عواصم - الوكالات
تشهد عدة دول أوروبية منذ مطلع الأسبوع الجاري موجة حر شديدة تُعد من بين الأقوى هذا الصيف، مع تسجيل درجات حرارة تقترب أو تتجاوز 40 درجة مئوية في عدد من المناطق، ما دفع السلطات إلى إطلاق تحذيرات طارئة واتخاذ إجراءات احترازية واسعة.
وبحسب بيانات الأرصاد الجوية، تمتد موجة الحر لتشمل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا وعدداً من دول أوروبا الغربية والوسطى، وسط تأثير مباشر على الحياة اليومية والبنية التحتية والصحة العامة.
في فرنسا، وضعت هيئة الأرصاد الوطنية (Météo-France) عشرات المناطق في حالة إنذار أحمر وبرتقالي، مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى نحو 41–43 درجة مئوية في بعض المدن، مثل بوردو وتولوز، فيما قد تسجل العاصمة باريس قرابة 40 درجة مئوية. كما حذرت السلطات من تأثير الحرارة على شبكات النقل والطاقة، مع تقارير عن إلغاء عشرات الرحلات وتعطل بعض الفعاليات العامة.
وفي إيطاليا وإسبانيا، تواصل درجات الحرارة الارتفاع بشكل ملحوظ، ما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات صحية خاصة لكبار السن والفئات الأكثر عرضة للمخاطر، إضافة إلى تقليص بعض الأنشطة الخارجية في المدن السياحية الكبرى.
أما في ألمانيا، فقد ترافقت الموجة الحارة مع اضطرابات مناخية أخرى مثل العواصف الرعدية، ما تسبب في تعطيل فعاليات ثقافية ورياضية وإرباك حركة النقل في بعض المناطق.
ويربط خبراء الأرصاد هذه الظواهر الجوية المتطرفة بامتداد كتلة هوائية حارة قادمة من شمال أفريقيا، تترافق مع نظام ضغط جوي مرتفع يخلق ما يُعرف بـ”القبة الحرارية”، ما يؤدي إلى تراكم الحرارة لعدة أيام متتالية وارتفاعها إلى مستويات قياسي
ويحذر مختصون من أن تكرار موجات الحر بهذا الشكل خلال السنوات الأخيرة يعكس اتجاهاً متزايداً في شدة الظواهر المناخية المرتبطة بتغير المناخ، داعين إلى تعزيز خطط الاستجابة الطارئة لحماية السكان والبنية التحتية، خاصة في فترات الصيف.
وتشير التوقعات إلى استمرار الأجواء الحارة لعدة أيام إضافية قبل بدء انخفاض تدريجي في درجات الحرارة، مع بقاء المخاطر الصحية قائمة، خصوصاً في ساعات النهار.
