"النقل والاتصالات" تستعرض مُبادرات تمكين ذوي الإعاقة ضمن فعاليات "السبت البنفسجي"

 

 

الرؤية- سارة العبرية

شاركت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في الحملة الوطنية "السبت البنفسجي"، التي نظمتها وزارة التنمية الاجتماعية، مُستعرضةً جهودها ومبادراتها الهادفة إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز إتاحة الخدمات في قطاعات النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، بما يسهم في توفير بيئة أكثر شمولًا، ويعزز وصولهم إلى الخدمات والاستفادة منها بسهولة واستقلالية.

وتأتي مشاركة الوزارة تأكيدًا لنهجها في تطوير خدمات تراعي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز التعاون مع الجهات الحكومية والخاصة وشركاء المنظومة، وتوظيف التقنيات الحديثة والممارسات المتقدمة بما يدعم مشاركتهم الفاعلة في المجتمع، ويتواءم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".

وتواصل الوزارة بصفتها الجهة المشرفة على منظومة النقل في سلطنة عُمان، قيادة ومتابعة الجهود الرامية إلى تطوير منظومة نقل مهيأة وشاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، بالتنسيق مع الجهات المشغلة وشركاء القطاع، من خلال دعم المبادرات والحلول التي تعزز سهولة الوصول إلى خدمات النقل، وتمكينهم من التنقل بأمان واستقلالية.

وضمن مشاركتها في حملة "السبت البنفسجي"، وبالتعاون مع عدد من شركات ومشغلي قطاع النقل، قدمت الوزارة مجموعة من المبادرات والعروض الداعمة للأشخاص ذوي الإعاقة، شملت توفير خدمات النقل المجاني داخل المدن وبين المحافظات، إلى جانب تقديم تخفيضات على خدمات العبارات.

كما شارك مشغلو خدمات النقل عبر مركبات الأجرة والتطبيقات الذكية في دعم الحملة، من خلال تقديم خدمات نقل مجانية، وخصومات على خدمات النقل بالمركبات، وإتاحة رموز ترويجية للاستفادة من الخدمات المقدمة خلال فترة الحملة.

وتأتي هذه المبادرات ضمن الجهود المستمرة لتطوير خدمات النقل البري، حيث تعمل شركة النقل الوطنية العمانية (مواصلات) على تطوير خدماتها ومرافقها بما يراعي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال تجهيز الحافلات والمرافق بوسائل مهيأة لمستخدمي الكراسي المتحركة، وتوفير المقاعد المخصصة والأنظمة الصوتية والشاشات الإلكترونية، إلى جانب تدريب السائقين على التعامل مع مختلف فئات الإعاقة وتنفيذ مبادرات مجتمعية داعمة.

وفي إطار توظيف التقنيات الحديثة، تسهم خدمات النقل عبر التطبيقات في تعزيز سهولة الوصول إلى خدمات النقل، ومن بينها خدمة الطلب الصوتي المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي عبر تطبيق "تاكسي إف"، بما يسهل استفادة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية من هذه الخدمات.

وفي قطاع النقل البحري، تتابع الوزارة مع الجهات المشغلة تطوير الخدمات والمرافق المقدمة عبر العبارات والموانئ، من خلال توفير جسور الصعود والنزول والمرافق المهيأة، والكراسي المتحركة، ونقاط التثبيت الآمنة، والمناطق المخصصة للركاب من الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب تقديم خدمات المساندة أثناء الصعود والنزول، وتدريب الطواقم على الاستجابة لاحتياجاتهم في مختلف الحالات التشغيلية.

وفي قطاع النقل الجوي، تواصل الوزارة التنسيق والمتابعة مع الجهات المعنية والمشغلة للمطارات؛ لضمان تطوير الخدمات والتسهيلات المقدمة للمسافرين من الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يشمل خدمات المساندة والكراسي المتحركة، والمرافق المهيأة، والمسارات ذات الأولوية، وخدمات الاستقبال والمرافقة؛ بما يسهم في توفير تجربة سفر أكثر سهولة وراحة وشمولا.

ويواصل قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، تنفيذ مبادراته لترسيخ منظومة النفاذ الرقمي في سلطنة عمان، بما يعزز الشمولية الرقمية، ويكفل تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الوصول إلى الخدمات الرقمية والاستفادة منها بكفاءة واستقلالية، من خلال تنفيذ مبادرات النفاذ الرقمي ورفع مستوى الالتزام بمتطلبات النفاذ الرقمي في المواقع الإلكترونية والتطبيقات الحكومية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.

ويقدم القطاع الدعم الفني والاستشارات المتخصصة للجهات الحكومية، إلى جانب تنفيذ الزيارات الميدانية وبرامج التوعية وبناء القدرات، وإطلاق المكتبة المرئية وقناة التواصل الموحدة، بما يسهم في نشر ثقافة النفاذ الرقمي وتعزيز تطبيق أفضل الممارسات.

كما أصدرت الوزارة الدليل الاسترشادي للنفاذ الرقمي، ودليل تطبيقات الهواتف الذكية، بهدف دعم الجهات الحكومية والمطورين في تصميم وتطوير خدمات رقمية أكثر شمولًا وسهولة في الاستخدام للأشخاص ذوي الإعاقة، بالتوازي مع توسيع الشراكات والمشاركة في المبادرات الإقليمية والدولية، بما يعزز تبادل الخبرات، ويدعم مكانة سلطنة عمان في مجال الشمولية الرقمية.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z