"الوثائق والمحفوظات" تحتفي بالإنجازات الوطنية في ذكرى التأسيس

 

 

مسقط- الرؤية

احتفت هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، الأربعاء، بيوم تأسيسها، الذي يوافق الثاني من يوليو من كل عام، مستذكرةً مسيرةً مؤسسية امتدت منذ تأسيسها عام 2007، شهدت خلالها تطورًا متواصلًا في بناء منظومة وطنية متكاملة لإدارة الوثائق والمحفوظات، وترسيخ دورها في حفظ الذاكرة الوطنية وصون الإرث الوثائقي لسلطنة عُمان، بما يسهم في دعم التنمية المستدامة وتعزيز منظومة المعرفة الوطنية.

وجاء الاحتفاء بهذه المناسبة التي جمعت منتسبي الهيئة، في أجواء عكست روح الانتماء المؤسسي، واستعرضت أبرز المحطات والإنجازات التي تحققت على امتداد السنوات الماضية، إلى جانب تسليط الضوء على ملامح المرحلة المقبلة، التي ترتكز على مواصلة تطوير الأداء المؤسسي، وتعزيز جودة الخدمات، وتوسيع نطاق المبادرات والمشروعات في مختلف القطاعات.

وتضمن برنامج الأمسية عرضًا مرئيًا وثق أبرز الإنجازات التي حققتها الهيئة منذ إنشائها، وما شهدته من تطور في مختلف اختصاصاتها، بدءًا من بناء وتطوير منظومة إدارة الوثائق والمحفوظات، والإشراف على تطبيق أنظمة إدارة الوثائق في وحدات الجهاز الإداري للدولة ومؤسسات القطاع الخاص، مرورًا بحفظ الوثائق ذات القيمة التاريخية، وتنفيذ برامج الترميم والحفظ والرقمنة، وصولًا إلى تسجيل الوثائق الخاصة والمخطوطات، وإصدار البحوث والدراسات العلمية، وتنظيم المؤتمرات والندوات والمعارض الوثائقية، وتعزيز الشراكات المحلية والدولية، بما يعكس المكانة التي وصلت إليها الهيئة في المجال الوثائقي والأرشيفي.

وقال سعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني، رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، إن الاحتفاء بيوم تأسيس الهيئة يمثل مناسبة وطنية لتجديد الاعتزاز بما تحقق من منجزات منذ تأسيسها عام 2007، واستحضار الجهود التي أسهمت في بناء مؤسسة وطنية تضطلع بمسؤولية حفظ ذاكرة الوطن وإدارة وثائقه وفق أفضل الممارسات المهنية والعلمية.

وأضاف سعادته أن الهيئة تمكنت، خلال مسيرتها، من إرساء منظومة وطنية متكاملة لإدارة الوثائق والمحفوظات، تستند إلى أطر تشريعية وتنظيمية متقدمة، وتواكب التحولات التقنية في مجال إدارة المعلومات، إلى جانب تطوير خدماتها وبرامجها، وتعزيز مشاريع الرقمنة والحفظ والترميم، والتوسع في تسجيل الوثائق الخاصة والمخطوطات، بما يسهم في حماية الإرث الوثائقي الوطني وإتاحته للأغراض العلمية والبحثية، ويعزز مكانة سلطنة عُمان في هذا المجال.

وأكد سعادته أن النجاحات التي حققتها الهيئة كانت ثمرة للدعم الذي يحظى به هذا القطاع، ولجهود الكفاءات الوطنية التي عملت بإخلاص على تحقيق أهداف الهيئة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود، وتعزيز ثقافة الابتكار، والاستثمار في الموارد البشرية، وتطوير بيئة العمل، بما يرفع من كفاءة الأداء المؤسسي ويواكب مستهدفات رؤية عُمان 2040.

وأوضح سعادته أن الهيئة تمضي بخطى ثابتة نحو تنفيذ حزمة من المبادرات والمشروعات التطويرية التي تستهدف توسيع نطاق العمل في مختلف التقسيمات التنظيمية، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير العمليات والخدمات، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الحكومية والخاصة، بما يسهم في الارتقاء بمنظومة الوثائق والمحفوظات، ويعزز دورها في خدمة المجتمع والبحث العلمي وصناعة المعرفة.

وشهد الحفل استعراض عدد من المبادرات والأفكار التطويرية التي قدمها موظفو الهيئة، والهادفة إلى تعزيز كفاءة الأداء، وتطوير بيئة العمل، وتحفيز الابتكار المؤسسي، بما يعكس حرص الهيئة على إشراك كوادرها الوطنية في رسم ملامح المرحلة المقبلة، وترسيخ ثقافة التطوير المستمر والعمل بروح الفريق الواحد.

ويعد الثاني من يوليو محطةً سنوية تستحضر فيها هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية مسيرةً حافلةً بالإنجازات، وتجدد من خلالها التزامها بمواصلة رسالتها الوطنية في حفظ الوثائق وصون الذاكرة الوطنية، وتطوير منظومة الوثائق والمحفوظات وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يخدم مؤسسات الدولة والباحثين والأجيال القادمة، ويعزز مكانة سلطنة عُمان في مجال العمل الوثائقي والأرشيفي على المستويين الإقليمي والدولي.

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z