عواصم - رويترز
نقل الإعلام الرسمي عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي القول إن اجتماعا رباعيا بين إيران والولايات المتحدة وقطر وباكستان سيعقد في منتجع بورجنشتوك الجبلي بسويسرا بعد ظهر اليوم الأحد.
وأوضح بقائي أن إيران ستعقد اجتماعات مع الوسيطين قطر وباكستان اليوم قبل الاجتماع الرباعي الذي قال إنه يأتي في إطار متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.
وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن المحادثات الفنية ستنطلق بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب وسطاء من باكستان وقطر، في إطار متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، والتي تمهد لمسار تفاوضي يمتد 60 يوما، مع إمكانية تمديده باتفاق الطرفين.
ووصل إلى سويسرا الوفد الأمريكي المفاوض برئاسة المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، فيما وصل الوفد الإيراني برئاسة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ويضم وزير الخارجية عباس عراقجي، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، ونائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي باقري، إلى جانب مسؤولين في ملفات الطاقة والنفط والخارجية، في إشارة إلى أن الملفات الاقتصادية والمالية ستكون حاضرة بقوة على جدول الأعمال.
وفي موازاة ذلك، توجه نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، اليوم الأحد، إلى سويسرا للمشاركة في الاجتماعات، بينما غادر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إسلام آباد متوجها إلى سويسرا على رأس وفد رفيع يضم قائد الجيش المشير عاصم منير، للمشاركة في جهود الوساطة.
ومن المنتظر أن تركز الجولة الأولى على وضع الإطار التنفيذي للمفاوضات وآليات تنفيذ مذكرة التفاهم، إلى جانب البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات، وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وجاء انعقاد المحادثات بعد ساعات من تطورات متسارعة على الساحة الإقليمية؛ إذ أعلنت إسرائيل وقف إطلاق النار في لبنان، بينما كانت طهران قد ربطت مشاركتها بالحصول على ضمانات تتعلق بوقف العمليات العسكرية هناك، قبل أن تؤكد استعدادها للمشاركة عقب تثبيت التهدئة.
وفي مؤشر إلى أولويات الجولة الأولى، نقل موقع "أكسيوس" عن مصدرين إقليميين أن الولايات المتحدة تسعى إلى أن تنتهي الاجتماعات بدعوة إيرانية لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لزيارة المواقع النووية الإيرانية، باعتبارها خطوة أولى لبناء الثقة بين الجانبين.
وأضاف "أكسيوس" أن واشنطن أبدت استعدادها للسماح لإيران بالوصول إلى جزء من أموالها المجمدة، على أن تستخدم هذه الأموال في الأغراض الإنسانية وشراء المواد الأساسية.
ونقلت شبكة "سي إن إن" -عن دبلوماسي مطلع- أن جلسة طارئة خُصصت للبنان أُدرجت في مقدمة جدول أعمال المحادثات، لتكون أول قضية يناقشها الوفدان الأمريكي والإيراني.
وفي المقابل، شددت طهران على أن نجاح المحادثات يبقى مرهونا بتنفيذ الولايات المتحدة التزاماتها، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الوفد الإيراني سيطالب بتنفيذ التعهدات الواردة في مذكرة التفاهم، محذرا من أن الاتفاق سيكون "في خطر" إذا لم يلتزم الطرف الآخر بما تعهد به.
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار التوتر في مضيق هرمز، بعدما أعلنت إيران إعادة إغلاقه أمام الملاحة، فيما أكدت القيادة المركزية الأميركية استمرار حركة السفن التجارية وتأمين عبور الملاحة عبر الممر البحري الاستراتيجي.
وتشكل محادثات بورغنشتوك أول اختبار عملي لمذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، وسط ترقب لما إذا كانت الجولة الأولى ستنجح في ترسيخ إجراءات بناء الثقة وفتح الطريق أمام مفاوضات أوسع بشأن البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات، وترتيبات الأمن الإقليمي.
