مسقط- الرؤية
نظم المجلس الأعلى للقضاء، بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية، ندوة نقاشية وورشة عمل متخصصة حول إعداد البحوث الاجتماعية للقضايا الأسرية في المحاكم، وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ راشد بن أحمد الشامسي، وكيل وزارة التنمية الاجتماعية لشؤون الأسرة وتنمية المجتمع.
وتضمنت الفعالية ندوة نقاشية وورشة عمل تطبيقية مصاحبة، بمشاركة عدد من الباحثين الاجتماعيين والمختصين من المجلس الأعلى للقضاء ووزارة التنمية الاجتماعية، بهدف تطوير مهارات إعداد البحوث الاجتماعية، ورفع كفاءة المختصين، وتعزيز توحيد المفاهيم وتبادل الخبرات بين الجهات المعنية.
وركزت الورشة المصاحبة على الجوانب العملية في إعداد البحوث الاجتماعية للقضايا الأسرية، من خلال مناقشة منهجيات جمع المعلومات وتحليلها، وآليات إعداد التقارير الاجتماعية وفق أسس مهنية تسهم في تعزيز جودة المخرجات المقدمة للمحاكم، إلى جانب تبادل التجارب العملية بين المشاركين حول أبرز التحديات التي تواجه الباحثين الاجتماعيين بالعمل الاجتماعي.
كما ناقشت الندوة أبرز التحديات التي تواجه الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين في قضايا الطلاق والأسرة، بما يسهم في تحسين جودة التقارير الاجتماعية، ودعم اتخاذ القرار القضائي، والوصول إلى أفضل الممارسات في إعداد البحوث الاجتماعية الداعمة للعمل القضائي والاجتماعي.
وقدم فضيلة القاضي محمد بن راشد المشيفري ورقة عمل بعنوان "طرق إعداد البحوث الاجتماعية للمحاكم"، استعرض خلالها الدور المحوري للباحث الاجتماعي في القضايا الأسرية، باعتباره يجمع بين المعرفة الاجتماعية والنفسية، ويسهم في تقديم الرؤية المتخصصة التي تدعم نظر الدعاوى. كما أكد أهمية تعزيز مسارات الصلح في المنازعات الأسرية، نظرًا لخصوصية هذه القضايا وأثرها المباشر على استقرار الأسرة، مستعرضًا الأسس والإجراءات المتبعة في إعداد تقارير البحث الاجتماعي.
كما قدمت عايدة بنت سلطان العمورية، رئيسة قسم البحث الاجتماعي بمحكمة إزكي الابتدائية، ورقة عمل بعنوان "التحديات التي تواجه الأخصائي الاجتماعي والنفسي في قضايا الطلاق"، تناولت خلالها أبرز العوامل المؤثرة في ارتفاع حالات الطلاق، ومن بينها ضعف الحوار والتفاهم بين الزوجين، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، والضغوط الاقتصادية، وضعف الاستعداد للحياة الزوجية، إلى جانب أهمية وجود برامج متخصصة للتوعية والتأهيل الأسري، مستعرضة المهارات التي يتحلى بها الباحث عند التعامل مع المطلقين.
واستعرض عماد بن محمد السعيدي، رئيس قسم حماية الأسرة والمجتمع، ورقة تعريفية حول دور دائرة التنمية الاجتماعية في تقديم خدمات الإرشاد والتوجيه الأسري، والبرامج التوعوية الهادفة إلى تعزيز التوافق والاستقرار داخل الأسرة.
وتأتي هذه الفعالية في إطار التعاون والتكامل بين المجلس الأعلى للقضاء ووزارة التنمية الاجتماعية، وحرص الجانبين على تطوير منظومة العدالة الأسرية، والارتقاء بالخدمات المقدمة للأسر، بما يعزز التكامل بين الجوانب القضائية والاجتماعية، ويسهم في تحقيق المصلحة الفضلى للأسرة والمجتمع.
