عواصم -الوكالات
أعلنت إيران والولايات المتحدة توقيع مذكرة تفاهم إلكترونية لإنهاء الحرب بينهما، في خطوة تمهّد لبدء مرحلة جديدة من المفاوضات تستمر 60 يوماً بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قوله إن الرئيسين الإيراني والأمريكي وقّعا المذكرة عن بُعد بفاصل زمني قصير، مؤكداً دخولها حيز التنفيذ وبدء المرحلة الثانية من المباحثات.
وبحسب موقع "أكسيوس"، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نسخة من الاتفاق خلال وجوده في قصر فرساي بفرنسا، فيما أفادت شبكة "سي إن إن" بأن التوقيع الإلكتروني سبق التوقيع الورقي الذي أجراه ترمب مساء الأربعاء.
من جانبه، اعتبر رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف أن المذكرة تمثل "هزيمة للولايات المتحدة"، مؤكداً أن الاتفاق ينص على إنهاء الحرب في مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، والعمل على بلورة اتفاق نهائي خلال شهرين قبل عرضه على مجلس الأمن الدولي.
وتتضمن المذكرة، وفق مسؤولين أمريكيين، 14 بنداً تشمل وقف الأعمال العسكرية المتبادلة، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إضافة إلى ترتيبات تتعلق بالملف النووي الإيراني وتخفيف بعض العقوبات الأمريكية.
كما تنص المذكرة على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وعدم فرض رسوم على السفن لمدة 60 يوماً، إلى جانب السماح لإيران بالاستفادة من أصولها وأموالها المجمدة مع بدء تنفيذ بنود الاتفاق.
وفي أولى ردود الفعل الدولية، رحّب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بالاتفاق، مشيداً بجهود الوساطة التي شاركت فيها باكستان إلى جانب عدد من الدول الإقليمية، معتبراً أن التفاهم يفتح الباب أمام تسوية دبلوماسية تنهي التصعيد وتدعم الاستقرار الإقليمي.
ويرى مراقبون أن توقيع المذكرة يمثل خطوة أولى نحو تسوية أوسع بين واشنطن وطهران، فيما تترقب الأوساط السياسية نشر النص الكامل للاتفاق للكشف عن تفاصيل الالتزامات المتبادلة خلال المرحلة المقبلة.
