مسقط- الرؤية
أكد العميد جمال بن حبيب القريشي، مدير عام التحريات والبحث الجنائي، أهمية تعزيز إجراءات السلامة داخل المنزل خلال فترة خروج الأسرة للوقاية من جرائم السرقة، مشيرًا إلى أن من أبرز الخطوات الوقائية التي يُنصح باتباعها قبل مغادرة المنزل التأكد من إحكام إغلاق الأبواب والنوافذ، وفصل الأجهزة الكهربائية غير الضرورية، إلى جانب الاستعانة بأحد الأقارب أو الجيران الموثوقين لمتابعة المنزل بشكل دوري للتأكد من سلامة المنزل، وإزالة الإعلانات التجارية من على الأبواب الخارجية، إذ إنها تبعث مؤشرًا على خلو المنزل من قاطنيه، واستخدام مؤقتات تشغيل الإنارة لإعطاء انطباع بوجود حركة داخل المنزل، إلى جانب استخدام أنظمة الأمان الذكية المرتبطة بالهاتف، التي تتيح خاصية مراقبة المكان بالصوت والصورة في أي وقت.
وحذر العميد مدير عام التحريات والبحث الجنائي من بعض الأخطاء الشائعة التي يرتكبها البعض قبل السفر، مثل ترك المفاتيح في أماكن متعارف عليها، كأسفل السجاد، وإهمال تركيب وفحص أنظمة الحماية، أو ترك مقتنيات ثمينة في أماكن ظاهرة، مما يسهل الوصول إليها، وهي ممارسات قد تسهل استهداف المنازل من قبل الآخرين.
وأوضح القريشي أن أنظمة المراقبة والإنذار تقوم بدور مهم في تعزيز سلامة المنزل، إذ تتيح المراقبة عن بُعد والتنبيه الفوري عند رصد أي حركة أو محاولة دخول، كما تسهم هذه الأنظمة في ردع الجناة، وتوفير أدلة تساعد الجهات المختصة أثناء وقوع أي حادثة، سواء في المنزل أو في المساحات المجاورة، مبينًا أن فعالية تلك الأنظمة قد تتراجع عند تركيب كاميرات ذات جودة ضعيفة لا تعطي صورًا بجودة عالية، ولا تتوفر بها ميزة التصوير الليلي، أو تركيبها في مواقع لا تغطي محيط المنزل والطرق المحاذية، أو عدم إجراء الصيانة الدورية للأجهزة والتأكد من عملها بشكل مستمر.
وأفاد العميد مدير عام التحريات والبحث الجنائي بأنه، في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، يُفضل عدم نشر تفاصيل السفر أو مشاركة الصور بشكل فوري أثناء التواجد خارج المنزل، لما قد يكشفه ذلك من معلومات تؤكد غياب الأسرة لفترات طويلة.
وأضاف العميد جمال القريشي أن أكثر الجرائم انتشارًا في سرقة المنازل، التي تم تسجيلها في الفترات القريبة الماضية، تلخصت في قيام عاملات المنازل بالسرقة من المنازل التي يعملن بها، وخاصة العاملات بالأجر اليومي، إذ إنه بحكم عملهن داخل المنازل تتاح لهن الفرصة للاطلاع على تفاصيل الحياة اليومية للأسر، ومعرفة أماكن حفظ الأموال والمقتنيات الثمينة والمصوغات الذهبية. كما كشفت بعض الوقائع عن لجوء عاملات المنازل إلى التنسيق مع أطراف أخرى خارج المنزل بهدف تسهيل عملية نقل وتصريف المسروقات، مشددًا على ضرورة اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية الممتلكات، والمتمثلة في عدم الاحتفاظ بالمبالغ المالية والمقتنيات الثمينة في أماكن يسهل الوصول إليها، مع ضرورة المتابعة المستمرة لسلوكيات العاملات التي قد تعطي مؤشرًا على وجود نية إجرامية.
وقال العميد جمال القريشي إن الإدارة العامة للتحريات والبحث الجنائي تواصل تعزيز الجهود الدولية المبذولة للتصدي لجرائم السرقة، بالتعاون مع المكاتب المركزية الوطنية بالمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، وشُعب الاتصال بالدول العربية، من خلال تبادل المعلومات والبيانات عن الجرائم والأساليب الجرمية التي ترصدها الدول الأعضاء، سواء بهدف التنبيه أو المساعدة في رصد مرتكبيها وملاحقتهم.
