غزة.. المرض لا ينتظر

د.سعيد الكثيري 


لقد أصبح ملفُّ المرضى والجرحى من أكثر الملفات الإنسانية إلحاحًا في قطاع غزة، فانتظار العلاج بات الألم الذي ينهش أجساد آلاف الأطفال والنساء وكبار السن. يقفون كل صباح على حافة الأمل، يترقبون خبرًا يسمح لهم بالسفر، بينما تتقدم أمراضهم بصمت، ويضيق بهم الوقت، وتتراجع فرص النجاة.
هناك طفلٌ يحلم بأن يعود إلى اللعب مع أقرانه، لكن جسده المنهك ينتظر عمليةً جراحيةً خارج غزة. وهناك أمٌّ تصارع السرطان، تتشبث بجرعة علاج قد تمنحها فرصةً للبقاء إلى جوار أطفالها، غير أن الانتظار يسرق منها ما تبقى من الأمل.
كل يومٍ يمر على المرضى يعني مزيدًا من الألم وخسارةً جديدةً من أجسادهم. أمراضٌ تتفاقم، وآلامٌ تتضاعف، وأسرٌ تدعو وتترقب اتصالًا قد يحمل بشرى السفر، أو خبرًا موجعًا بأن الوقت قد نفد.
وللضمير الإنساني: إلى متى هذا الانتظار القاتل؟
وتبقى غزة شموخً وعزةً.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z