بدر بن حمد لـ"مونت كارلو": لا نستبعد فرض "رسوم خدمات بحرية" في مضيق هرمز

 

◄ رسوم الخدمات البحرية ستكون "طوعية" وبالتشاور مع الشركات والدول المستفيدة

◄ سلطنة عُمان تدعو للتهدئة وخفض التصعيد في المنطقة

◄ ندعم تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين أمريكا وإيران

◄ لا نؤيد فرض "رسوم عبور" في مضيق هرمز.. وحريصون على ملاحة "آمنة وحُرة للجميع"

◄ أي تفاهمات مستقبلية بين مسقط وطهران ستكون منسجمة مع قواعد القانون الدولي

◄ عُمان منفتحة على أي مساهمة دولية لإزالة الألغام في مضيق هرمز

◄ إيران تتحمل المسؤولية الأولى لضمان خلو مضيق هرمز من أي مخاطر مرتبط بالألغام

◄ توافق خليجي بشأن ضرورة خفض التصعيد ووقف أي استهدافات في المنطقة

◄ أي خلاف محتمل بين مسقط وواشنطن "قد يكون صحيًا".. ولا تغيُّر استراتيجيًا بين البلدين

◄ فرنسا من الدول الرائدة في الإجماع العالمي المؤيد للحق الفلسطيني

◄ 5 مليارات دولار حجم الاستثمارات المرتقبة بين عُمان وفرنسا خلال المرحلة المقبلة

 

 

 

الرؤية- غرفة الأخبار

أكد معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية أن سلطنة عُمان ترفض فرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز؛ باعتبار أن ذلك "محرم دوليًا"، لكنه لم يستبعد إمكان بحث "خدمات بحرية" طوعية مع الشركات.

وحل البوسعيدي ضيفًا على إذاعة مونت كارلو الدولية في لقاء خاص بمناسبة الزيارة التي يقوم حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- إلى الجمهورية الفرنسية.

بدر بن حمد مع مونت كارلو.jpg
 

وشدد البوسعيدي- خلال اللقاء الخاص بالإذاعة- على التزام بلاده بحرية الملاحة والقانون الدولي، في وقت تواصل فيه مسقط جهودها الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة وتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة.

وقال البوسعيدي إن سلطنة عُمان، شأنها شأن فرنسا، تدعو إلى التهدئة وخفض التصعيد، وتدعم تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن سلطنة عُمان تواصل اتصالاتها ومساعيها من أجل تحقيق السلام وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وفي ما يتعلق بمستقبل المضيق، شدد معاليه على أن سلطنة عُمان حريصة على أن تبقى الملاحة في مضيق هرمز "آمنة وسليمة وحُرة للجميع"، نظرًا إلى أهمية هذا الممر المائي للاقتصاد العالمي ولدول المنطقة، بما فيها إيران.

وأوضح معالي السيد وزير الخارجية أن الحوار القائم بين مسقط وطهران يقوم على ضرورة أن تكون أي تفاهمات مستقبلية منسجمة مع قواعد القانون الدولي، مشيرًا إلى أن سلطنة عُمان مُلتزمة باتفاقية قانون البحار، وأن أي ترتيبات جديدة في المضيق يجب ألّا تخرج عن إطار الشرعية الدولية.

وحول الجدل الدائر بشأن احتمال فرض رسوم على استخدام المضيق، أكد البوسعيدي أن عُمان لا تؤيد فرض أي رسوم على العبور، لكنه لم يستبعد إمكان بحث آليات تتعلق بالخدمات البحرية، مثل تعزيز سلامة الملاحة، والاستعداد للحوادث الطارئة، ومكافحة التلوث، على غرار نماذج مُطبقة في مضيقي ملقا وسنغافورة.

وأضاف أن أي ترتيبات من هذا النوع ستتم بالتشاور مع الدول والشركات المستفيدة من الملاحة في المضيق، مؤكدًا أن الهدف يتمثل في تحسين الخدمات وضمان أمن الملاحة وليس فرض أعباء جديدة على حركة التجارة العالمية.

وفي شأن المبادرات الفرنسية والبريطانية المتعلقة بتأمين المضيق وإزالة الألغام، قال معاليه إن سلطنة عُمان منفتحة على أي مساهمة دولية في هذا المجال، لكنه أشار إلى أن المسؤولية الأولى، وفق مذكرة التفاهم الموقعة، تقع على عاتق إيران لضمان خلو المضيق وخطوط الملاحة الدولية من أي مخاطر مرتبطة بالألغام.

وعلى الصعيد الخليجي، أكد البوسعيدي وجود توافق بين دول مجلس التعاون الخليجي بشأن ضرورة خفض التصعيد ووقف أي استهدافات في المنطقة، مشددًا على أن دول الخليج تريد التركيز على تنفيذ الاتفاقات القائمة وتحقيق التهدئة.

وقال معاليه إن سلطنة عُمان تواصل انتهاج سياسة تقوم على الصداقة مع الجميع والسعي إلى تحقيق السلام والازدهار والتعايش السلمي في المنطقة، مضيفًا أن مسقط تتحدث بهذا المنطق "مع القريب والبعيد، وفي السر والعلن".

وفي ما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة، نفى معالي السيد وزير الخارجية أن تكون التوترات الأخيرة قد أثرت في متانة العلاقات بين مسقط وواشنطن، مؤكدًا أن هذه العلاقات قائمة على الاحترام والتعاون، وأن الاختلاف في الرأي بين الأصدقاء "قد يكون خلافًا صحيًا" من دون أن يُغيِّر النظرة الاستراتيجية المرتبطة بأمن واستقرار المنطقة.

وحول العلاقات مع فرنسا، أشاد البوسعيدي بالعلاقات العُمانية الفرنسية، معتبرًا أن فرنسا "من الدول الرائدة في الإجماع العالمي المؤيد لإحقاق القضية الفلسطينية"، وأنها شريك مهم في تحقيق هذا الهدف.

وأعرب عن تفاؤله بمستقبل التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتجارية والسياسية والثقافية، مشيرًا إلى تزايد أعداد السياح الفرنسيين إلى سلطنة عمان والسياح العمانيين إلى فرنسا، فضلا عن ارتفاع حجم الاستثمارات الفرنسية في السلطنة.

وكشف وزير الخارجية أن الزيارة السامية لجلالة السلطان إلى فرنسا ستشهد توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، متوقعًا أن يتجاوز حجم الاستثمارات المرتقبة خلال المرحلة المقبلة 5 مليارات دولار، في مجالات تشمل الأمن السيبراني، والطاقة النظيفة، وطاقة الرياح، والفضاء، وقطاعات أخرى متنوعة.

وختم البوسعيدي حديثه لإذاعة مونت كارلو الدولية، بالتأكيد على أن الصداقة العُمانية الفرنسية، الممتدة منذ قرون، ستزداد قوة ومتانة خلال المرحلة المقبلة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z