نحو تطوير سوق العمل من خلال الشراكة والابتكار، مشيرًا إلى أن تدشين السياسة الوطنية للتشغيل يمثل محطة استراتيجية تؤسس لمرحلة جديدة في تنمية الكفاءات الوطنية، وتحويلها إلى قوة دافعة للنمو الاقتصادي، بما يعزز جاهزية سوق العمل لمتطلبات المستقبل.
من جانبه، أشاد سعادة فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، بما حققته سلطنة عُمان خلال العامين الماضيين من تطور نوعي في منظومة العمل، من خلال استكمال الأطر التنفيذية لقانون العمل، وتحديث منظومة الحماية الاجتماعية، وإصدار التشريعات واللوائح المنظمة لأنماط العمل الحديثة، إلى جانب تطوير النظام الموحد لمد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون العاملين خارج دولهم، وإصدار لائحة الأمراض المهنية، بما يعزز منظومة الحماية الاجتماعية ويرسخ بيئة عمل أكثر أمانًا واستقرارًا.
بدوره، أكد سعادة الأستاذ محمد بن حسن العبيدلي، مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ومجلس وزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن دول المجلس حققت تقدمًا ملموسًا في تطوير تشريعات العمل والتأمينات الاجتماعية وبرامج التوظيف والتأهيل والتحول الرقمي والسلامة المهنية، مشددًا على أهمية تعزيز التنسيق الخليجي وتبادل الخبرات، وتطوير مؤشرات مشتركة لاستشراف احتياجات سوق العمل، وبناء شراكات إقليمية ودولية تسهم في دعم مسيرة التنمية.
وشهد حفل الافتتاح تدشين السياسة الوطنية للتشغيل، التي تهدف إلى معالجة تحديات التشغيل، وتنظيم جانبي العرض والطلب بما يتوافق مع السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير فرص عمل لائقة وعادلة، من خلال تنمية مهارات القوى العاملة الوطنية، ومواءمتها مع احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، إلى جانب تعزيز حوكمة سوق العمل، ورفع كفاءة مؤسساته وبرامجه، والحد من تداعيات الأزمات، بما يدعم تعافي سوق العمل ويضع الإنسان في محور التنمية.
وتزامنًا مع انطلاق الملتقى، افتُتح معرض المشاريع الطلابية “مواهب المستقبل.. فكر وعمل”، الذي يستمر حتى 29 يوليو، ويستعرض نماذج من المشاريع والابتكارات الطلابية، بما يعكس قدرات الشباب على الابتكار، ويعزز ثقافة ريادة الأعمال، ويربط الأفكار الريادية باحتياجات سوق العمل.
وتضمن حفل الافتتاح عرض ثلاثة أفلام مرئية بعنوان (عُمان.. أرض الجمال والفرص) و(تمكين وتوطين) و(رواد أعمال ملهمون)، إلى جانب تكريم الشركاء الاستراتيجيين وشركاء النجاح وعدد من رواد الأعمال.
وأكدت وزارة العمل أن ملتقى العمل يمثل منصة وطنية للحوار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات، ومناقشة القضايا ذات الأولوية في سوق العمل، بما يسهم في تطوير السياسات، وتعزيز الإنتاجية، وتمكين الكفاءات الوطنية، وترسيخ بيئة عمل أكثر تنافسية واستدامة، وصولًا إلى سوق عمل قادر على مواكبة المتغيرات وتحويل التحديات إلى فرص تنموية.
وتتواصل فعاليات ملتقى العمل 2026 حتى 13 أغسطس، من خلال برنامج متنوع يضم منتدى آفاق العمل "نحو سوق عمل.. آمن ومستدام"، ولقاء معالي وزير العمل مع أصحاب الأعمال، ومختبرات سوق العمل، وحفل تكريم التميز والريادة، ومنتدى منظومة الإجادة الفردية والمؤسسية، ومؤتمر "جاهزية الحكومات لمستقبل مستدام"، في إطار جهود وزارة العمل لتعزيز الحوار، واستشراف مستقبل سوق العمل، وبناء شراكات فاعلة تسهم في تنمية الموارد البشرية.
