"التجارة والصناعة" وجامعة السلطان قابوس تضعان 4 أولويات لدعم "مصانع الإنتاج الذكي"

 

 

 

مسقط- الرؤية

نظمت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، ممثلةً بالمديرية العامة للصناعة، وبالتعاون مع جامعة السلطان قابوس، حلقة عمل موسعة تمحورت حول الجهود الوطنية الهادفة إلى دفع عجلة التحول الرقمي وتبني تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة في القطاع الصناعي، بحضور جمع من أكاديميي الجامعة، وبمشاركة فاعلة من الطلبة.

وهدفت حلقة العمل إلى تسليط الضوء على المبادرة الوطنية لتقييم جاهزية المصانع العُمانية، وبناء جسور التعاون بين الجامعة والقطاع الصناعي؛ لتلبية الاحتياجات الفعلية لقطاع التصنيع الذكي من خلال تأهيل الخريجين وتوجيه البحث العلمي لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات الناشئة.

وأكد المهندس إدريس بن حسن آل سنان، رئيس قسم الصناعات القائمة على المعرفة بالمديرية العامة للصناعة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، أن مشروع مصانع الإنتاج الذكي يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز كفاءة وتنافسية القطاع الصناعي في سلطنة عُمان. ومن خلال استعراض واقع القطاع اليوم والآفاق الواعدة التي نتطلع إليها، فإننا نهدف إلى تبني أحدث التقنيات والحلول الذكية التي تضمن استدامة النمو الصناعي، وتواكب التوجهات العالمية ورؤية عُمان المستقبلية.

وفي إطار التعريف بأدوات التقييم العالمية، قدّم ممثل عن شركة "يوكوجاوا" (Yokogawa) عرضًا تقنيًا مفصلًا حول منهجية مؤشر جاهزية الصناعة الذكي (SIRI)، وآليات تطبيقها على المصانع العُمانية لرفع كفاءتها التشغيلية، وهي شركة متخصصة في مجال الأتمتة الصناعية، والتحكم في العمليات، وتقنيات الاختبار والقياس.

وإيمانًا بأهمية نقل المعرفة واستعراض التجارب الواقعية، شهدت الحلقة استعراض قصة نجاح ملهمة لـ"شركة المطاحن العُمانية" في مجالات الأتمتة والتحول الرقمي، والأثر الإيجابي لتطبيق التقنيات الحديثة على جودة الإنتاج وكفاءته. كما تم استعراض الحلول التقنية المبتكرة من خلال مشاركة شركة "عنصر" الرائدة في تقديم الحلول الرقمية؛ لإبراز الإمكانات الوطنية المحلية في دعم البنية التكنولوجية للمصانع.

واستنادًا إلى التحديات الراهنة التي ناقشها الأكاديميون والمسؤولون، حُددت أربعة مجالات ذات أولوية لبناء خريطة طريق واضحة للتعاون بين الوزارة والجامعة؛ حيث ركزت الأولوية الأولى على البحث العلمي التطبيقي عبر ربط البحوث والمخرجات العلمية مباشرةً بالتحديات الواقعية للمصانع العُمانية، بينما تمثلت الثانية في تطوير المناهج الدراسية من خلال إدراج مساقات تخصصية قصيرة في مجالات الأتمتة، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء. كما شملت الخريطة توجيه مشاريع التخرج والدراسات العليا لطلاب البكالوريوس، والماجستير، والدكتوراه لخدمة خرائط طريق التحول الرقمي المعتمدة للمصانع، واختتمت هذه الأولويات بالتركيز على التدريب العملي لتطوير برامج تدريبية نوعية للطلاب بالتعاون مع المصانع المحلية ومركز الأتمتة المتقدمة.

واختتمت الحلقة بتوافق المشاركين على حزمة من التوصيات والمقترحات، تضمنت تصميم دورات مكثفة في تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وإنشاء بنك وطني لتحديات المصانع ليكون مرجعًا بحثيًا للأكاديميين والطلبة، بالإضافة إلى تشكيل فريق عمل دائم بين الوزارة وجامعة السلطان قابوس لتعزيز التعاون وتكامل الجهود في تنمية القطاع الصناعي.

وتسعى وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار إلى قيادة التحول الرقمي الشامل في القطاع الصناعي العُماني وتعزيز تنافسيته، من خلال تبني تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة ومبادرات "مصانع الإنتاج الذكي"، والعمل على تقييم جاهزية المصانع المحلية عبر أدوات ومؤشرات عالمية متطورة ترفع كفاءتها التشغيلية، فضلًا عن جهودها الحثيثة في مد جسور الشراكة الاستراتيجية مع المؤسسات الأكاديمية، كجامعة السلطان قابوس، بهدف توجيه البحث العلمي للتغلب على تحديات التصنيع الواقعية، وتطوير المناهج التعليمية والتدريبية لتأهيل كفاءات وطنية قادرة على قيادة مستقبل الإنتاج الذكي، بما يتماشى مع رؤية عُمان المستقبلية.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z