مسقط- الرؤية
رعى صاحب السمو السيد بلعرب بن هيثم بن طارق آل سعيد وزير الدولة ومحافظ مسقط، اختتام الأكاديمية السلطانية للإدارة أمس برنامج "مرتكِز"؛ لتعزيز قدرات رؤساء ومديري مكاتب رؤساء الوحدات الحكومية، وذلك بمقر الأكاديمية السلطانية للإدارة بمسقط.
ويأتي البرنامج ضمن جهود الأكاديمية السلطانية للإدارة الساعيةِ إلى دعم منظومة القيادة الحكومية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، انسجامًا مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، من خلال تمكين رؤساء ومديري مكاتب رؤساء الوحدات الحكومية باعتبارهم شركاء فاعلين في دعم القيادات وصناعة القرار وتعزيز التكامل المؤسسي.
وأكد سعادة الدكتور علي بن قاسم اللواتي رئيس الأكاديمية السلطانية في ختام البرنامج، أن "مرتكِز" يُجسِّد نهج الأكاديمية في تطوير منظومة القيادة الحكومية من خلال الاستثمار في الأدوار التي تمثل حلقة الوصل بين القيادة والتنفيذ، مؤكدًا أن تمكين رؤساء ومديري مكاتب رؤساء الوحدات الحكومية يعد ركيزة أساسية لتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، وتسريع وتيرة الإنجاز، ودعم جودة صناعة القرار. وأضاف أنَّ الأثر الحقيقي للبرنامج يتمثل في تحويل المعرفة إلى ممارسات مؤسسية مستدامة، تسهم في تعزيز كفاءة الأداء، وترسيخ ثقافة التكامل المؤسسي، ورفع جاهزية الجهاز الإداري للدولة لمواجهة التحديات المستقبلية.
من جانبها، أوضحت مها بنت محمد الحبسي، مشرفة البرنامج، أن برنامج "مرتكِز" صُمم بناءً على دراسة احتياجات الفئة المستهدفة، ليقدم تجربة تعلمية متكاملة تجمع بين المعرفة والتطبيق والتجارب المحلية والدولية. وأضافت أن البرنامج اختُتم بعد رحلة تعلمية ثرية أسهمت في تعزيز قدرات المشاركين في القيادة ودعم صناعة القرار والتواصل الفعال، بما يعزز من دورهم في دعم القيادات والارتقاء بالأداء المؤسسي.
وشهد البرنامج مشاركة 68 مشاركًا من مختلف القطاعات المدنية والعسكرية والأمنية، وجاء تصميمه استنادًا إلى دراسة متعمقة لواقع عمل مكاتب رؤساء الوحدات الحكومية وتحليل احتياجاتها، إلى جانب الاستفادة من عدد من التجارب الدولية، بما يضمن مواءمة المحتوى مع خصوصية البيئة الحكومية العُمانية ومتطلباتها المتجددة.
وتضمنت رحلة البرنامج مخيمًا قياديًا بولاية الجبل الأخضر، ووحدات تعلمية حضورية وجلسات حوارية متخصصة، بالإضافة إلى الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية والتجارب الدولية في كلٍ من جمهورية سنغافورة والمملكة المتحدة ومملكة هولندا، بهدف تعزيز التكامل المؤسسي وترسيخ ثقافة الفريق الواحد وتطوير الممارسات الداعمة للقيادة.
واشتمل البرنامج عددًا من الجلسات الحوارية مع أصحاب المعالي والسعادة والمسؤولين والخبراء، تناولت موضوعات القيادة، والأمن الوطني، والتكامل المؤسسي، ودعم صناعة القرار، والاستفادة من الخبرات الوطنية، بما أسهم في إثراء تجربة المشاركين وتعزيز جاهزيتهم للقيام بأدوارهم بكفاءة.
وحول آراء المشاركين وتجاربهم، قالت إيمان السيابية، إحدى المُشارِكات في البرنامج: "مثّل برنامج مرتكِز تجربة قيادية نوعية أسهمت في تعزيز فهمنا للدور الاستراتيجي الذي يضطلع به رؤساء ومديرو مكاتب رؤساء الوحدات الحكومية في دعم منظومة العمل المؤسسي ورفع كفاءتها، كما أسهمت التجربة في بناء علاقات مهنية قائمة على التعاون والتكامل وتبادل الخبرات بين المشاركين".
وقال أحمد الخاطري، أحد المشاركين في البرنامج: "تميّز برنامج مرتكِز بتكامله بين المحتوى العلمي والتجارب التطبيقية والانفتاح على الخبرات العالمية، حيث أتاحت لنا الزيارات الدولية فرصة الاطلاع على أفضل الممارسات في مجالات الحوكمة والتنسيق الحكومي والابتكار والتحول الرقمي، الأمر الذي أسهم في توسيع آفاقنا المهنية وتعزيز جاهزيتنا لمواكبة المتغيرات المتسارعة".
وتُواصِل الأكاديمية السلطانية للإدارة جهودها في تصميم وتنفيذ برامج نوعية تستجيب لأولويات المرحلة المقبلة، وتسهم في إعداد قيادات وطنية قادرة على قيادة التحول المؤسسي، وترسيخ ثقافة التميز والابتكار؛ بما يواكب تطلعات سلطنة عُمان نحو مستقبل أكثر جاهزية واستدامة.
