مسقط- الرؤية
احتفل بنك الإسكان العُماني بتخريج الدفعة الأولى من برنامج تطوير القيادات الوسطى، والذي ضم (20) موظفًا وموظفة، وذلك بعد رحلة تدريبية امتدت على مدى أربعة أشهر، اشتملت على برنامج علمي وتطبيقي متكامل جمع بين المحاضرات النظرية، وورش العمل التفاعلية، والتطبيقات العملية، والأنشطة القيادية التي استهدفت تنمية القدرات الإدارية والقيادية للمشاركين، بما ينسجم مع توجهات البنك في بناء قيادات وطنية مؤهلة وقادرة على قيادة التغيير وتحقيق مستهدفاته الاستراتيجية.
وأقيم حفل التخرج في المقر الرئيس لبنك الإسكان العُماني في مرتفعات غلا، برعاية سلام بن سعيد الشقصي، رئيس مجلس إدارة البنك، وبحضور موسى بن مسعود الجديدي، الرئيس التنفيذي، ويوسف بن مسلم العريمي، رئيس دائرة رأس المال البشري، إلى جانب عدد من أعضاء الإدارة العليا ورؤساء الدوائر والموظفين.
يأتي تنفيذ البرنامج في إطار استراتيجية بنك الإسكان العُماني الرامية إلى الاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتعزيز جاهزية القيادات الوسطى لتولي أدوار أكثر تأثيرًا في المستقبل، من خلال تزويدهم بالمعارف والمهارات القيادية التي تمكنهم من التعامل مع المتغيرات، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وترسيخ ثقافة الابتكار والتميز.
وقد بُني البرنامج وفق أسس علمية حديثة، بعد تصميمه واعتماده بالتعاون مع بيت خبرة داخلي من المختصين في البنك، وبالاستناد إلى أفضل الممارسات العالمية في تطوير القيادات، إلى جانب الاستعانة ببيت خبرة عالمي متخصص في تصميم وتنفيذ برامج إعداد القيادات، بما يضمن توافق المحتوى التدريبي مع أحدث الاتجاهات في القيادة والإدارة المؤسسية.
كما تميز البرنامج بمشاركة عدد من قيادات البنك التنفيذية، الذين قدموا سلسلة من المحاضرات والجلسات الحوارية نقلوا خلالها خبراتهم العملية وتجاربهم القيادية للمشاركين، الأمر الذي أضاف بُعدًا تطبيقيًا للبرنامج، وأسهم في ربط المفاهيم الأكاديمية بالواقع العملي، وتعزيز قدرة المشاركين على توظيف ما تعلموه في بيئة العمل واتخاذ القرارات وقيادة فرق العمل بكفاءة.
وأكد يوسف بن مسلم العريمي، رئيس دائرة رأس المال البشري، أن الاستثمار في الإنسان يمثل الاستثمار الأكثر استدامة والأعلى أثرًا في نجاح المؤسسات، مشيرًا إلى أن بناء القيادات الوطنية لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة استراتيجية تفرضها طبيعة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع الأعمال.
وقال: "إن رحلة التعلم لا تنتهي بالحصول على شهادة أو إتمام برنامج تدريبي، وإنما تبدأ بعد ذلك، عندما تتحول المعرفة إلى ممارسة، ويتحول ما تعلمناه إلى قرارات أفضل، وأفكار أكثر ابتكارًا، وسلوكيات قيادية تنعكس على جودة الأداء وتحقيق النتائج. فالعلم الحقيقي هو الذي يجد طريقه إلى التطبيق، ويصنع أثرًا ملموسًا في بيئة العمل".
وأضاف أن البرنامج لم يكن مجرد سلسلة من المحاضرات التدريبية، بل صُمم ليكون رحلة تطوير متكاملة، جمعت بين المعرفة الأكاديمية، والخبرة العملية، والتجارب الواقعية، بهدف إعداد قيادات تمتلك الفكر الاستراتيجي، والقدرة على إدارة التغيير، وصناعة القيمة المضافة للبنك وعملائه.
وأوضح العريمي أن بنك الإسكان العُماني يواصل ترسيخ ثقافة التعلم المستمر باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتحقيق التميز المؤسسي، مؤكدًا أن رأس المال البشري سيظل الثروة الحقيقية التي تقوم عليها استدامة النجاح، وأن البنك سيواصل إطلاق المبادرات النوعية والبرامج التطويرية التي تسهم في إعداد جيل جديد من القيادات الوطنية القادرة على مواصلة مسيرة النمو وتحقيق تطلعات البنك المستقبلية.
ويعكس برنامج تطوير القيادات الوسطى التزام بنك الإسكان العُماني بتعزيز بيئة عمل محفزة على التعلم والابتكار، وإيمانًا راسخًا بأن تطوير الإنسان هو المحرك الأساسي لتطوير المؤسسة، وأن الاستثمار في الكفاءات الوطنية يمثل حجر الأساس لتحقيق الاستدامة المؤسسية، ورفع جودة الخدمات، وتعزيز قدرة البنك على مواكبة التحولات المستقبلية، بما ينسجم مع مستهدفاته الاستراتيجية ورؤية سلطنة عُمان في بناء اقتصاد قائم على الكفاءات والابتكار.
