البريمي- ناصر العبري
اختُتمت بمحافظة البريمي فعاليات النسخة الثالثة من المبادرة التدريبية (إرادة)، تحت رعاية سعادة السيد الدكتور حمد بن أحمد البوسعيدي محافظ البريمي، وبحضور عدد من المسؤولين وممثلي الجهات الداعمة والشركاء، وذلك بعد رحلة تدريبية امتدت لثلاثة أشهر متتالية، جسّدت نموذجًا عمليًا في تمكين الباحثين عن عمل وتأهيلهم لمتطلبات سوق العمل.

وتأتي المبادرة، التي يشرف عليها المجلس البلدي بمحافظة البريمي بدعم من المحافظة، امتدادًا لنهجٍ مستمر يؤمن بأن الاستثمار في الإنسان، ولا سيما الشباب، يمثل ركيزة أساسية في مسارات التنمية المستدامة، حيث استهدفت في دفعتها الثالثة 75 باحثًا عن عمل، بدعم من 30 جهة من المؤسسات والأفراد، في صورة تعكس تكامل الجهود المجتمعية وتعزيز المسؤولية المشتركة تجاه بناء الكفاءات الوطنية.
وشهدت المبادرة تنفيذ منظومة تدريبية متكاملة ضمّت 10 حلقات تدريبية رئيسية إلى جانب ورش تخصصية وزيارات ميدانية، بالشراكة مع فرع غرفة تجارة وصناعة عُمان، ودائرة التنمية الاجتماعية، ومعهد البريمي للتدريب الإداري، وبمشاركة كلية البريمي الجامعية وجامعة البريمي، بما أسهم في توفير بيئة تدريبية نوعية تجمع بين التأهيل النظري والتطبيق العملي.
وركزت البرامج التدريبية على تنمية المهارات المهنية والشخصية للمشاركين، عبر دورات وورش متخصصة شملت السكرتارية، والمحاسبة، والتسويق المستدام، والموارد البشرية، والحاسب الآلي، وإعداد السيرة الذاتية وفق نظام ATS، والاستعداد للمقابلات الشخصية، وإدارة الوقت، والتصوير، والذكاء العاطفي، وريادة الأعمال، إلى جانب توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في بناء المسارات المهنية وصناعة الفرص الوظيفية.
كما تضمنت المبادرة محاور نوعية تناولت أحكام قانون العمل العُماني، والتسويق الشخصي، والعمل الحر، إلى جانب فرص للتدريب العملي داخل عدد من المؤسسات الحكومية، بما عزز جاهزية المشاركين، وربط مخرجات التدريب باحتياجات سوق العمل الفعلية، وأسهم في ترسيخ مفاهيم الاعتماد على الذات والمبادرة المهنية.
وأكدت مريم بنت راشد بن محمد اليزيدي، عضوة المجلس البلدي بمحافظة البريمي والمشرفة على المبادرة، اعتزازها بما حققته المبادرة في دفعتها الثالثة، وبما أثمرته الدفعات السابقة من أثرٍ نوعي ملموس في تمكين الشباب وصقل قدراتهم، مشيرةً إلى أن ما تحقق يعكس الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها الشباب العُماني متى ما وجدوا البيئة الداعمة والفرص الحقيقية للنمو والتميّز.
وأضافت أن المبادرة تواصل مسيرتها بثبات، مستندةً إلى نجاحات متراكمة عززت حضورها بوصفها نموذجًا فاعلًا في التأهيل والتمكين، مؤكدةً أن الاستثمار في الشباب ليس مبادرة مرحلية، بل رهانٌ استراتيجي على بناء الإنسان وصناعة المستقبل.
