بقلم: عُمير أنور
هذه القصة أوجهها إلى العالم الحقيقي والغير حقيقي أيضا. كتبتها بعد ثلاث سنوات من الصمت والألم قضيتها في سجن زوجة جشعة لا تنفك تطلب المزيد والمزيد من المال والخدمات في كل يوم. هذه القصة إليك عزيزي المتزوج التعس. أنت يا من سئمت أن تكون مجرد أداة بيد زوجة تنكر المعروف وتغرقك بالمطالب المتكررة بعدما كانت تعيش معك أياماً من الحب والسعادة. هذه الخطوات ستدلك على كيفية قتل زوجتك الغير قنوعة.
في البداية سأبحث عن شاهدٍ ليرى إنتقامي الصامت. ربما هو ما تبقى من ضميري ذلك الذي يدفعني للبحث عن شاهد لجريمتي. شاهد سأنتقيه بشكل عشوائي من بين الغرباء ثم سأتصل به دون أن يعرف من أنا وسأخبره بأنني اريده في أمرٍ ضروري جدا يهمه هو بالمقام الأول على أن أحدد له الوقت والمكان الذي سيلتقيني فيهما ويجب أن يكون مكان اللقاء مكاناً يحمل ذكرى مهمة لزوجتي. هذا المكان هو مقهى بسيط متواضع في ضاحية من مسقط.
سأقوم بدعوتها إلى المقهى وأنا متأكدٌ أنني سأخوض صراعا مع التردد في ارتكاب الجريمة وسيكون الأمر قاسٍ علي جدا ولكنني لم أعد أبالي بشيء سوى أن تختفي تلك المرأة من حياتي إلى الأبد. ولن أنسى إحضار باقة الورد الحمراء التي تحب وكذلك ألبوم الصور التي التقطناها عندما احتفلنا بذكرى زواجنا الأولى في ذلك المقهى. المقهى الذي شهد انطلاقة علاقة حبنا الرائعة التي اختتمناها بالزواج وعشنا أفضل لحظاتها في السنة الأولى قبل أن تتحول زوجتي إلى حفرةٍ تبتلع كل ما بنيته من مال وخيرات.
سأجلس معها وسأبثها أعتى مشاعر الحب والاشتياق. ستكون غاضبة حتما لأنني دعوتها إلى ذلك المقهى الذي تعتبره قذرا لا يليق بمكانتها الاجتماعية الحالية. سأحاول أن أراضيها بإظهار البوم الصور التي جمعتنا في ذكرى زواجنا الأول ولكنني أعرف أن ذلك لن يكفي. ولكنها سترضى على حالما أهديها باقة الورد وأظهر لها الجوارب الملونة التي كنت أرتديها في ذكرى زواجنا. تلك الجوارب الملونة التي لطالما أضحكتها جلبت إلى قلبها السعادة والحبور. سترى الجوارب وستضحك وسأنتهز الفرصة لأدس السم في كوب الشاي الذي سوف تشربه.
وبينما يكون الشاهد الذي استدعيته إلى المكان وحملته بطريقة ذكية على أن يقرأ هذه القصة القصيرة بالجريدة يراني أقتل زوجتي أمام عيني دون أن يعي ذلك، سأكون أنا قد انتهيت من قتلها بالسم الزعاف وسأتركها بهدوء وصمت ورأسها الجميل يسترخي في نوم أبدي على الطاولة. سأذهب ناحيته مباشرة وسيراني للمرة الأولى. سيتذكر الشاهد الجالس على الطاولة حتما وجهي من على الصورة التي تم نشرها مع القصة القصيرة في الجريدة وسيدرك حينها أنه كان جزءا من لعبة إنتقامي الهادئ المرير. سيدرك بأنه كان ينظر إلى الهاوية في الوقت الذي كانت الهاوية تنظر إليه هو دون أن يشعر بذلك. سأمضي بخطوات واثقة أمامه وأغادر من باب المقهى وأتركه شاهدا حيا على الجريمة.
ربما سيتساءل حينها هل هو شريكٌ في الجريمة دون أن يعي ذلك. هل يوجد زوج يمكن أن يقتل زوجته في مقهى عام أمام عيني الناس دون أن يهتز له جفن أو ترمش عيناه؟ ولكن كل هذا لم يعد مهما. فلقد أخبرتك عزيزي القارئ عن الخطوات التي سأقوم أنا بها لقتل زوجتي الجشعة. وسأترك لك تنفيذ الطريقة الخاصة بك والتي أتمنى أن تكون أفضل من طريقتي أنا.
